الطائرات المسيّرة وقصة السيطرة على الأجواء
تاريخ النشر: 24th, June 2025 GMT
وضعت الحروب الحديثة جيوش العالم أمام تحديات أمنية وعسكرية تتطلب تطوير الوسائل الدفاعية والبنية التحتية التكنولوجية القادرة على مواجهة التهديدات.
فكما سارعت الدول المتقدمة منذ خمسينيات القرن الماضي إلى تعزيز ترساناتها العسكرية بمختلف الابتكارات والاختراعات، يشهد عصرنا على حروب حديثة من نوع مختلف وبتقنيات أكثر تطورا وسرعة ودقّة.
وتبرز الطائرات المسيّرة، كأدوات حربية تصنع الفارق في ساحات المعارك بقدرات هجومية عالية الدقة، تستهدف وتدمر الأهداف الحيوية للعدوّ عن بعد، لتغيّر بذلك طبيعة الخطط العسكرية بين الجانبين دفاعية كانت أم هجومية.
وكشف تقرير نُشر على موقع "إيرو تايم" المتخصص في أخبار الطيران العالمي عن أفضل 5 طائرات عسكرية بدون طيار لعام 2025، تتصدر القائمة طائرة "جينيرال أتوميكس إم كيو -9 ريبر"، تليها طائرة "بيرقدار تي بي -2″، ثم "تي إيه آي أنكا -3″، ورابعا "سي إيه آي جي وينغ لونغ -2" الصينية، وفي المركز الخامس، جاءت طائرة "كرونشتادت أوريون" الروسية.
فكيف بدأت مسيرة تطوير الطائرات بدون طيار حتى وصلت إلى هذه المكانة المحورية في ساحات المعارك؟ ومَن القوى التي تقود دفة هذه الصناعة وتتحكم في مستقبلها؟ أسئلة يحاول هذا التقرير الإجابة عنها، عبر العودة إلى بدايات القصة، واستعراض القوى الكبرى المسيطرة على هذا المجال الحيوي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، سرمد البياتي، إن الحكومة العراقية نفت بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تورط فصائل عراقية في تنفيذ ضربات استهدفت دولًا عربية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية طلبت تقديم أدلة فنية واضحة لإثبات مصدر تلك الهجمات.
وأوضح البياتي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، مساء اليوم الخميس، أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد مصدر إطلاق الطائرات المسيّرة، العثور على الذاكرة الإلكترونية الخاصة بها، والتي يمكن أن تكشف المسار الذي سلكته الطائرة ونقطة انطلاقها والوجهة التي وصلت إليها، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأدلة لم يتم تقديمه حتى الآن.
وأضاف، أن الحكومة العراقية طرحت فكرة تشكيل لجان مشتركة مع الدول الخليجية المتضررة للتحقيق في هذه الاتهامات وكشف ملابساتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر، بحسب معلوماته، بيان رسمي من «سرايا أولياء الدم» يعلن مسؤوليتها عن استهداف دول الخليج، رغم انتشار هذه الأنباء وتداولها على نطاق واسع ووصولها إلى الحكومة العراقية.
وأشار البياتي إلى أن الفصائل العراقية المسلحة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كردستان، مثل السليمانية وأربيل، رغم أن الفصائل كانت تعلن في السابق بشكل مباشر عن العمليات التي تنفذها ضد الوجود الأمريكي، معتبرًا أن غياب الإعلان الرسمي عن تلك الهجمات يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عنها.
وكشف البياتي عن تمكن الأجهزة العراقية، قبل أيام، من ضبط ورشة صغيرة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد، مشيرًا إلى أن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأن هناك معلومات متداولة بشأن إمكانية وجود خبراء أو مستشارين إيرانيين يساعدون في نقل تقنيات تصنيع المسيّرات إلى تلك الفصائل، لكنه أكد عدم وجود معلومات مؤكدة لديه تثبت وجود هؤلاء المستشارين داخل العراق في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال البياتي إن هناك حديثًا متداولًا عن إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة في حال عدم تخليها عن سلاحها، موضحًا أن أحد المحللين السياسيين المقربين من الفصائل تحدث علنًا عن تحذيرات وجهت إليها، تضمنت التهديد بدخول مقراتها في حال رفضها تسليم السلاح.
وأكد البياتي أن التغييرات الأمنية الأخيرة في العراق، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملفات مكافحة الفساد، تشير إلى وجود توجه أكثر حزمًا في التعامل مع هذا الملف، مرجحًا أن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ إجراءات حصر السلاح دون التراجع عنها.
واختتم البياتي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة العراقية، وفق تقديره، تمتلك الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هناك إرادة واضحة للمضي قدمًا في ملف حصر السلاح، رغم التحديات والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.