وزير التربية والتعليم ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة يتفقان على إعلان نتيجة مسابقة تعيين 20 ألف معلم مساعد للغة الإنجليزية
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
استقبل محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم بمقر الوزارة، المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك في إطار التعاون المستمر بين الوزارة والجهاز لتلبية احتياجات العملية التعليمية من الكوادر المؤهلة.
وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على إعلان نتيجة مسابقة شغل عدد 20,000 وظيفة معلم مساعد (مادة اللغة الإنجليزية)، اليوم، عبر الموقع الإلكتروني لبوابة الوظائف الحكومية.
وأكد السيد الوزير محمد عبداللطيف أن هذه المسابقة تمثل خطوة مهمة في دعم تطوير التعليم في مصر، خاصة في مادة اللغة الإنجليزية، مشددًا على التزام الوزارة بتوفير معلمين على درجة عالية من الكفاءة، بما ينعكس على العملية التعليمية.
وقد ثمّن الوزير جهود الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، برئاسة المهندس حاتم نبيل، في إعداد وتنفيذ منظومة المسابقات المركزية بكفاءة وشفافية، مؤكدًا أن هذه المنظومة تضمن اختيار الأكفاء من المتقدمين، كما أعرب عن تقديره لاستجابة الجهاز السريعة في تلبية احتياجات الوزارة من الكوادر البشرية المؤهلة.
ومن جانبه، أكد المهندس حاتم نبيل أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ملتزم بتلبية احتياجات مختلف الجهات الإدارية من الكفاءات، مشيرًا إلى أن ملف مسابقات التوظيف يتم وفق ضوابط ومعايير موضوعية تحقق مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وكشف رئيس الجهاز عن تفعيل الآلية الجديدة بشأن إعلان نتيجة مسابقة شغل ٢٠ الف معلم مساعد مادة اللغة الإنجليزية، التي بدأ الجهاز تطبيقها مؤخراً، والتي تتيح للمتقدمين الذين اجتازوا الامتحان الإلكتروني ولكن ترتيبهم بين الناجحين تجاوز العدد المطلوب لشغل الوظائف في محافظاتهم، فرصة التأهل للمرحلة التالية من المسابقة في محافظات أخرى لم تستكمل العدد المطلوب من الوظائف.
وأشار إلى أن الجهاز أتاح لهؤلاء المتقدمين حرية اختيار محافظة من بين المحافظات المتاحة، لشغل إحدى الوظائف الشاغرة بها، على أن يقوم المتقدم بترتيب المحافظات المتاحة على موقع بوابة الوظائف الحكومية وفقًا لرغباته.
وأوضح أنه تم الإعلان عن النتيجة اليوم عبر موقع البوابة، على أن تُتاح إمكانية تقديم التظلمات لمن يرغب خلال الفترة من 13 يونيو وحتى يوم 26 من نفس الشهر، فيما يُفتح باب ترتيب الرغبات اعتبارًا من الغد 13 يونيو أيضا ويستمر حتى 27 يوليو المقبل."
وأضاف المهندس حاتم نبيل أنه في حال تساوي عدد من المتقدمين في الدرجات، سيتم تطبيق القواعد المنصوص عليها في المادة (4) من اللائحة التنفيذية للباب السابع من قانون التعليم، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 428 لسنة 2013، والمُعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 165 لسنة 2025، والتي تنص على أنه في حال التساوي يتم المفاضلة بين المتقدمين وفقًا للترتيب التالي:
1. الأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة.
2. الأعلى درجة في ذات المرتبة.
3. الأعلى مؤهلًا.
4. الأقدم تخرجًا.
5. الأكبر سنًا.
وأكد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن هذه الآلية الجديدة تتيح فرصة عادلة للمتقدمين الذين اجتازوا الامتحان الإلكتروني لشغل وظائف في محافظات أخرى، وتسهم في سرعة تلبية احتياجات وزارة التربية والتعليم لسد العجز في المحافظات التي لم تستكمل العدد المطلوب من المتقدمين، وذلك إيمانًا بالدور الحيوي للتعليم في بناء الإنسان، وتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجهاز المرکزی للتنظیم والإدارة المهندس حاتم نبیل رئیس الجهاز
إقرأ أيضاً:
هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
لم يعد أبناء "جيل زد" ينظرون إلى الصحة النفسية والأزمات وصدمات الطفولة باعتبارها شأنا خاصا يُناقش خلف الأبواب المغلقة، بل باتوا أكثر جرأة في إعادة قراءة طفولتهم، ومراجعة تجاربهم الأسرية، والتساؤل عن الأثر الذي تركته أساليب التربية في شخصياتهم وحياتهم وصحتهم النفسية.
