كيف أخلص إبني من آفة الكذب؟
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
بعد التحية والسلام، سيدتي وثقة في توجيهاتكم السديدة التي تقدمونها عبر موقع النهار اونلاين وتحديدا ركن قلوب حائرة، أريد نصحي في مسألة أرقتني كثيرا في حياتي، لست أدري أهي بسبب نقص خبرتي أم أنني لم أتبع الأسلوب الصحيح منذ البداية في تربية ابني.
سيدتي، أنا متزوجة ولي ابن في الـثامنة من عمره، وهو ابني الوحيد، وكأم لا أريد أن يتصف ابني بصفات ذميمة تجعل الآخرين ينبذونه أو ينفرون منه.
أختكم أم نديم من الشرق الجزائري. الجواب:
تحتار الكثير من الأمهات مع أبنائهن أثناء تربيتهم اتجاه بعض الخصال غير الحميدة فيهم، وهذا أمر طبيعي لابد أن نتقبله في طفل صغير لا يميز بين الصح والخطأ، بل نحن من علينا تقويم سلوكه وفقا لتعاليم ديننا الحنيف.
وأما مشكلة ابنك التي ذكرتها أنصحك سيدتي أنه بذل من تسليط العقوبات عليك أولا فهم الأسباب، فالأطفال لديهم خيال خصب، ويحاولون مزجه بالواقع فيلجؤون إلى تحريف الواقع بالكذب، وقد يكذب الطفل لتحسين صورته عند الآخرين، أو للحفاظ على مشاعرهم، أو للحصول على شيء يرغب به، أو للاستحواذ على إعجاب أقرانه، وعموماً بعض الأطفال يكذبون لأسباب بعضها مفهوم، وبعضها غير مفهوم.
أما إذا تحول الكذب إلى عادة هنا تبدأ الخطورة، لأنها ستُفقد الطفل براءته وعفويته.
وهنا سأقدم لك بعض النقاط تتبعيها، وبإذن الله ستساعدك في تقويم هذا السلوك في ابنك.
1/ عليك التزام الهدوء، فلا يجب أن نكره الأطفال على قول الحقيقة، وإلا سيكذب الطفل مرة أخرى لينجو من الموقف.
2/ واجهي الطفل بطريقة إيجابية، بمعنى لا تطلقي لفظ “أنت كاذب” أو تنتقدي الطفل، لأن هذا الأسلوب يدفع الطفل إلى الانتقام ويقلل من التقدير، وبدلاً من ذلك قولي بكل هدوء: أنا أعرف أن الذي تقوله غير صحيح، والكذب غير مفيد.. وهذا لتحصلي على ثقته.
3/ استخدمي أسلوب التأديب المناسب، وإذا قررتي معاقبته لا تتراجعي فيها، لأن تراجعك عن العقاب سيؤدي إلى انتكاس الموقف، واجعلي عقابك مناسباً لعمره كأن تحرميه من التنزه أو من أكثر لعبة يحبها.
4/ كوني قدوة له، بمعنى أن يلاحظ الطفل الصدق في تعامل البيئة الأسرية والاجتماعية معه، فلا تتعاملي معه بكذب كأن تقولي: إذا انتهيت من طعامك سأعطيك حلوى، وفي نهاية الأمر لا تعطيه شيئاً، فإذا وعدته بشيء لابد من تنفيذه.
5/ أسلوب المكافئة، فمثلما تعاقبينه على الكذب، كافئيه عند صدقه، وذلك عن طريق شراء ما يحب، وأخبريه بأن هذه اللعبة أو الحلوى مكافأة له بسبب صدقه.
اعلمي بأن الأطفال كلهم أذكياء، ودقيقي الملاحظة، لذا كوني صبورة ولا تفقدي الأمل من المرات الأولى، فقد يقول الحق بعد المرة العاشرة من توجيهك، ولكن صدقي أن في أول مرة سيقول فيها الحق ويستجيب لك ستنتهي مشكلة كذبه على الإطلاق.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.