شاركت،  يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، في فعاليات المنتدى السياحي الدولي لمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر في نسخته الأولى بمنطقة آثار تل بسطا بالزقازيق بمحافظة الشرقية والذي أطلقه المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وتنظمه المحافظة تزامنًا مع الاحتفال بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر.

وقد أُقيم هذا المنتدى تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من الوزارات والجهات المعنية ومنها وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، حيث شاركت الهيئة خلال المنتدى بجناح يعرض العديد من المواد الدعائية والترويجية للمقصد السياحي المصري ولمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر بصفة خاصة.

واستهلت يمنى البحار كلمتها خلال المنتدى بتقديم التهنئة بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر وهو الحدث الذي يعد من أهم الأحداث ذات القدسية الخاصة التي شهدها التاريخ المصري والإنسانية جمعاء.

وأوضحت أن مشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر يعتبر استكمالًا لسلسة العطاء المصري للعالم فهو إحدى هدايا مصر للإنسانية، مستعرضة ما يتميز به هذا المسار الفريد الممتد على مسافة آلاف الكيلومترات في نطاق دولة واحدة باشتماله على عدد 25 موقع من أقصى الشمال الشرقي لمصر إلى صعيدها، ولافتة إلى أن هذا المسار ليس مسارًا دينيًا فقط وإنما مسارًا روحانيًا يخاطب وجدان كل إنسان مهتم بتجارب روحانية وتجارب أصلية أو تجارب ترتبط بقيم بالإنسانية.

كما تحدثت الأستاذة يمنى البحار عن أهمية هذا المسار سياحيًا حيث يعد من المنتجات السياحية التي يتفرد بها المقصد السياحي المصري وتهتم بها الوزارة، حيث تم بذل كثير من الجهد للعمل على تطويره وتجهيزه لاستقبال السائحين، لافتة أيضًا إلى أهمية البعد الاجتماعي الذي يشكله هذا المسار كونه محور تنمية عمرانية شاملة يقوده النشاط السياحي، وذلك من خلال ما يتصل بجهود تجهيز المسار لاستقبال السائحين من عمليات تنموية في المجتمعات المحيطة لضمان الجاهزية الكاملة للمسار كمنتج سياحي، هذا علاوة على ما توفره حركة السياحة لزيارة نقاط المسار من فرص عمل بما يساعد على الانتعاش الاقتصادي لتلك المجتمعات.

وأوضحت أن هذا المنتج يعزز أيضًا تنمية عدد من المنتجات السياحية الأخرى المرتبطة بطبيعة الحال بهذا المنتج مثل السياحة الريفية والسياحة الثقافية والسياحة النيلية، وذلك بما يتوافق مع استراتيجية الوزارة الحالية التي ترتكز على إبراز التنوع في المنتجات السياحية في مصر وعلى تنويع التجارب السياحية.

وتحدثت عن اهتمام الدولة المصرية بمشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر من خلال العمل الوطني التشاركي، مستعرضة بعض الإجراءات التي قامت الوزارة بتنفيذها لتأهيل وترميم المواقع الأثرية التي تشملها نقاط المسار، وكذلك جهود تجهيز تلك المواقع وتزويدها بكافة الخدمات اللازمة لاستقبال السائحين. وأشارت أيضًا إلى الجهود التنسيقية التي تمت مع المحافظات المعنية لرفع كفاءة الطرق وتحسين الخدمات لضمان سهولة الوصول.

وسلطت الضوء أيضًا على بعض الجهود الترويجية التي قامت بها الوزارة للترويج لهذا المنتج السياحي مثل الترويج له في المعارض الدولية، والتعاون مع الفاتيكان وعدد من الكنائس العالمية لإدراج المسار ضمن برامج الحج المسيحي، واستضافة رحلات تعريفية ومهنية بالتنسيق والتعاون مع شركاء المهنة في الخارج. وأشارت في سياق متصل إلى إدراج الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر على قائمة للتراث الثقافي اللامادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

ولقد شاركت الأستاذة يمنى البحار في افتتاح وتفقد معرض أيادي مصر للحرف التراثية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة.

وقد شارك في حضور هذا المنتدى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية. 