فبالنسبة لهذا الجيل، لا يتعارض حب الوالدين مع الاعتراف بالأخطاء، ولا يعني الامتنان للأسرة تجاهل الجراح التي قد تكون خلّفتها سنوات النشأة، بل إن فهم تلك الأزمات يعد، في نظر كثيرين، خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقات أكثر صحة في المستقبل. فبين مراجعة الماضي والسعي إلى التعافي، يبرز سؤال محوري: هل يعيش جيل "زد" أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟ هذا ما تكشف عنه السطور التالية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لا تفسد متعة الرحلة.. دليلك الشامل للسفر مع الطفل الرضيعlist 2 of 2لماذا لا يكفي التعليم المبكر لصناعة طفل عبقري؟end of listمن الطاعة إلى النقدكشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "إديو بيردي"، واستندت إلى استطلاع شمل ألفي شاب وشابة من جيل "زد" في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاما، عن ملامح علاقة معقدة تجمع هذا الجيل بوالديه، إذ تتأرجح بين الامتنان والانتقاد، وبين الحب والرغبة في كسر أنماط التربية التقليدية.
اقتصرت الدراسة على الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما على قيد الحياة، ودارت الأسئلة التي وجهت إليهم حول نشأتهم، ومشاعرهم تجاه العائلة، وكيف أثرت تلك التجارب على خططهم للأبوة والأمومة. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة اللفظية أو الجسدية خلال طفولتهم، بينما حمّل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها اليوم.
في الوقت نفسه، أكد معظم المشاركين في الاستطلاع على أنهم يشعرون بالحب تجاه والديهم ويقدرون ما قدموه لهم من دعم وتعليم وقيم ساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة. إذ يعزو 40% منهم الفضل إلى آبائهم في غرس الانضباط والطموح فيهم، و36% في القيم التي يعيشون بها، و31% في المرونة التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة.
إعلانمن ناحية أخرى، رصد الاستطلاع فجوة واضحة في التواصل داخل الأسرة، إذ أقر عدد كبير من أبناء جيل "زد" بإخفاء جوانب مهمة من حياتهم عن آبائهم، مثل معاناتهم النفسية، أو أزماتهم المالية، أو علاقاتهم العاطفية، تجنبًا للصدام. كما أظهرت النتائج أن اختلاف التوقعات بين الآباء والأبناء بات مصدرا دائما للتوتر، في ظل شعور نسبة كبيرة من الشباب بأن اختياراتهم الحياتية لا تنسجم مع ما يريده آباؤهم.
فبينما يخطط كثير من الآباء والأمهات لمستقبل أبنائهم، ويتمنون لهم أن يصبحوا أطباء أو أصحاب أعمال، وأن ينجبوا ثلاثة أطفال، وأن يشتروا منزلا فخما، تبدو أحلام كثير من أبناء الجيل "زد" مختلفة. وتؤكد الدراسة أن هذه الفجوة في التوقعات أصبحت سببًا للتوتر والاستياء المتبادل بين الطرفين.
ومن التناقضات اللافتة التي رصدها الاستطلاع أيضا أنه، على الرغم من أن نحو ثلث المشاركين يعتبرون أحد والديهم قدوة في الحياة، فإن ما يقرب من ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في تربية أبنائهم بطريقة مختلفة عن تلك التي نشؤوا عليها، في محاولة لتجنب الأخطاء التي يعتقدون أنهم اختبروها خلال طفولتهم.
لم يعد الحديث عن أخطاء التربية أو آثار تجارب الطفولة السلبية مقتصرا على جلسات العلاج النفسي، بل أصبح جزءا من النقاش المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة. وعلى الضفة الأخرى، يقف من يرى أن هذا الجيل يبالغ في إلقاء اللوم. أما علماء النفس، فيرون أن "تحديد" ما حدث و"الاعتراف" به قد يكونان خطوة صحية وأساسية في رحلة التعافي.
وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضحت الأخصائية الاجتماعية المرخصة جيسيكا آن بريسلر أن الاعتراف بسبب الألم ومصدره لا يعني الوقوع في أسر الماضي أو التهرب من المسؤولية، بل يمثل بداية حقيقية لفهم الجرح النفسي. وتقول إن "اللوم" يساعد على تحديد الأزمة النفسية، لكنه وحده لا يصنع الشفاء، مشيرة إلى أن التعافي يبدأ عندما يدرك الإنسان أن ما تعرض له في طفولته لم يكن ذنبه، وأن لديه الحق في تسمية ما مرّ به وتحديده، بدلا من إنكاره أو دفنه. وأضافت أنها، على مدار أربعة عقود من ممارستها المهنية، لم ترَ قط مريضًا يتعافى من دون أن يُقرّ أولًا بما حدث له، وأنه لم يكن ذنبه.
