الجزيرة:
2026-07-24@01:12:06 GMT

توقعات بشأن الرد الإيراني على إسرائيل

تاريخ النشر: 13th, June 2025 GMT

توقعات بشأن الرد الإيراني على إسرائيل

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب: "تمّ إبلاغي بالهجمات مسبقًا، ولا توجد مفاجآت، لكن الولايات المتحدة غير متورطة عسكريًا، وتأمل أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات قريبًا".

هذا، وكانت إسرائيل قد أعلنت فجر الجمعة 13 يونيو/ حزيران الجاري، شنّ "ضربات وقائية" ضدّ إيران، وفقًا لما أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

ومن جهته، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع انفجارات قوية في طهران وفي مناطق متفرقة من البلاد.

وفي أعقاب هذه التطورات، أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ، كما أفاد الجيش الإسرائيلي بتغيير إرشادات السلامة المدنية والعامة إلى "الأنشطة الأساسية"، ما يشمل حظر الأنشطة التعليمية والتجمعات والتواجد في أماكن العمل، كما قفزت أسعار النفط بنسبة 5% بعد الضربة الإسرائيلية لإيران.

بالعودة إلى ما قاله ترامب يبدو أنه تناول الشيء ونقيضه، معتبرًا أن الضربات نفذت بعلمه، ولكن جيشه غير متورط فيها.

فهذا السيناريو يهدف إلى الدفع بإيران لاستيعاب الضربة، لا سيما أنه أكد في أكثر من مناسبة أنّ بلاده لن تسمح لها بامتلاك قنبلة نووية.

وفي جانب آخر، وجه لها نصيحة العودة إلى المفاوضات، لأنّ ما تمّ إبلاغه به ليس توقيت الضربة فقط، بل على ما يبدو التأكد على أن الضربة حققت أهدافها وعملت على تعطيل البرنامج النووي.

إعلان

ولكن هناك من يطرح تساؤلات على الرئيس الأميركي: "ما دامت الغارات حققت أهدافها، فعلى أي أساس تدعو إيران إلى التفاوض بعد أن خسرت ملفها النووي والصاروخي؟".

"الضربة" كانت متوقعة، لا سيما أن تل أبيب بعثت برسائل واضحة إلى طهران من لبنان، بعدما شنّت طائراتها الحربية، في 5 يونيو/ حزيران الجاري، سلسلة من الهجمات العنيفة والواسعة والتي اعتبرت الأولى من حيث حجم المناطق التي طالتها، وفي عدد الضربات على مواقع تابعة لحزب الله بعد التوقيع على اتفاقية الهدنة في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي.

أتى الهجوم بعد ساعات من الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت، حيث أكد فيها على تماسك المحور، موجهًا من خلالها رسائل تهديد إلى إسرائيل من ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله.

حملت زيارة عراقجي إلى بيروت بعدًا إستراتيجيًا تمثّل في التأكيد الإيراني على تماسك محوره، وأن الحرب التي خاضتها إسرائيل على مدى أكثر من عامٍ ونصفٍ لم تستطع قطع شرايين النفوذ الإيراني في المنطقة.

هذا ما أكده عراقجي في تلك الزيارة، لكن المشهدية التي استيقظ عليها العالم بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، دفعت بردّ من كاتس يؤكد فيه أن جيشه تعامل في السابق مع أذرع إيران في المنطقة، وأما اليوم فهو يتعامل مع إيران مباشرة.

بين الرد والرد المعاكس، تتأرجح المنطقة على فرضية الحرب الواسعة، ولكن هل الإيراني قادر أو مستعد لها، أم ستُفهم رسالة القصف وترامب معًا، ويحولها إلى هجومات تكتيكية تضمن له الحفاظ على قوة نفوذه، هنا تكمن الإشكالية؟

نقل موقع "إكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي أنه تمّ استهداف العديد من كبار القادة العسكريين في الحرس الثوري على رأسهم اغتيال قائد الحرس وكبار العلماء النوويين.

كما أفاد موقع "واللا" الإسرائيلي باغتيال قائد الحرس الثوري حسين سلامي في العاصمة طهران في غارة إسرائيلية نفذت ضمن سلسلة من الضربات الجوية على مناطق مختلفة من البلاد.

إعلان

واضحة أهداف تلك الضربات الإسرائيلية التي نفذت على إيران، من خلال اختيار المواقع والأشخاص. إذ لطالما هددت إسرائيل والولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بامتلاك القنبلة النووية، ولطالما وجه الطرفان الاتّهامات إلى الحرس الثوري لوقف تكثيف تصنيع الصّواريخ الباليستية ذات القدرة التدميرية والمدى البعيد.

لهذا كانت الرسالة الإسرائيلية واضحة من خلال هذه الضربات وضرب جميع المنشآت النووية الإيرانية ومصانعها المصنعة لأنواع من هذه الصواريخ، وواضحة أنها طالت أذرع إيران الخارجية المتمثلة في نشاط الحرس الثوري وضباطه.

