روى نزار خيرون، القيادي الشاب في حزب العدالة والتنمية، والمقرب من سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق، القصة الكاملة لنسف محاضرة هذا الأخير في الشمال منذ بدايتها وحتى نهايتها.

وبدأ خيرون حديثه بطرح تساؤلات، من قبيل هل طُرد العثماني من كلية تطوان؟ لا … هل نُسفت محاضرته حول الصحة النفسية ؟ لا.

بالنسبة لخيرون الجواب عن السؤال الأخير، « هو الذي هيَّج « طلبة » ما يُسمّى بالنهج القاعدي، لأنهم كانوا مُصرّين على نسف المحاضرة ولكن ذلك لم يكن لهم ».

خيرون  عاد وروى حقيقة ما جرى وقال إن « الدكتور سعد الدين العثماني التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمارتيل صباحاً، وكانت الأوضاع عادية جدا، وكان بعض من « طلبة » ما يسمى النهج القاعدي أمام القاعة التي كانت من المقرر أن تحتضن النشاط قبل أن تغيرها إدارة الكلية، بمعنى أن الدكتور سعد الدين العثماني التحق منذ البداية بالقاعة التي تقرر أن تحتضن النشاط أخيرا، ولم تتم عرقلته ولم يتم طرده كما يدعون، وكان في القاعة السيد العميد ونائبه وعدد من أطر الكلية، وعدد من الطلبة حتى بقي البعضُ واقفا لم يجد مكانا للجلوس.

وأضاف خيرون كاشفا ما حدث بقوله: « تمت المحاضرة في أجواء جيدة، قدم العميد كلمته، ومنسقة شعبة علم النفس الإكلينيكيّ كلمتها، ثم كلمة مدير دار النشر الخيام، بعدها عرض الدكتور سعد الدين العثماني، ولقيت المحاضرة تفاعلاً جيداً، وتم تكريم الدكتور في النهاية ».

يحكي خيرون أن العثماني « في طريقه للخروج، ولأن هؤلاء « الطلبة » كانوا يبحثون عن أي صورة يجسدون فيها « فتوحاتهم »، اعترضوا السيارة التي كانت ستقل الدكتور ومن معه إلى خارج الكلية، فاعترضوا سبيلها وتمدد بعضهم في الأرض أمامها ( لهذا روجوا محاولة دهس) ومنعوها من الخروج فنزل الدكتور وخرج على قدميه إلى خارج الكلية وهم يحاولون الاعتداء عليه وعلى من معه من حراس الكلية ».

قبل أن يستدرك نزار خيرون في تدوينة له على صفحته الرسمية على « فايسبوك »، بقوله « نسيتُ أن أشير إلى أن هؤلاء « الطلبة » أمام القاعة الأولى (وليست التي نظم فيها النشاط) رفعوا شعارات لمدة ساعة ضد الإسلاميين، ومناصرة لبنعيسى أيت الجيد رحمه الله، وغيرها من الشعارات الناقمة على كل ما هو إسلامي، بالإضافة إلى شعارات أخرى ضد « الاعتقالات السياسية »، بالإضافة إلى السب والشتم، وحينما لم يجدوا أي تعاطف رفعوا شعارات منددة بالتطبيع، وألبسوا وقفتهم لبوس مناصرة القضية الفلسطينية، ليكون ذلك الإخراج عند خروج الدكتور ».

بالنسبة لخيرون « المثير في الأمر هو كان معهم رجل من خارج الجامعة يوجّههم ويفتي عليهم ما يفعلونه، يقف أمام الكلية في الشباك، ومن يتزعم الوقفة يذهب إليه ويعود ».

وختم خيرون القيادي الشبابي في حزب العدالة والتنمية تدوينته « عارٌ ثم عارٌ وأمرٌ مخزي ومؤسف أن يكون هؤلاء ينتمون إلى الجامعة التي عرفناها فضاءً للاختلاف والتسامح والحوار… للأسف أساؤوا لأنفسهم وفقط، ولم يسيؤوا للدكتور العزيز سعد الدين العثماني قط، وهو الكبير بعلمه وتواضعه وأخلاقه، ومهما قلت فيه لن أوفيه حقه ».

قبل أن يختم أيضا حديثه « لا أنسى شكر العميد وأطر وأساتذة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئاسة الجامعة على حفاوة الاستقبال التي خصصوها للدكتور سعد الدين العثماني، وعلى كرم الضيافة ».

 

كلمات دلالية العدالة والتنمية القاعديين سعد الدين العثماني محاضرة مرتيل نزار خيرون نسق

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: العدالة والتنمية سعد الدين العثماني محاضرة مرتيل نسق سعد الدین العثمانی

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.

وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.

وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.

وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.

واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.

مقالات مشابهة

  • مصدر مقرب من نداي: لم نتوصل لأي اتفاقات أو تسوية نهائية مع إدارة الزمالك
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