الرئيس التونسي متهماً «الإخوان» بالتنكيل بالشعب: لا أحد فوق القانون
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
البلاد _ تونس
وجّه الرئيس التونسي قيس سعيد انتقادات لاذعة لتنظيم الإخوان، متهمًا إياهم بالعمل على زعزعة استقرار البلاد وتأجيج الأوضاع، ومواصلة محاولاتهم للعبث بأمن الدولة. جاء ذلك خلال لقائه أمس الثلاثاء، برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري.
وقال سعيد إن”فلول الردة وجدت من يخدمها داخل عدد من المرافق”، مضيفًا أن المسؤولية لا تقع فقط على هذه العناصر، بل تمتد إلى”خدمها وسدنتها” الذين لا هدف لهم سوى إيذاء المواطن التونسي وزرع الفوضى.
وأكد الرئيس التونسي أن الدولة تُدار بمؤسساتها وبما ينظّمها من قوانين، وأنه لا يوجد أحد فوق المساءلة. وأضاف:”لا مجال للتردّد في إقصاء من لا يعمل؛ من أجل مصلحة الشعب، ويجب الإسراع بتحقيق انتظارات المواطنين”.
في السياق ذاته، اعتبر محللون سياسيون أن الإخوان ما زالوا يحاولون التسلل مجددًا إلى مفاصل الدولة، مؤكدين أن تصريحات الرئيس سعيد تشير إلى استمرار أنشطة الجماعة داخل البلاد وخارجها، من خلال عناصرها المزروعة في مؤسسات الدولة. وأضافوا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطهير هذه المؤسسات من أتباع الإخوان، خاصة بعد انتهاء عملية التدقيق الشاملة في التعيينات الحكومية منذ 2011.
وأشار المحللون إلى أن الهدف من هذه العملية هو تفكيك منظومة الإخوان، التي زرعت أنصارها في مفاصل الدولة بعد ثورة 2011، مشيرين إلى أن قيس سعيد يسعى لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة بعيدًا عن الأحزاب التي لفظها الشارع.
وفي إطار مكافحة تغلغل الإخوان في الدولة، أطلقت الحكومة التونسية في سبتمبر 2023 عملية تدقيق شاملة لكل التعيينات التي تمت من 14 يناير 2011 حتى 25 يوليو 2021. وتشرف على هذه العملية لجنة قيادة برئاسة رئيسة الحكومة، تضم 26 لجنة فرعية و436 مراقبًا من مختلف أجهزة الرقابة.
وشملت العملية الوزارات، والمؤسسات العمومية، والبنوك ذات المساهمة العامة، ومجلس نواب الشعب، وتهدف إلى مراجعة التعيينات غير القانونية، أو تلك التي شابتها مخالفات.
وسلط التقرير الضوء على استغلال حركة النهضة لمرسوم”العفو التشريعي العام” الصادر في فبراير 2011، حيث قامت بتوظيف آلاف من أنصارها في أجهزة الدولة، ومنحتهم تعويضات مالية ضخمة، ما أثقل كاهل الميزانية العامة. كما اتُّهمت الحركة بإصدار تعليمات لإطلاق سراح عناصر متورطة في قضايا إرهابية، وإنشاء حساب خاص في خزينة الدولة لتعويض من وصفتهم بـ”ضحايا الاستبداد”، دون احترام الإجراءات القانونية.
ويُجمع المراقبون على أن الرئيس قيس سعيد يسعى عبر هذه الإجراءات إلى استعادة هيبة الدولة ومحاسبة كل من أسهم في اختراقها، مؤكدين أن المسار طويل، لكنه ضروري لضمان مستقبل سياسي مستقر لتونس.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
يمن مونيتور/قسم الأخبار
شارك آلاف اليمنيين، الخميس، في مظاهرة حاشدة بمدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، دعماً للحكومة الشرعية، ومطالبة بتحرير البلاد من سيطرة جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وأقيمت المظاهرة في شارع جمال، أحد أبرز شوارع مدينة تعز، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد دعمهم للسلطات الحكومية، وتدعو إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة جماعة الحوثي والتطورات التي تشهدها البلاد.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمواصلة العمليات الرامية إلى تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وإنهاء انقلاب الجماعة، واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدين أهمية توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التصعيد العسكري.
وتأتي المظاهرة في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات، في أكبر موجة تصعيد تشهدها البلاد منذ سنوات، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وتجدد الحرب على نطاق أوسع.