مع زيارة محمود عباس إلى بيروت، عاد إلى الواجهة سؤال حساس يعكس تناقضا عميقا في الرؤى الفلسطينية واللبنانية والإقليمية: هل تسعى السلطة الفلسطينية لنزع سلاح الفصائل المحسوبة على محور المقاومة، وعلى رأسها حماس؟ وهل تملك القدرة أو التغطية السياسية لذلك؟ هذا الملف الذي ظل مؤجلا لسنوات، يعود اليوم في لحظة استثنائية تفرض نفسها على الجميع.

في هذا المقال، نعرض الرؤيتين المتصارعتين: بين من يرى في الزيارة مغامرة عبثية، ومن يعتقد أنها قد تكون بداية تحول استراتيجي نادر.

أولا: وجهة نظر المشكّكين.. "السلطة لا تملك اليد ولا الغطاء"

هذا التيار ينطلق من مقاربة واقعية ترى أن ميزان القوى في المخيمات الفلسطينية في لبنان لا يسمح بأي محاولة فعلية لنزع سلاح حماس أو الجهاد الإسلامي. فالسلاح داخل المخيمات لا يُدار من قبل السلطة، بل يدور في فلك محور المقاومة، وتحديدا تحت مظلة حزب الله وإيران.

لبنان الرسمي نفسه، بات أكثر تقبلا لأي مبادرة تنزع فتيل المخيمات، خصوصا أن بعض الفصائل داخلها باتت تُقلق الدولة أكثر من كونها أدوات مقاومة. وفي حال نجح عباس في تقديم نفسه كشريك في ضبط الأمن داخل المخيمات، فقد يجد غطاء دبلوماسيا غير معلن، يسمح له بفرض هيبة السلطة كـ"المرجعية الوحيدة" للفلسطينيين
بالنسبة لهؤلاء، فإن أي محاولة من محمود عباس لنزع هذا السلاح لن تكون فقط غير قابلة للتنفيذ، بل قد تكون خطرة؛ لأنها تعني دخولا في صدام مباشر مع مكونات مسلحة وقادرة على الرد، خصوصا في مخيمات مثل عين الحلوة، التي شهدت في الشهور الأخيرة اشتباكات دموية بين فتح ومجموعات إسلامية.

كما أن التوازنات اللبنانية الدقيقة، التي تمنع الدولة من الدخول للمخيمات، تجعل من أي تحرك فلسطيني داخلي لنزع السلاح مخاطرة غير محسوبة. يُضاف إلى ذلك أن المجتمع الدولي لم يمنح عباس تفويضا صريحا في هذا الملف، بل يتعامل معه كطرف محدود القدرة في الساحة الفلسطينية نفسها.

ثانيا: وجهة نظر المؤيدين.. "اللحظة مؤاتية والانحناءات تكشف الهشاشة"

على الجانب الآخر، يعتقد مؤيدو هذا المسار أن لحظة استثنائية تُشكل فرصة نادرة أمام عباس لتقويض بنية حماس المسلحة خارج غزة. فالسياق السياسي تغيّر: حزب الله يتعرض لضغوط غير مسبوقة؛ داخليا من خلال الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية، وخارجيا من خلال العقوبات والضغط الدولي.

أما حماس، فقد سلّمت بالفعل عناصر أطلقوا صواريخ من الجنوب اللبناني، ما يُفسَّر كرسالة ضعف تكتيكي أو محاولة لتفادي التصعيد مع الدولة اللبنانية. في نظر عباس، هذا السلوك يُشكّل انحناءة قد تكون كافية للشروع في محاصرة البنية العسكرية لحماس في لبنان، بدعم سياسي لبناني وعربي وغربي ضمني.

لبنان الرسمي نفسه، بات أكثر تقبلا لأي مبادرة تنزع فتيل المخيمات، خصوصا أن بعض الفصائل داخلها باتت تُقلق الدولة أكثر من كونها أدوات مقاومة. وفي حال نجح عباس في تقديم نفسه كشريك في ضبط الأمن داخل المخيمات، فقد يجد غطاء دبلوماسيا غير معلن، يسمح له بفرض هيبة السلطة كـ"المرجعية الوحيدة" للفلسطينيين.

