جامعة عجمان تنظم «يوم البحث العلمي» لتعزيز الابتكار
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
نظمت جامعة عجمان، إحدى أبرز المؤسسات غير الربحية في المنطقة، النسخة الثامنة من «يوم البحث العلمي»، مؤكدة التزامها الراسخ بالابتكار والاستدامة ودعم جهود التنمية الوطنية.
وتم تنظيم الفعالية السنوية تحت إشراف عمادة البحث العلمي والدراسات العليا، والتي شهدت حضوراً لافتاً من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة البكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب نخبة من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، بهدف مناقشة سُبل توظيف البحث العلمي التطبيقي في دعم الطموحات الاستراتيجية طويلة الأمد لدولة الإمارات.
وخلال الحدث، الذي تم تنظيمه في فندق عجمان سراي، استعرض الطلبة مجموعة من المشاريع البحثية متعددة التخصصات التي تناولت تحديات واقعية في مجالات مثل التخطيط الحضري، والصحة العامة، والتكنولوجيا، والتصميم، والعلوم السلوكية.
وشكّلت نسخة هذا العام منصة تفاعلية مُتميزة لتعزيز التكامل بين الأوساط الأكاديمية والأولويات الوطنية، وإلهام الباحثين الشباب للإسهام في ابتكار حلول فعّالة للتحديات الإقليمية والعالمية.
ومن بين أبرز المساهمات الفعالة، قدّم طلبة كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات دراسة بحثية حول الأنظمة المستدامة لجمع المياه العذبة من خلال تقنيات التكثيف، فيما تطرقت مشاريع كلية العمارة والفنون والتصميم، لدور التصميم الحضري الملائم للمشي في تعزيز جودة الحياة، إلى جانب طرح مشروع آخر حول إنشاء مساحات حسية للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
كما قام طلبة التسويق والإدارة بتحليل سلوكيات المستهلك الأخضر في دولة الإمارات، في حين تطرقت مشاريع طلبة كلية القانون إلى الحق في الخصوصية والأطر القانونية في البيئات الرقمية.
وناقش طلبة كلية الطب قضايا متعلقة بإتاحة خدمات الرعاية الصحية والممارسات السريرية، فيما بحث طلاب كلية الصيدلة والعلوم الصحية عوامل الخطر البيئية وأحدث التطورات في مجال الصناعات الدوائية.
وقدّمت كلية طب الأسنان ابتكارات نوعية في مجال رعاية الفم والأسنان، بينما تناول طلبة كليات الإنسانيات والعلوم الاجتماعية والإعلام، الاتجاهات السلوكية، والتصورات المجتمعية، والسرديات الإعلامية.
أخبار ذات صلةوتعكس هذه المشاريع، مجتمعةً، مدى تنوع وثراء المنظومة البحثية في جامعة عجمان، التي تستند إلى الصلة الوثيقة بالواقع، والصرامة الأكاديمية، وإحداث أثر وطني ملموس.
وقال الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، إن البحث العلمي يمثل ركيزةً أساسيةً في رسالتها، وجوهر رؤيتها لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأكد التزام الجامعة، من خلال هذه الفعالية، بدعم الباحثين المبتكرين القادرين على تحويل النظرية إلى ممارسة فاعلة تنتج معرفة ذات أثر مجتمعي ملموس.
وأضاف أن الجامعة باعتبارها مؤسسةً غير ربحية، توجه كافة مواردها لتعزيز المنظومة البحثية، وتطوير البنية التحتية الأكاديمية، وبناء شراكات علمية فاعلة تماشياً مع المستهدفات التنموية الوطنية الطموحة، وتتماشى برامج الأكاديمية البحثية مع تطلعات «رؤية الإمارات 2071»، والأجندة الوطنية للابتكار والتقنيات المستقبلية والاستدامة.
كما تحدثت الطالبة زارا هزاع العبدولي من جامعة عجمان من قسم الهندسة الميكانيكية عن مشاركتها وبحثها العلمي والذي يعمل على جمع المياه العذبة عن طريق أسلوب المياه المكثفه عبر الأسطح الزجاج، مما يساهم في حل مشكلة شح المياه عبر أساليب لا تحتاج إلى مصدر طاقة خارجي مفيدة في المناطق القاحلة أو الجافة منخفضة التكلفة نسبيًا، وتعتمد هذه التقنية على تكثيف بخار الماء الموجود في الهواء على أسطح باردة، وغالبًا ما تكون مصنوعة من الزجاج أو مواد ذات قدرة على تبريد نفسها ليلاً.
وشهدت الفعالية تكريم المساهمات المتميزة من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، في إطار تعزيز ثقافة بحثية تجمع بين النظرية والتطبيق، وتشجّع على التعاون بين مختلف التخصصات.
ومن خلال العروض التقديمية، والملاحظات البنّاءة من الخبراء، وفرص التواصل مع خبراء القطاع المحترفين، أُتيحت للطلبة الفرصة لصقل مشاريعهم البحثية وتعزيز جاهزيتهم للإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجسد يوم البحث العلمي دور جامعة عجمان الفعّال في دعم الأهداف الوطنية لتمكين الشباب واستثمار طاقاتهم الفكرية، مع تركيز الموارد على مجالات الابتكار والتعليم والبحث العلمي، فيما أكّدت الفعالية التزام الجامعة الراسخ ببناء منظومةٍ أكاديميةٍ داعمةٍ للبحث العلمي المؤثر القائم على قيم الاستدامة والإسهام المجتمعي الإيجابي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جامعة عجمان عجمان البحث العلمی جامعة عجمان
إقرأ أيضاً:
مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
البلاد (الباحة)
شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.
وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.
وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.