ترقب لزيارة باراك وقلق من أن يطال التوتر الاقليمي لبنان وتفعيل لجنة الأزمات في المطار
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
بانتظار ان يزور المبعوث الأميركي الخاص في سوريا طوم باراك لبنان في الايام القليلة المقبلة حاملا ملفي مزارع شبعا والسلاح، ألغى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، زيارته المقررة لكل من لبنان والأردن وسوريا وإسرائيل في أعقاب التطورات الأخيرة الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي على إيران والرد الايراني على تل ابيب.
وأثار الهجوم الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية فجر امس موجة إدانات واسعة في لبنان، ورأى رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي قطع زيارتَه الرسميّة إلى الفاتيكان، عائدًا الى بيروت، إثر التطوّرات الإقليميّة المتسارعة، أنّ الاعتداء لا يستهدف إيران وحدها، بل يضرب كلّ المبادرات الدولية الساعية لضبط التصعيد في الشرق الأوسط. واعتبر أنّ الهجوم يقوّض فرص التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب شاملة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرّك الفوري لردع إسرائيل ومنعها من فرض أجندتها بالقوة.
وشدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على أنّ العدوان يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة الدول، محذّرًا من أن السلوك الإسرائيلي يشكّل خطرًا يهدّد الأمن والاستقرار الدوليين. وأكّد تضامنه الكامل مع إيران، مطالبًا بموقف دولي واضح يوقف هذا التفلّت قبل أن يجرّ المنطقة إلى كارثة شاملة.
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فندّد بالهجوم واعتبره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أنّ تداعياته لا تهدّد المنطقة وحدها، بل السلم العالمي أيضًا. كما أجرى سلسلة مشاورات مع القيادات العسكرية والأمنية والوزارية لمراجعة الإجراءات الواجب اتخاذها لضبط الوضع الداخلي في ظلّ هذا التصعيد.
ورأى حزب الله أنّ الهجوم الإسرائيلي يعكس "تفلتًا صهيونيًا" برعاية أميركية مباشرة، هدفه ضرب استقرار المنطقة وتكريس الهيمنة الأميركية-الإسرائيلية. وأكّد الحزب أن إيران لن تضعف، بل ستزداد صلابة في الدفاع عن سيادتها، محذّرًا من أن السكوت على هذا العدوان سيشجع إسرائيل على المزيد من المغامرات الخطيرة.
واعتبرت اوساط سياسية ان المواقف اللبنانية تكشف عن إجماع على رفض العدوان الإسرائيلي، مع تركيز مشترك على خطر التصعيد الإقليمي وتهديد الأمن الدولي. كما تعكس التصريحات قلقا لبنانيا من أن يمتد التوتر إلى الداخل اللبناني.
وكانت جرت اتصالات أمنية مكثفة وإجراءات مشددة في منطقة جنوب الليطاني تحسباً لأي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي. ورأت مصادر سياسية ان على الحكومة ان تعقد اجتماعا لاتخاذ موقف واضح يجنّب لبنان الانزلاق إلى دائرة التصعيد والمخاطر من خلال اتخاد اجراءات تمنع استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي عمل عسكري أو أمني. وستعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين في قصر بعبدا.
وترى المصادر ان العهد أمام اختبار حقيقي لضبط قرار السلم والحرب بيد الدولة، ومنع حزب الله من اتخاذ قرارات منفردة قد تعيد البلاد إلى دوامة التصعيد والمخاطر، بما يتعارض مع المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي.
وكانت المخاوف من التصعيد دفعت عدداً من شركات الطيران إلى وقف رحلاتها نحو لبنان، ما يضعف، بحسب مصادر اقتصادية، احتمالات عودة السياح الخليجيين هذا الصيف. وكانت مديرية الطيران المدني اقفلت المجال الجوي اللبناني من الساعة العاشرة والنصف مساء امس وحتى الساعة السادسة صباح اليوم وذلك بناءً على توجيهات وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. واعلن مدير عام الطيران المدني أمين جابر أنه تم تفعيل عمل لجنة الأزمات لتقييم المخاطر من أجل تحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع الوضع.
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة ترقب لزيارة ترامب الى المنطقة ونتائجها وأورتاغوس تستكمل محادثاتها في لبنان Lebanon 24 ترقب لزيارة ترامب الى المنطقة ونتائجها وأورتاغوس تستكمل محادثاتها في لبنان
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المجال الجوی اللبنانی ترقب لزیارة ب لزیارة فی لبنان
إقرأ أيضاً:
كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
وحانت ساعة الصفر، وبدأ اليمن تصحيح المسارات، فإما أن يكون السلام للجميع، أو الحصار على الجميع. أن نكون أو لا نكون.
طال صبر اليمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناة من نهاية حاسمة، رادعة لهذا العدو الأهوج الذي لم يحسب لخطواته حساباً، وسيرد اليمن التصعيد بالتصعيد.
إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف أنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه، فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، فالشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
إنه الله من وعد المظلومين بالنصر، ومظلومية اليمن لم يشهد لها التاريخ مثيلاً؛ اليمن التي لم توقظ مظلوميتها ضمير العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال ونساء وشيوخ اليمن محاصرون، وتنتهك حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم في سبات عميق. ولقد أثبت اليمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم كل ما يستطيع من أجل أن يكون السلام خياراً ممكناً، غير أن استمرار الحصار والإمعان في معاناة المدنيين لا يمكن أن يكون أساساً لأي سلام عادل، فسلامٌ يُبنى على الظلم ليس إلا هدنة مؤقتة. واليمن لن يقبل أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
إنه اليمن، يا أذناب أمريكا. إنه اليمن، يا من لا تقرؤون التاريخ. فهل كنتم تظنون، أيها الأعراب، أنكم تستطيعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسكم أبواباً من الجحيم، ولن يكون إغلاقها كفتحها.
فإن كان لديكم المال لشراء الضمائر الميتة، فنحن لدينا الإيمان، والقلوب العامرة بذكر الله، المطمئنة لوعده بنصر المظلوم، المتيقنة أن الظلم إلى زوال.
لديكم السلاح الذي لم يصنع لكم سوى الخزي والعار، ولدينا الرجال الذين يصنعون السلاح، ويستخدمونه، ويقهرون أسلحتكم.
أيها المتخمون بنفطكم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاريخ لن ترشوه بنفطكم، ولن يداهنكم كما يفعل العالم الأخرس عن الحق. فكما كتب التاريخ القديم من هم قادة الجيوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحكمة والإيمان، فهو أيضاً التاريخ الذي سيدون من هم المنتصرون بإيمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية والسيادة قد تتأخر في نيل حقوقها، لكنها لا تتخلى عنها، وسيظل اليمن متمسكاً بحقه في العيش بكرامة، بعيداً عن الوصاية والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار اليمن، وهذا هو تاريخ اليمن المعاصر، وليس اليوم كالغد، وإن غداً لناظره قريب.