سيناريوهات محتملة: بين الاحتواء والانفجار

السيناريو الأول هو احتواء هادئ يبدأ بنزع محدود للسلاح أو حل مجموعات صغيرة، يتم بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وبعض الفصائل. هذا السيناريو يتطلب ذكاء سياسيا، وتنسيقا أمنيا، وتدرجا زمنيا، لكنه يبقى ممكنا إن حافظت القوى الإقليمية على حيادها.

لذلك على مستوى الفصائل الفلسطينية، فإن موقف حماس والجهاد الإسلامي يتسم بالحذر الشديد. فرغم أن كلا الحركتين تسعيان لتجنب أي صدام مباشر مع الدولة اللبنانية أو السلطة الفلسطينية، إلا أنهما تدركان أن أي محاولة لنزع سلاحهما في لبنان قد تعني خسارة إحدى أهم ساحات العمق الاستراتيجي خارج غزة. لذا، فإنهما تميلان إلى اعتماد سياسة التهدئة والمناورة، دون التخلي الفعلي عن سلاحهما.

السيناريو الثاني هو الانفجار: أن تفسّر حماس أو الجهاد هذا التحرك كاستهداف مباشر من السلطة، فترد أمنيا، وهو ما قد يفتح اشتباكات داخلية فلسطينية داخل المخيمات، تمتد لاحقا إلى توترات لبنانية أوسع. في هذا السيناريو، يكون عباس قد أشعل شرارة حرب أهلية مصغرة لا يملك أدوات إطفائها.

دور الإقليم والمجتمع الدولي: بين التواطؤ والصمت

حتى اللحظة، لم تُصدر عواصم القرار أي مواقف علنية داعمة لمسعى نزع السلاح، لكنها لم تعترض عليه أيضا. هذا الصمت قد يُفهم كضوء أخضر لخطوة تدريجية، تبدأ بالضغط السياسي ثم الأمني على الفصائل غير المنضبطة.

أما عربيا على مستوى مصر والأردن، فقد يُفضَّل بقاء السلاح في يد السلطة، طالما أن البديل هو الفوضى أو الحركات الإسلامية المسلحة.

يقف محمود عباس على مفترق حاسم، والوقائع على الأرض ستُحدد ما إذا كان سيُحسَب له أنه أنهى فوضى السلاح في الشتات، أم أنه فتح بابا لصراع أهلي داخل المخيمات
وبخصوص المملكة العربية السعودية، التي تُعد فاعلا إقليميا مؤثرا في كل من لبنان والملف الفلسطيني، فهي تراقب هذا الملف بحذر. ورغم غياب التصريحات العلنية، إلا أن سياستها المعلنة بدعم "الشرعية الفلسطينية" وحصر السلاح بيد الدولة، تقرّب موقفها من رؤية عباس. كما أن توازناتها في لبنان، وتحضيراتها الإقليمية قد تجعلها من بين أبرز المستفيدين من أي تهدئة منضبطة في المخيمات، خاصة إذا جاءت في سياق إضعاف نفوذ حماس، وتعزيز دور السلطة كطرف تفاوضي مستقبلي.

إقليميا، تبدي طهران حرصا على بقاء السلاح الفلسطيني خارج الضفة وغزة في يد حلفائها كجزء من منظومة الردع الإقليمي. أما الدوحة وأنقرة، ورغم تراجع حضورهما العلني، فلا تزالان تراعيان التوازن مع السلطة الفلسطينية، وقد لا تعارضان خطوة تدريجية إذا تمت بسلاسة وبعيدا عن الاصطدام المباشر. ومع ذلك، فإن هذه العواصم ستراقب بعناية أي خطوة قد تؤدي إلى انقسام داخلي فلسطيني يُضعف الجبهة السياسية في مواجهة الاحتلال.

خاتمة: نقاش مفتوح.. وبذور صراع

بين الواقعية السياسية والطموح النادر، يقف محمود عباس على مفترق حاسم، والوقائع على الأرض ستُحدد ما إذا كان سيُحسَب له أنه أنهى فوضى السلاح في الشتات، أم أنه فتح بابا لصراع أهلي داخل المخيمات.

