لبنان ٢٤:
2026-07-24@22:50:06 GMT
الكهرباء مُهدّدة ..بفعل تداعيات الحرب
تاريخ النشر: 16th, June 2025 GMT
كتبت" الديار": لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية ومالية خانقة، قد يجد نفسه أمام كارثة طاقة جديدة، إذا تأثرت إمدادات الفيول العراقي إليه بالحرب الدائرة في المنطقة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن لبنان بات يعتمد بشكل شبه كلي على الفيول العراقي، وهو ما ينذر بعتمة شاملة في حال انقطعت هذه الإمدادات.
من المتوقع أيضا، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط عالميا إلى تحفيز بعض التجار على احتكار السلع ورفع أسعارها بشكل غير مبرر، ليس في قطاع المحروقات فحسب، بل حتى في قطاع الخدمات والمواد الغذائية.
كما سيؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين إلى زيادة كبيرة في الأسعار المحلية، بما يُفاقم من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين التي هي أصلاً منهارة. ومن شأن ذلك أن يُلغي أي مشروع محتمل لرفع الأجور في القطاع الخاص، ويضعه تحت ضغوطٍ شديدة.
على الصعيد المالي، ستكون موازنة العام 2025 على موعدٍ مع عجزٍ مؤكد، نتيجة ارتفاع فاتورة النفط، ولا يزال غامضا مصدر التمويل الحكومي لها، خاصةً أن الدولة لم تُفلح بعد في حل أزمتها الدينية، وهي بالتالي محرومة من الوصول إلى الأسواق المالية.
ولا تتوقف التداعيات عند حدود الاقتصاد المحلي، فقد يتأثر الموسم السياحي أيضا، إذ يخشى الزوار العرب من تبعات الصراع الإقليمي أو انخراط لبنان فيه. وبالتالي، قد يقتصر الموسم على اللبنانيين المغتربين، وبعدد أقل من المتوقَّع.
وأخيرا وليس آخرا، قد تطال الأضرار شركة طيران الشرق الأوسط (ميدل إيست)، خصوصا بعدما تم تداول مقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر صواريخ تعبر الأجواء اللبنانية، ما اضطر الشركة إلى تعطيل رحلاتٍ مؤقتة.
كل هذه العوامل مجتمعة ستعيد ترتيب الأولويات الاقتصادية، وتُهدد بتوجيه ضربة قاسية لمسار الإصلاحات، لا سيما في ظل تحوّل المساعدات الخليجية نحو سوريا بدلا من لبنان.
وكتبت" الاخبار": سريعاً ستكتشف القوات اللبنانية أن تسطيح ملف الكهرباء وتحويله إلى أداة للتفوق الشعبوي، لا ينتج ساعات تغذية بالكهرباء أكثر، بل العكس، ولا يؤدي إلى معالجة الملف بل يزيد تعقيداته.
فما حصل بين رئيس القوات سمير جعجع وانضمّ إليه وزير الطاقة جو الصدي، للتهديف على وزير الطاقة السابق وليد فياض، واتهامه بأنه وقّع عقداً مع العراق وأنه أجبر الحكومة على الاستدانة في سبيل إنتاج الكهرباء، لم يكن في حينه إلا الوسيلة الوحيدة لرفع ساعات التغذية من صفر إلى 5 ساعات ثم 8 ساعات يومياً. أم أن القوات اللبنانية وجو الصدي يعتقدان أن الكهرباء ستوزّع مجاناً على عامة الشعب؟
فإذا كان الأمر كذلك، فليستعملا شعبويتهما لاستيراد الفيول والغاز أويل اللازمين لتشغيل المعامل بصفر كلفة، وليتنعّم الشعب بهذه الشعبوية.
ففي الواقع، وفي عهد الصدّي، انخفضت التغذية بالتيار الكهربائي إلى أقلّ من 4 ساعات يومياً في بيروت الإدارية بعدما أوصلها فياض بشقّ الأنفس إلى ما بين 6 ساعات و8 ساعات يومياً.منها ما يموّل عبر رصيد مجمّع لدى مؤسسة كهرباء لبنان في حساباتها لدى مصرف لبنان، ومنها ما يموّل عبر الخزينة العامة بقرارات اتخذت في مجلس الوزراء وبعضها كان يحتاج إلى اعتمادات لم يقرّها مجلس النواب. مواضيع ذات صلة المستشفيات الصغيرة مهددة لثلاثة اسباب Lebanon 24 المستشفيات الصغيرة مهددة لثلاثة اسباب
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس الوزراء Lebanon 24 م
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