ويدعم هذا التوجهَ مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2020 في مجلة "علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي" Clinical Psychology & Psychotherapy، حللت العلاقة بين التعاطف مع الذات والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة. وبعد مراجعة نتائج 35 دراسة منشورة، خلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستوى التعاطف مع الذات وتراجع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. كما أشارت الأدلة إلى أن تقليل الخوف من التعاطف مع الذات قد يسهم أيضًا في تخفيف حدة هذه الأعراض. ورغم أن المراجعة أوضحت أن الآليات الدقيقة التي تفسر هذا التأثير لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن نتائجها عززت فكرة أن التعافي لا يبدأ بإنكار التجارب المؤلمة أو لوم الذات، بل بتحديد ما حدث والتعامل مع الذات برحمة وتعاطف.
إعلانتؤكد بريسلر على أن مواجهة ذكريات الطفولة لا تهدف إلى بقاء الشخص أسيرا لها، وإنما الهدف منها هو فهم تأثير العلاقة مع الوالدين على صورة الفرد عن نفسه، وطريقته في تنظيم مشاعره وبناء علاقاته مع الآخرين.
ويتفق مع هذا الطرح عدد من المتخصصين، من بينهم عالمة النفس بام مانفريدو كورتيس، التي ترى أن التعافي لا يكتمل بمجرد الاعتراف بحدوث الأذى، بل يمتد إلى فهم الظروف والدوافع التي أثرت في سلوك الوالدين. فاستيعاب الخلفيات التي مر بها الأب أو الأم لا يبرر الإساءة بالطبع، لكنه يساعد على كسر الحلقة النفسية التي قد تنتقل من جيل إلى آخر. وتوضح كورتيس أنه من خلال هذه العملية الإدراكية، يكتشف المرضى كيف أثرت سلوكيات والديهم في أنماط شخصياتهم أو ما زالت تحفزها، وهو ما يمكنهم من المضي قدمًا في تغييرها.
جيل "زد".. أول جيل يراجع تربيته علنايبدو أن أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث وكيف يمكن تجنب آثاره، مقارنة بالأجيال السابقة، وربما يعد السبب الرئيسي في هذا هو أن جيل "زد" يختلف عمّن سبقوه في نظرته إلى الصحة النفسية، إذ لم يعد يعتبر طلب المساعدة النفسية علامة ضعف أو أمرًا يجب إخفاؤه، بل خطوة طبيعية للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. فمع اتساع الوعي بقضايا القلق والاكتئاب والصدمات النفسية، بات هذا الجيل أكثر استعدادا للحديث عن معاناته والبحث عن الدعم المتخصص بدلا من تجاهلها أو كبتها.
يؤكد على ذلك نتائج استطلاع أجرته منصة "مركز ثرايفينغ لعلم النفس" Thriving Center of Psychology، ونشرت نتائجه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وشمل أكثر من ألف شخص من جيل "زد" وجيل الألفية. وأظهرت النتائج أن الاهتمام بالصحة النفسية يتصدر أولويات الشباب، إذ أعرب 93% من المشاركين عن رغبتهم في تحسين صحتهم النفسية خلال عام 2024، بينما أشار أكثر من ربعهم إلى أن حالتهم النفسية تراجعت خلال عام 2023 مقارنة بالعام السابق.
كما كشف الاستطلاع عن أن الإقبال على العلاج النفسي لم يعد استثناء، بل أصبح توجها متزايدا بين الشباب؛ إذ يخطط نحو 39% لبدء جلسات علاج نفسي، في حين يتلقى واحد من كل خمسة العلاج بالفعل. والأكثر دلالة هو أن معظم المشاركين في الاستطلاع لم يجدوا حرجًا في الإفصاح عن ذلك، حيث أكد 83% من المشاركين الذين يخضعون للعلاج على أنهم يتحدثون عن الأمر بصراحة مع الآخرين، فيما يرى 90% أن مزيدا من الأشخاص ينبغي أن يلجؤوا إلى العلاج النفسي عند الحاجة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولا واضحًا في ثقافة جيل "زد"، الذي بات ينظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وهو ما يفسر ميله إلى مراجعة تجارب الطفولة، وفهم تأثيرها في شخصيته، والسعي إلى معالجة آثارها بدلا من إنكارها أو التعايش معها بصمت.