وإن غادر بيروت، فقد ترك خلفه بذورا سياسية وأمنية في تربة مشبعة بالتوتر، فهل يكون الحصاد نزع سلاح منضبط، أم انفجارا فلسطينيا لبنانيا لا يمكن احتواؤه؟

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء محمود عباس سلاح حماس المخيمات لبنان لبنان حماس محمود عباس سلاح مخيمات قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة داخل المخیمات محمود عباس لنزع سلاح فی لبنان

إقرأ أيضاً:

لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان

أكد وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو الصدي، عقب جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية، أن مؤسسة كهرباء لبنان كانت قد نجحت في رفع معدل التغذية إلى ما بين 7 و9 ساعات يومياً في شباط 2026 دون تحميل الخزينة أي أعباء مالية، غير أن اندلاع الحرب في آذار وما رافقه من قفزة قياسية في أسعار النفط تسبب في مضاعفة كلفة شحنات الفيول وتقليص الكميات المشتراة إلى النصف.

وأوضح الوزير أن المؤسسة حافظت على مستويات الإنتاج لأشهر عدة، قبل أن يتقدم بطلب لتعديل التعرفة وفق آلية متحركة ترتبط بأسعار النفط العالمية، وهو الخيار الذي رفضه مجلس الوزراء مراعاة للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المواطنون.

وأشار الصدي إلى طرحه حلاً بديلاً ومؤقتاً يقضي بتسديد الدولة ومؤسساتها جزءاً من ديونها المتراكمة للمؤسسة، والبالغة نحو 250 مليون دولار حتى نهاية كانون الأول 2025، عبر تحويل 50 مليون دولار شهرياً على مدى 4 إلى 5 أشهر لتغطية نفقات الفيول وتجاوز المرحلة الحالية.

كما تطرق وزير الطاقة إلى ملف إعفاء أهالي الجنوب من رسوم الكهرباء والمياه بسبب ظروف الحرب، مشدداً على وجوب تعويض الخزينة العامة لهذه المبالغ لصالح المؤسسة.   وخلص إلى المطالبة بتعهد حكومي حاسم لبدء دفع الأقساط الشهري اعتباراً من الأسبوع المقبل، معتبراً أن عدم الالتزام سيضطره لإعادة النظر في خياراته واتخاذ الموقف المناسب. مواضيع ذات صلة كهرباء لبنان تعلن إعادة التغذية لمحطة صور Lebanon 24 كهرباء لبنان تعلن إعادة التغذية لمحطة صور 23/07/2026 22:09:43 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 الصدي: الدولة وحدها تملك حق التفاوض باسم لبنان Lebanon 24 الصدي: الدولة وحدها تملك حق التفاوض باسم لبنان 23/07/2026 22:09:43 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 الصدي: مشاريع غاز جديدة لتشغيل معمل دير عمار وتعزيز إنتاج الكهرباء Lebanon 24 الصدي: مشاريع غاز جديدة لتشغيل معمل دير عمار وتعزيز إنتاج الكهرباء 23/07/2026 22:09:43 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 نقابة الكهرباء في إيران: لدينا نقص في الوقود اللازم لمحطات الكهرباء Lebanon 24 نقابة الكهرباء في إيران: لدينا نقص في الوقود اللازم لمحطات الكهرباء 23/07/2026 22:09:43 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان إقتصاد قد يعجبك أيضاً سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 19:48 | 2026-07-23 23/07/2026 07:48:54 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 22:24 | 2026-07-23 23/07/2026 10:24:08 Lebanon 24 Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل Lebanon 24 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 21:18 | 2026-07-23 23/07/2026 09:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل Lebanon 24 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل 20:45 | 2026-07-23 23/07/2026 08:45:34 Lebanon 24 Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم Lebanon 24 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم 20:42 | 2026-07-23 23/07/2026 08:42:42 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 10:33 | 2026-07-23 23/07/2026 10:33:09 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 10:18 | 2026-07-23 23/07/2026 10:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 12:37 | 2026-07-23 23/07/2026 12:37:03 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ 23:03 | 2026-07-22 22/07/2026 11:03:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 11:18 | 2026-07-23 23/07/2026 11:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 19:48 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 22:24 | 2026-07-23 من مأمور احراج الى مدير عام 21:18 | 2026-07-23 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل 20:45 | 2026-07-23 عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل 20:42 | 2026-07-23 براءة مارون الصقر في قضية نيترات الأمونيوم 20:20 | 2026-07-23 وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 08:53 | 2026-07-22 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 18:31 | 2026-07-18 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:00 | 2026-07-15 23/07/2026 22:09:43 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