لا تريد إسرائيل حربًا شاملة مع إيران، لأنّ لا قدرة على الدخول فيها، ولكنّها تعتمد على اللاعب الأميركي لإعادة ضبط الوضع بعد تنفيذها الهجمات.

فالأميركي لا يسعى فقط إلى ضبط الردّ الإيراني الذي لن يؤتي أُكله، في ضوء تصريح مسؤول في القيادة الوسطى الأميركية، بأن جيشه قادر على ردع صواريخ إيران التي ستوجه إلى تل أبيب.

لا يريد الأميركي شلّ إيران عسكريًا ووجوديًا، بل تعطيل تطورها وتفوقها على دول المنطقة، فالمعادلة الأميركية ستبقى تعتمد على مبدأ "الركائز الأربع"، وهي: الإسرائيلية (مع امتياز)، والإيرانية، والخليجية، والتركية. إذ إن أي خلل في هذه الركائز سيعرض المصالح الأميركية في المنطقة للخطر، كما سيعرقل جهودها لتكريس حضورها ونفوذها.

لهذا السبب أتت دعوة ترامب، ووضع "الطابة" في الملعب الإيراني، الذي وضعته الضربة بين مسارين أحسنهما مرّ. فإما أن تنفذ إيران وعد مرشدها وتقوم بردّ مزلزل على تل أبيب، وهذا يحتاج إلى سند دولي وحليف ذي وزن على الساحة الدولية، وذلك ما تفتقده طهران في هذه المرحلة.

فالصيني غير آبه بالدفاع عن إيران ومصالحها رغم أن طهران شريك إستراتيجي له في المنطقة، وأما الروسي فقد كان أكثر وضوحًا من الجانب الصيني في عدم مساعدة طهران في أي حرب تقودها، وهذا ما أتى على لسان نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، الذي أكد أن بلاده غير ملزمة بدعم إيران إن دخلت الحرب مع إسرائيل وأميركا في المنطقة.

إعلان

وإما أن تذهب في خيار سياساتها التقليدية التي تتبنى مبدأ "الصبر والبصيرة" وتكتفي بتوجيه ضربات مدروسة بحسب الطلب الأميركي، فهي تدرك أن أي ردّ على إسرائيل أو على القواعد أو المصالح الأميركية في المنطقة هو ضرب من الانتحار.

لهذا بات من المؤكد أن الردّ الإيراني لن يكون عبر توجيه ضربات على منشآت إسرائيل النووية، رغم إعلانها سابقًا عن الكشف الاستخباراتي التي ذكرت فيه مدى خرقها منشآت تل أبيب النووية الحساسة ومحاولة كشف بعض الوثائق إعلاميًا.

كما أنّ أي حرب مباشرة سيكون لها ارتدادات في الداخل الإيراني، حيث لا يستطيع النظام التعامي عن التضامن الـ"هش" في الروابط بين الغالبية الكبرى من القاعدة الشعبية وبين الهرم والقيادة.

إن الضربات الإسرائيلية التي نفذت طالت الهرم المتمثل في مصدر القرار وهو الحرس الثوري، كما أنها اغتالت علماء نوويين، بدلالة أن الهدف ليس الشعب الإيراني ولا بنيته التحتية، بل برنامجه النووي.

ترى إيران اليوم أن عليها الابتعاد عن معادلة "الفعل وردة الفعل"، حتى لو اعتبر جيشها أنه تلقى الأوامر من مرشدها بالرد على إسرائيل، ولكن يبقى السؤال كيف سترد ومن ستستهدف صواريخها، لأن أي انجرار إيراني إلى حرب واسعة هو مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الحج حريات الحج الحرس الثوری فی المنطقة تل أبیب

إقرأ أيضاً:

وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن صورًا التقطتها أقمار صناعية، إلى جانب تقييمات لمسؤولين عسكريين إسرائيليين، تشير إلى أن إيران تواصل إعادة بناء مواقعها العسكرية بوتيرة متسارعة عقب الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن طهران تمكنت من إصلاح جسر كانت إسرائيل قد استهدفته بثلاث قنابل خلال فترة وجيزة، وهو ما اعتُبر دليلًا على سرعة عمليات إعادة الإعمار وأثار تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن حجم الأثر الذي أحدثته الضربات.

وأضاف التقرير أن عددًا من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أبدوا تحفظات على نتائج الحملة، معتبرين أن التركيز على استهداف مقار الأجهزة الأمنية جاء على حساب توجيه ضربات أوسع للبنية التحتية العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن إيران تمتلك الإمكانات الفنية والخبرات اللازمة لإعادة بناء معظم منشآتها العسكرية، بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ، مشيرًا إلى أن المعرفة التقنية لم تتأثر بالهجمات.

كما أوضح التقرير أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية نجحت في تدمير مداخل بعض قواعد الصواريخ المحصنة داخل الجبال، لكنها لم تقضِ على المنشآت بالكامل، فيما بقيت كميات من الأسلحة المخزنة داخلها سليمة، وتعمل إيران حاليًا على استخراجها وإعادة تشغيل تلك المواقع.

تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.

وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.

ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.

وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
  • لليلة الـ13 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران