نفى مصدر رسمي في الرئاسة السورية الثلاثاء، في تصريح لقناة الجزيرة٬ صحة المعلومات التي أدلى بها السفير الأمريكي السابق روبرت فورد بشأن عقد لقاءات خاصة مع الرئيس أحمد الشرع في محافظة إدلب.

وأوضح المصدر أن اللقاءات التي أشار إليها فورد كانت ضمن اجتماعات رسمية استقبلت خلالها الرئاسة مئات الوفود المحلية والدولية، وخصصت تلك الاجتماعات لعرض تجربة إدارة محافظة إدلب بعد مرحلة ما بعد النزاع.



وأضاف المصدر أن أحد تلك الوفود كان تابعاً لمنظمة بريطانية متخصصة في الدراسات والأبحاث، وكان فورد من بين أعضائها، مشدداً على أن الجلسات التي عُقدت اقتصرت على نقاشات عامة تتعلق بالتجربة المحلية في إدلب، ولم تتضمن أيا من التفاصيل أو الطروحات التي وردت في تصريحات فورد الأخيرة.

فورد يدعي
ويذكر أن  السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، زعم أن جهات دولية اختارت "هيئة تحرير الشام" بقيادة أحمد الشرع، المعروف سابقاً بلقب "أبو محمد الجولاني"، كبديل سياسي محتمل في سوريا عقب فشل المسارات التفاوضية مع نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
 
وفي محاضرة ألقاها في الخامس من أيار/ مايو الجاري، بدعوة من مجلس العلاقات الخارجية في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأمريكية، قال فورد إن الهيئة خضعت لتدريبات مكثفة أشرف عليها سفراء وخبراء وضباط استخبارات أمريكيون وبريطانيون، شملت جوانب سياسية واستراتيجية، تم تنفيذها عبر سلسلة لقاءات في محافظة إدلب دون الإفصاح عن تواريخ محددة.

Robert Ford, the former ambassador to Syria, revealed during an international lecture at the invitation of the Council on Foreign Relations in Baltimore on May 5, 2025, that he was part of a team selected by the Metropolitan Non-Governmental Organization to explain the… pic.twitter.com/tixZWG24Ny — Zack (@zackmousou) May 19, 2025
وأشار فورد إلى أنه التقى الشرع ثلاث مرات، الأولى في آذار/ مارس 2023، والثانية في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، قبل أن يُعقد اللقاء الثالث داخل القصر الجمهوري في دمشق خلال كانون الثاني/ يناير الماضي٬ بعد تولي الشرع منصب الرئاسة. 


ولفت إلى أن هذه اللقاءات لم تكن كافية وحدها لتأهيله سياسياً، لكنها جاءت تتويجاً لمسار طويل بدأ منذ عام 2016، حين أعلن الشرع انفصاله عن تنظيم القاعدة، وشرع في تقديم نفسه بصورة أكثر اعتدالاً داخل السياق السوري.

وأضاف فورد أنه في بداية عام 2023 دُعي من قبل مؤسسة بريطانية غير حكومية متخصصة في حل النزاعات، للمشاركة في جهود تحويل الشرع من زعيم جماعة متطرفة إلى فاعل سياسي شرعي. 

وقال مازحاً: "كنت متردداً في البداية، وتخيلت نفسي مرتدياً بدلة برتقالية والسكين على رقبتي، لكنني قررت المحاولة بعد أن تحدثت مع آخرين سبق لهم التعامل معه".

وفي سرد لتفاصيل لقائه الأول مع الشرع، قال فورد: "عندما جلست إلى جانبه، قلت له باللغة العربية: خلال مليون سنة لم أكن أتخيل أنني سأكون جالساً بجانبك"، فأجاب الشرع بنبرة هادئة: "ولا أنا".

وأشار فورد إلى أن الشرع لم يعتذر عن العمليات الإرهابية السابقة في العراق وسوريا، لكنه أكد أن "التكتيكات التي كانت تصلح لحرب العصابات لا تصلح عند إدارة حياة أربعة ملايين مدني في إدلب"، على حد تعبيره.



فورد: أعرفه جيدا
وفي مقال سابق له نُشر في مجلة "فورين أفيرز" في آذار/مارس الماضي، قال روبرت فورد إن الحرب الأهلية السورية التي استمرت 13 عاماً انتهت بشكل مفاجئ بهروب بشار الأسد من البلاد، فيما تتولى هيئة تحرير الشام حالياً إدارة حكومة مؤقتة بانتظار الإعلان عن حكومة انتقالية. 


واعتبر أن التعاون الأمريكي مع الحكومة الجديدة قد يساهم في تعزيز الأمن الإقليمي، وإنهاء القتال في شرق سوريا، وتقليص الوجود الأمريكي هناك.

ومع ذلك، حذّر فورد من الاستهانة بخلفية "هيئة تحرير الشام" الأيديولوجية، مذكّراً بأنه كان من أوائل المسؤولين الذين قادوا جهود تصنيف "جبهة النصرة" كمنظمة إرهابية عندما كان سفيراً في سوريا عام 2012. 

لكنه أشار إلى أن أحمد الشرع قاد المجموعة عبر تحوّلات كبيرة، وقطع علاقتها مع "داعش" عام 2014، ومع "القاعدة" عام 2016، كما خاضت الهيئة مواجهات عسكرية مع تنظيم "حراس الدين" المرتبط بالقاعدة.

وختم فورد بالإشارة إلى أن الشرع لم يتسامح مع المتشددين داخل فصيله، وأدار برامج محدودة النطاق لمحاربة التطرف في شمال غربي سوريا، لكنه سيواجه تحديات أكبر بكثير إذا أراد توسيع هذا النموذج على نطاق وطني، لا سيما في مناطق مثل مخيم الهول.


من هو روبرت فورد؟
يُعد روبرت فورد أحد أبرز الدبلوماسيين الأمريكيين في الشرق الأوسط، وُلد في ولاية كولورادو عام 1958، ويتقن عدة لغات بينها الفرنسية والعربية والتركية والألمانية. تزوّج من الدبلوماسية أليسون باركلي، ولهما ابن يُدعى إسحاق.

انضم فورد إلى السلك الدبلوماسي الأمريكي في عام 1985، وتنقل في عدد من العواصم والمدن، حيث شغل مناصب دبلوماسية في الجزائر والقاهرة وإزمير وياوندي. كما تولى منصب نائب رئيس البعثة الأمريكية في البحرين بين عامي 2001 و2004، ثم عمل مستشاراً سياسياً في السفارة الأمريكية ببغداد بين عامي 2004 و2006، قبل أن يُعيّن لاحقاً سفيراً لبلاده في كل من الجزائر وسوريا ومصر.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية فورد الشرع سوريا الجولاني سوريا امريكا فورد الجولاني الشرع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها

نفت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إغلاق أو إخلاء سفارة فرنسا لدى طهران على خلفية الاعتداء على اثنين من دبلوماسييها من قبل قوات الأمن الإيرانية.

جاء ذلك في رد للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، على الشائعات التي تحدثت عن إغلاق أو إخلاء للسفارة الفرنسية في طهران.

وجدد المتحدث إدانة فرنسا بأشد العبارات للتخويف المتعمد والمدبَّر الذي تعرض له اثنان من موظفي السفارة على يد أجهزة الأمن الإيرانية، مشيرًا إلى أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان-نويل بارو كان قد ندد علنًا، يوم الاثنين، بهذه التصرفات التي تخالف بشكل خطير المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961.

وأوضح أن الرسائل نفسها نُقلت مباشرة إلى القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بباريس، الذي استُدعي يوم الثلاثاء إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية، مشددًا على أن هذا العمل، الذي استهدف العاملين على تعزيز التعاون بين البلدين ”لن يمر دون عواقب”.

وذكّر بتصريحات وزير الخارجية الذي وصف الحادث بأنه “بالغ الخطورة ومدبَّر سلفًا”، إذ احتُجز الموظفان لأكثر من أربع ساعات في مكان انعقاد لقاء عمل، رغم إعلانهما هويتهما وطبيعة وجودهما وإبرازهما جوازي سفر دبلوماسيين.

وأوضح أنهما تعرضا للاستهداف والتخويف المتعمد، ومن بينهما المستشار الثقافي بالسفارة، كما مُنعا من الاتصال بالسفارة وحُرما من وسائل الاتصال طوال فترة احتجازهما، وهي وسائل يُرجَّح أنها تعرضت للاختراق.

وأكد أن هذه الوقائع تخالف بشكل خاص المادة 29 من اتفاقية فيينا لعام 1961، لافتًا إلى أن أحد الموظفين تعرض للعنف الجسدي والضرب على يد أجهزة الأمن، واصفًا هذه الخروقات بأنها “غير مقبولة” وتمس بالمبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وأضاف أن الموظفين ما زالا في حالة صدمة، وقد عادا إلى باريس منذ أمس، وسيواصلان مهامهما لكن من العاصمة الفرنسية حتى نهاية مدة انتدابهما.

وأشار باسكال كونفافرو إلى أن هذا العمل كان متعمدًا ووقع خلال لقاء عمل روتيني بين الموظفين ومتعاقدين يعملون بشكل يومي مع السفارة.

واعتبر المتحدث أن السلطات الإيرانية “تجاوزت عتبة جديدة” في تصعيد عدائها تجاه الحضور الفرنسي، موضحًا أن باريس اختارت الرد على ذلك.

ولفت المتحدث إلى أن جهات داخل إيران رأت أن الأنشطة الثقافية الفرنسية وتحركاتها تجاه المجتمع المدني الإيراني قد تشكل تهديدًا.

وأكد أن فرنسا ردت أولًا بالتنديد العلني يوم الاثنين الماضي، ثم عبر رسائل حازمة جدًا وُجِّهت إلى السلطات الإيرانية، سواء من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الوزير مع نظيره الإيراني مطلع الأسبوع، أو عبر استدعاء القائم بالأعمال إلى وزارة الخارجية الفرنسية يوم الثلاثاء.

وأوضح أن الخيارات والتدابير الإضافية لا تزال قيد الدراسة، وأن كل الاحتمالات مطروحة في مثل هذه الحالات، لكن دون آلية تلقائية، إذ يُبت في كل حالة على حدة.

ونوه إلى أن فرنسا استخدمت في الملف الإيراني مجموعة متنوعة من الأدوات للرد على الأعمال العدائية، سواء تلك الموجهة ضد فرنسا أو ضد الاستقرار الإقليمي.

واختتم بالقول إنه، لأسباب تتعلق بمقتضيات العمل الدبلوماسي، لن يقدم مزيدًا من التفاصيل في الوقت الراهن، على أن تُعرف في الوقت المناسب عندما تقرر السلطات السياسية الفرنسية ذلك.

طباعة شارك الخارجية الفرنسية إغلاق سفارة فرنسا طهران

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • صحة مأرب تنفي ثبوت خطأ طبي في واقعة وفاة مواطنة
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس