قالت السلطات الفرنسية إن الحريق الذي أدى إلى إجلاء حوالى 400 شخص في مارسيليا، بجنوب غرب فرنسا، "يتراجع بشكل كبير" صباح الأربعاء، لكنها حذرت من احتمال اندلاع "بؤر جديدة".
وحذر وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو مساء الثلاثاء "كل المؤشرات تفيد بأن الصيف ستكون دونه مخاطر كثيرة" فيما تسجل في فرنسا أولى الحرائق الكبيرة هذه السنة.


أخبار متعلقة إنقاذ 5 من أفراد طاقم سفينة شحن تعرضت لهجوم في البحر الأحمرالاحترار المناخي يشعل "القيظ الأوروبي" بمقدار 4 درجاتواندلعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في مقاطعات عدة في جنوب البلاد ما أدى إلى أزمات سير خانقة بسبب بدء إجازات الصيف.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } آثار حريق مدينة مرسيليا جنوب فرنسا - أ ف ب بؤر نيران جديدةفي مارسيليا، قالت السلطات المحلية صباح الأربعاء، إن الحريق الذي أججته فترة طويلة من القيظ ورياح عاتية، "تراجعت حدته لكنه لم يصبح تحت السيطرة بعد، وقد تندلع بؤر نيران جديدة" على ما أفاد رئيس إدارة منطقة بوش دون رون جورج-فرنسوا لوكلير.
وستوضع حصيلة جديدة بالحريق بعد ظهر الأربعاء، وقال لوكلير إن الحريق "أصاب" حتى الآن ما لا يقل عن 70 منزلا تهدّم عشرة منها من دون وقوع ضحايا باستثناء بعض الإصابات الطفيفة.
وكانت إدارة المنطقة حذرت في وقت سابق عبر اكس من أن سكان الدائرة 16 في مارسيليا وهو الجزء الشمالي من المدينة التي طالتها النيران الثلاثاء "بات بإمكانهم مغادرة منازلهم" لكن "من المبكر" للأشخاص الـ 400 الذين تم إجلاؤهم "العودة إلى منازلهم".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } آثار حريق مدينة مرسيليا جنوب فرنسا - أ ف ب أحياء شمال مرسيلياوقالت فريدة البالغة 76 عاما التي أجليت بشكل عاجل مع امرأتين أخريين من مرتفعات الدائرة 16 "كانت طقطقة النيران من حولنا أمرا فظيعا (...) رأينا الموت، كنا محاصرين واعترانا الخوف".
وأوضحت مونيك بيتر البالغة 73 عاما والتي تقيم في المنطقة نفسها "اضطررنا للمغادرة، لأن النيران بلغت الحديقة ووصل عناصر الإطفاء بعد أربع ساعات، منذ ذلك الحين نحن هنا ولا نعرف إن كان منزلنا لا يزال صامدا".
وقال رينيه كانوفاس البالغ 66 عاما "احترق كل شيء احترقت منازل (...) وانتقل الحريق إلينا حاولنا الري لتجنب أن ينتشر".
ويشارك أكثر من 800 عنصر إطفاء في مكافحة الحريق فيما ألقي 400 طن من المياه من الجو لمنع النيران التي بلغت أحياء شمال مارسيليا من إلحاق المزيد الأضرار، حسب ما قال وزير الداخلية برونو روتايو.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } آثار حريق مدينة مرسيليا جنوب فرنسا - أ ف ب إغلاق مطار مارسيلياودعا الوزير السكان إلى التحلي بالحس المدني، مشيرا إلى أن تسعة من كل عشرة حرائق يسببها الإنسان، ونجم حريق مارسيليا عن احتراق سيارة.
وفي غضون ساعات اجتاح الحريق 700 هكتار ما استدعى ظهرا إغلاق مطار إيكس-مارسيليا بروفانس رابع أكبر المطارات الفرنسية من حيث عدد المسافرين والواقع شمال غرب مارسيليا.
وعادت حركة الطيران جزئيا إلى المطار الثلاثاء عند الساعة 19,30 بتوقيت غرينتش لكن قد يغلق المطار مجددا الأربعاء لإعطاء الأولوية للطائرات التي تستخدم في مكافحة الحريق على ما قالت إدارة المنطقة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } آثار حريق مدينة مرسيليا جنوب فرنسا - أ ف ب حركة القطارات السريعةوأظهرت صور التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية سحب دخان تمتد فوق البحر على مسافة مئة كيلومتر تقريبا.
وعادت حركة القطارات السريعة في مارسيليا صباح الأربعاء بعد توقف الثلاثاء فيما تبقى حركة القطارات المحلية مضطربة وفق الشركة الوطنية للسكك الحديد.
وعلى الجانب الآخر من ساحل المتوسط قرب ناربون في مقاطعة أود التي طالتها ثلاثة حرائق في غضون أسبوع، يواصل أكثر من ألف عنصر إطفاء من كل أرجاء فرنسا مكافحة حريق اجتاح ألفي هكتار من الغابات منذ الاثنين.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: قبول الجامعات قبول الجامعات قبول الجامعات مرسيليا مارسيليا حرائق مارسيليا الصيف في فرنسا حرائق الصيف حرائق أوروبا حريق مارسيليا فی مارسیلیا article img ratio img object position

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • بريطانيا تندد بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط وتصفها بأنها "انتهاك خطير"
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • السعودية تؤكد استهداف الناقلة إنسيليا في البحر الأحمر
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم