بيان صادر عن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النيابية
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
#سواليف
بيان صادر عن #كتلة_حزب_جبهة_العمل_الإسلامي النيابية*
تابعت كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النيابية ببالغ القلق والاستغراب ما جرى اليوم من توقيف زميلنا النائب #حسن_الرياطي، عضو الكتلة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد تكفيله.
وإذ تؤكد الكتلة على تمسكها الراسخ بسيادة القانون واحترامه كمرجعية عليا في الدولة الأردنية، فإنها تعرب في الوقت ذاته عن بالغ استهجانها ورفضها للإجراءات الحكومية التي اتسمت بوضوح بازدواجية المعايير، وبما شكّل مساساً غير مقبول بالرموز الوطنية المنتخبة التي تمثل الإرادة الحرة للشعب الأردني العظيم.
كما تدين الكتلة بأشد العبارات ما أقدمت عليه بعض الجهات الرسمية من تسريب متعمد لصور شخصية خاصة بالنائب الرياطي، ونشر وثائق عبر وسائل الإعلام، في سلوك مرفوض يُعبّر عن نوايا مبيتة للإساءة إلى الحزب ونوابه، ومحاولة بائسة لتشويه الصورة أمام الرأي العام، بعيداً كل البعد عن قيم الحقيقة والعدالة، في استغلال واضح للدعاية المغرضة التي تستهدف العقول والقلوب معاً.
إننا في كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، وإيماناً منا برسالتنا الوطنية ودورنا النيابي، نؤكد أن مثل هذه الممارسات لن تزيدنا إلا إصراراً وثباتاً على مواصلة الدفاع عن حقوق شعبنا الأردني، والوقوف صفاً واحداً في وجه التحديات والأخطار التي تتهدد وطننا الغالي.
وسنظل، كما كنا، أوفياء لتراب هذا الوطن، مستندين إلى وعي المواطنين وقدرتهم على فهم مثل هذه الممارسات وإلى تاريخ ناصع مشرف من العمل النيابي والوطني الشريف، الذي لم تُسجل بحق رموزه يوماً تهمٌ تمس الأمانة أو النزاهة أو الإخلاص للمصلحة العامة.
إن ما جرى لا يزيدنا إلا حباً لهذا الوطن وعشقاً لترابه، وتمسكاً بثوابتنا في صون الحقوق والحريات وتعزيز دولة المؤسسات والقانون.
وختاماً، نقول للحكومة بلسان صادق ومسؤول: كفى. فالوطن، في ظل الظروف الدقيقة والمخاطر التي تحيط بالمنطقة، أحوج ما يكون اليوم إلى وحدة الصف، وحكمة القرار، ورجاحة الموقف.
حفظ الله الأردن وطناً حراً عزيزاً آمناً مستقراً ترعاه عناية الرحمن.
*الأردن – عمان
الإثنين 12 محرم 1447 هجرية
الموافق 7 تموز 2025 ميلادية*
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي حسن الرياطي کتلة حزب جبهة العمل الإسلامی
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.