هل تعرف كيف تحمي نفسك وعائلتك من لدغة القراد في كل فصول السنة؟
تاريخ النشر: 28th, June 2025 GMT
مع تصاعد أعداد القراد في جميع الفصول، يحذر الخبراء من خطر الأمراض المنقولة مثل مرض "لايم"، ويؤكدون أهمية الفحص المبكر وإزالة القراد خلال 24 ساعة لتجنب العدوى، مع نصائح للوقاية الشخصية وحماية الحيوانات الأليفة. اعلان
على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن خطر القراد يقتصر على فصل الصيف، فإن الخبراء يحذرون من أن القراد يمكنه أن يكون نشطًا في جميع فصول السنة، مما يستدعي انتباهاً مستمرًا وتدابير وقائية صارمة للحد من انتشار الأمراض التي ينقلها.
وأكد سام تيلفورد، أستاذ الأمراض المعدية في جامعة تافتس الأمريكية، أن "كل موسم هو موسم للقراد"، مشيرًا إلى أن زيادة الوقت الذي يقضيه البشر في الخارج خلال فصل الصيف يؤدي إلى تسجيل عدد أكبر من الإصابات، لكن الخطر لا يزال قائماً طوال العام.
زيادة ملحوظة في أعداد القراد هذا العامفي بعض ولايات شمال شرق الولايات المتحدة مثل مين ومساتشوستس وريود آيلاند، تم تسجيل أعداد أعلى من المتوسط من نوع "القراد الأمريكي" (American Dog Tick) هذا العام، حسب ما ذكره تيلفورد. وفي نيويورك، أوضح الباحث سارافانان ثانغاماني، المتخصص في الأمراض المنقولة بالقراد بجامعة سايت أبستيت الطبية التابعة لجامعة نيويورك، أن عدد حالات لدغات "قراد الغزلان" (Deer Tick) المعروف علميًا باسم "Ixodes scapularis" قد زاد مقارنة بالعام الماضي.
كيف يُسبب القراد الأمراض؟مثل البعوض، يحتاج القراد إلى الدم لتغذيته، لكنه يختلف في طريقة التغذية البطيئة باستخدام فمه المُسنن الذي يعلق به على جلد الإنسان أو الحيوانات مثل الغزلان والأرانب والكلاب.
من بين الأنواع العديدة من القراد المنتشرة حول العالم، يُعد "القراد ذو الساقين السوداوين" (Blacklegged Tick)، أو ما يعرف بـ"قراد الغزلان"، أحد أكثر الأنواع خطورة بسبب قدرته على نقل مرض "لايم"، وهو مرض بكتيري يصيب الجلد والمفاصل والجهاز العصبي إذا لم يُعالج مبكرًا.
كان انتشار هذا النوع من القراد محدودًا سابقًا في مناطق نيو إنجلاند وبعض مناطق الوسط الغربي، لكنه الآن موجود في نطاق جغرافي أوسع بكثير.
وحول مدى خطورة لدغة القراد، قال تيلفورد إن "لدغة القراد لا تعني بالضرورة إصابة الشخص بالمرض"، مضيفًا أن "إزالة القراد خلال 24 ساعة من التصاقه بالجلد تقلل بشكل كبير احتمالية انتقال أي عدوى".
Related علماء يسعون لاستبدال زبدة البقر بدهون الحشرات في صنع المعجنات في بلجيكامرض لايم: التجربة النهائية بعد 20 عاما في انتظار لقاح ضد داء ينقله القرادهل يُجبر الاتحاد الأوروبي مواطنيه على تناول الحشرات الخطرة؟ إليكم الحقيقةخطوات دقيقة للكشف عن القراد وإزالَتهويوصى عند العودة من الأنشطة الخارجية كالتنزه أو المشي أو العمل في الحديقة، بإجراء فحص شامل للجسم والملابس، خاصة المناطق مثل تحت الإبطين وخلف الأذنين والركبتين وفروة الرأس.
وقالت الدكتورة بوبّي بريت من عيادة مايو: "إذا كنت خارج المنزل لفترة طويلة، من الأفضل القيام بفحص سريع كل بضع ساعات. وبعد العودة إلى الداخل، من المفيد أخذ دش سريع لغسل أي قراد لم يلتصق بعد، كما يساعد ذلك في اكتشاف أي قراد آخر قد يكون قد التصق".
وفي حالة اكتشاف قراد ملتصق بالجلد، يُنصح باستخدام ملقط لإزالته بلطف مع الإمساك به بأقرب ما يمكن من الجلد، ثم سحبه ببطء وثبات. وإذا لم يكن الملقط متاحًا، يمكن استخدام الأظافر أو حافة بطاقة ائتمانية أو أي أداة شبه حادة.
نصائح للوقاية من القرادأفضل وسيلة للحماية هي تجنب التعرض للقراد تمامًا. ويُنصح باستخدام رذاذات تحتوي على مادة "DEET" على الجلد المكشوف للحفاظ على البعوض والقراد بعيدًا.
كما يُنصح بارتداء ملابس طويلة الأكمام والسراويل، ويمكن رش الملابس بمبيدات تحتوي على مادة "البيرميثرين"، وهي مادة كيميائية مشابهة لمادة طبيعية في زهرة الكريسانتيموم، وتمنع القراد من الاقتراب.
الحيوانات الأليفة مصدر محتمل للقرادعلى الرغم من الاهتمام بالبشر، فإن الحيوانات الأليفة التي تخرج إلى الطبيعة يمكنها أن تحمل القراد إلى داخل المنازل.
وقال ثانغاماني: "المناطق التي لا تستطيع فيها الحيوانات تنظيف نفسها بسهولة، مثل الأذنين والوجه ومنطقة الطوق وبين الأصابع، هي الأكثر عرضة لوجود القراد". وأضاف أن "الحيوانات الأليفة قد تحمل القراد إلى المنزل، حيث يمكن أن يعيش لأشهر حتى يجد ضحية جديدة".
ماذا تفعل بعد تعرضك للدغة قراد؟وبعد إزالة القراد، يجب مراقبة مكان اللدغة بدقة. وإذا ظهر طفح جلدي أو أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا خلال عدة أيام أو أسابيع، يجب استشارة طبيب فورًا.
تجدر الإشارة إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لا تُوصي باختبار القراد بعد إزالته، نظرًا لأن النتائج قد لا تكون دقيقة أو ذات فائدة تشخيصية مباشرة.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل إيران دونالد ترامب غزة هجمات عسكرية النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران دونالد ترامب غزة هجمات عسكرية النزاع الإيراني الإسرائيلي وقاية من الأمراض مرض الحشرات إسرائيل إيران دونالد ترامب غزة هجمات عسكرية النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا أوكرانيا المملكة المتحدة حروب الحزب الجمهوري وقف إطلاق النار الحیوانات الألیفة
إقرأ أيضاً:
تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».
وقالت الوزارة أن الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».
وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .
الخطبة الثانيةالحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:
فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».
كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .