خالد الجندي: النبي كان يصوم عاشوراء قبل الهجرة ولم يأمر به إلا بعد انتقاله إلى المدينة
تاريخ النشر: 3rd, July 2025 GMT
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن يوم عاشوراء كان معظّمًا منذ الجاهلية، إذ كانت قريش تصومه، بل ورد في كتب التراث الإسلامي، كما أشار الإمام ابن حجر رحمه الله، أنهم كانوا يجددون كسوة الكعبة في هذا اليوم من كل عام، تعظيمًا له وتكريمًا لقدسيته.
وأوضح «الجندي»، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء حتى قبل هجرته من مكة إلى المدينة، ولكنه لم يأمر المسلمين بصيامه في تلك المرحلة، بل كان يصومه تقرّبًا إلى الله عز وجل، وموافقة لقريش فيما كانوا يرونه من قربات لله عز وجل.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن المفاجأة التي لا يعرفها كثير من الناس، هي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان حريصًا على القيم التعبدية والأخلاقية حتى قبل نزول الوحي بالتشريع فيها، مستشهدًا بحديثه الشريف عن حلف الفضول الذي كان قبل الإسلام، إذ قال النبي: "لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت"، مما يدل على موافقته للمكارم الأخلاقية ولو لم تكن في الإسلام صراحة.
وأشار الجندي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة، بدأ في الأمر بصيام عاشوراء، وأمر أيضًا بأن يُصوّم الصبيان، ثم جاء الاستفسار المعروف للنبي عن سبب صيام اليهود لهذا اليوم، وهو ما قاده لتأكيد أحقية المسلمين بموسى عليه السلام، ومن ثم جاءت توصية «خالفوا اليهود».
وأكد «الجندي» أن المخالفة هنا جاءت في الأمور التعبدية التي ورد فيها وحي، أما في الأمور التي لم ينزل بها وحي، فإن النبي كان يحب موافقة أهل الكتاب فيها، كما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء.
وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الإسلام لا يرى أي حساسية من مشاركة الآخرين في القيم الأخلاقية أو التعبدية طالما لا تتعارض مع شرع الله، بل يراها من سنن الإسلام، مستشهدًا بأن الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
اقرأ أيضاًهل تبطل الصلاة في مسجد به ضريح؟.. خالد الجندي يُجيب «فيديو»
بالفيديو.. الشيخ خالد الجندي يوضح الفرق بين «مَحِلَّهُ" و«مُحِلَّهُ" في القرآن الكريم
بالفيديو.. الشيخ خالد الجندي يوضح مراحل ما بعد الإيمان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهجرة خالد الجندي المدينة صوم عاشوراء الشیخ خالد الجندی
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.