كما شارك من وزارة السياحة والآثار المهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة العامة للإدارة الاستراتيجية بالوزارة والمنسق الوطني لمشروع إحياء رحلة العائلة المقدسة في مصر كمحاور للجلسة النقاشية التي عقدت، ومحمد سلامة رئيس الإدارة المركزية للمكاتب السياحية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وعدد من العاملين بالوزارة والهيئة.
كما حضر السفير نيقولاوس هنري سفير الفاتيكان بالقاهرة، ونائب سفير دولة روسيا الاتحادية في مصر، ونائب سفيرة دولة كينيا في مصر. وحضر أيضًا عدد من رؤساء الجامعات، والآباء والكهنة، والقيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وخلال فعاليات المنتدى، تم عرض فيلم ترويجي قصير عن مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر. كما تم عرض فيديو الجولة الافتراضية لنقطة مسار العائلة المقدسة (تل بسطا) التي تم إطلاقها على موقع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي Experienceegypt  وأعدها فريق من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

وتم تكريم  المشاركين في المنتدى وتقديم الدروع لهم. 

كما شهدت الفعاليات تقديم بعض العروض الاستعراضية تحت عنوان "أرض... الخير".
 

IMG-20250603-WA0013 IMG-20250603-WA0011 IMG-20250603-WA0010 IMG-20250603-WA0009 IMG-20250603-WA0008 IMG-20250603-WA0007 IMG-20250603-WA0006 IMG-20250603-WA0005

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، في الكشف عن وحدة جنائزية جديدة، إلى جانب مجموعة من الاكتشافات الأثرية المهمة التي تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، وذلك في إطار أعمال الحفائر العلمية الجارية بالموقع.

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يعكس الأهمية العلمية والأثرية لجبانة تل آثار قويسنا باعتبارها إحدى أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن قيمته لا تكمن فقط في تنوع اللقى الأثرية المكتشفة، وإنما فيما توفره من معلومات جديدة تسهم في فهم الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والاقتصادية خلال تلك الفترة، بما يساعد على إعادة بناء صورة أكثر شمولًا للحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة.

لمواجهة الموجة الحارة.. محافظة المنوفية تكرم جنود الميدان بتوزيع المياه والعصائرمحافظ المنوفية يحيل عددا من المختصين ومسئولي التصالح بمنوف للنيابة العامةرئيس جامعة المنوفية: ماضون خلف القيادة السياسية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدةصحة المنوفية تسقط منتحلة صفة "طبيبة جلدية" تدير عيادة بدون ترخيص

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، إذ تتكون من صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، وتشير الشواهد الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت تعلوها أسقف مقبية، بينما لا تزال مداخلها قائمة، الأمر الذي يتيح إعادة تصور التخطيط المعماري الأصلي للوحدة الجنائزية.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ متفاوتة، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم المعتقدات الدينية وأساليب الدفن التي سادت خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن البعثة عثرت داخل إحدى الحجرات على مجموعتين كبيرتين من 560 تماثيلاً من الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، مختلفة الشكل والحجم في الهيئة الأوزيرية التقليدية، فيما حمل عدد منها نصوصًا مقتبسة من كتاب الموتى.

وأوضح الأستاذ محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت أيضًا عن مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، إلى جانب تمائم تمثل عددًا من المعبودات المصرية القديمة، وجميعها ارتبطت بدلالات الحماية والقوة والبعث في العقيدة المصرية القديمة.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن العثور على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، شملت أطباقًا وأوعية بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى إناء فخاري به بقايا مواد يُرجح استخدامها في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية المصاحبة للدفن، فضلًا عن مسرجتين فخاريتين.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة عثرت على كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت تشكل جزءًا من شبكة أو غطاء جنائزي لإحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية.

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة نيرمين المرسي، رئيسة البعثة، أن أعمال الحفائر كشفت أيضًا عن نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، تمثلت في جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يمثل دليلًا ماديًا على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويعكس انفتاح الموقع على شبكات التجارة الإقليمية في تلك الفترة.

وأضافت أن أعمال الحفائر والتوثيق المبدئي رصدت عددًا من الظواهر الجنائزية غير المألوفة بجبانة قويسنا، والتي تخضع حاليًا للدراسة العلمية، من أبرزها العثور على أطباق فخارية وُضعت أسفل ذراعي إحدى الدفنات في الوضع الأوزيري، وطبق آخر بين الفخذين، وقد احتوت بعض هذه الأواني على بقايا مواد يُرجح ارتباطها بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم ممارسات الدفن والطقوس الجنائزية المتبعة بالموقع خلال تلك الحقبة.

وتُعد جبانة تل آثار قويسنا من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، إذ تم الكشف عنها عام 1991، وتضم عددًا من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور.

طباعة شارك المنوفية قويسنا اثري تل اكتشافات الجبانة

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • نائب وزير الخارجية: من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي سيدفع ثمناً باهظًا
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"