يشهد جناح الأزهر الشريف بمعرض مكتبة الإسكندريَّة للكتاب، في دورته العشرين، إقبالًا واسعًا من الزوَّار، خاصة من فئة الشباب، الذين توافدوا لليوم الثاني على التوالي على منفذ بيع الكتب بالجناح، في مشهد يعكس حرص الجمهور على المعرفة وسعيهم لاقتناء إصدارات الأزهر التي تعالج أبرز القضايا الفكريَّة والمجتمعيَّة المعاصرة.

ويحرص الأزهر من خلال جناحه المتميز على تقديم باقة متنوِّعة من الإصدارات التي تجمع بين عمق التراث وأصالة المنهج، وبين معالجات واقعية لقضايا العصر؛ حيث تشمل الكتب المعروضة موضوعات معاصرة مثل مجابهة العنف، ومكافحة الإسلاموفوبيا، وقضايا الشباب، فضلًا عن إصدارات تسلِّط الضوء على التصورات الصحيحة لعلوم الدين.

فضل إماطة الأذى عن الطريق.. الأزهر يحدد 4 جوائز ربانية تجعلك تسارع إليهمرصد الأزهر: الإسبان يرون ممارسات الاحتلال إبادة جماعية ويدعمون فلسطين بقوة

وفي بادرة تعكس اهتمام الأزهر بتعزيز الوعي وتيسير الوصول إلى مصادر المعرفة، تُطرح معظم الكتب والإصدارات بسعر التكلفة، فيما تُوزَّع بعضها كهدايا مجانية، وعلى رأسها مجلة الأزهر، وكتب خاصة بالعقيدة والحج، وأخرى موجهة لفئة الشباب، في خطوة تهدف إلى ترسيخ القيم الإيجابيَّة وتوسيع دائرة الاطلاع لدى الفئات الناشئة.

ولم تُغفل مشاركة الأزهر هذا العام الجانب التفاعلي؛ حيث يتضمن الجناح عددًا من الأركان الثقافيَّة والتعليميَّة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، من أبرزها: ركن الفتوى، الذي يقدم إجابات وافية من علماء الأزهر على أسئلة الجمهور، وركن الطفل، الذي يجمع بين التَّعليم والتَّسلية، وركن فن الخط العربي، الذي يتيح للزوَّار تجربة فنية مباشرة، إلى جانب ركن قطاع المعاهد الأزهرية، الذي ينظم ورشًا فنية وتوعوية تعزِّز الانتماء وتعمِّق الفهم الديني والثقافي.

كما يعرض الجناح مجموعةً مختارةً من الإصدارات الفكرية والعلمية الصادرة عن مجمع البحوث الإسلامية، وهيئة كبار العلماء، ومركز الأزهر العالمي للترجمة، وهي إصدارات تُسهم في تعزيز الخطاب الديني الرصين وترسيخ مبادئ الوسطية.

وتأتي هذه المشاركة النشطة امتدادًا للدور الرائد الذي تضطلع به منطقة الإسكندرية الأزهرية في خدمة المجتمع، وحرصها على تعزيز جسور التواصل الثقافي والمعرفي بين الأزهر والجمهور، وذلك ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى نشر الفكر المستنير ورفع الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع.

يُذكر أن جناح الأزهر يقع هذا العام بجوار القبة السماويَّة داخل مكتبة الإسكندرية، ويمتد على مساحة واسعة تحتضن أركانًا نوعية وإصدارات فكرية متجددة، تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية والدينية، وتلبِّي احتياجات الزوَّار من المعرفة والتوجيه.

طباعة شارك الأزهر معرض الكتاب الإسكندرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأزهر معرض الكتاب الإسكندرية

إقرأ أيضاً:

جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.

وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.

بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندرية

بدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربين

مع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.

وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.

كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتل

وأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.

وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.

محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومين

لم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.

الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟

عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.

وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.

اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.

كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.

 الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.

1000341078

مقالات مشابهة

  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • بسعر اقتصادي.. HMD تكشف عن هاتف Nokia 123 Shield المتين
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع