متابعات ـ تاق برس

أعلنت اللجنة التمهيدية لنقاية الأطباء في السودان مقتل أكثر من (222) وإعتقال أكثر من (30) طبيبا وطبيبة، وإختطاف أكثر من (20) طبيبا، واغتصاب (9) طبيبات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين في السودان.

وأوضحت عضو تمهيدية الأطباء د. أديبة السيد، أن استهداف الأطباء تسبب في هجرة ونزوح الكوادر الصحية لخارج السودان أو إلى ولايات بعيدة من النزاع، وإغلاق نحو 90% من المستشفيات والمراكز الصحية؛ الأمر الذي أدى إلى انتشار الأمراض وتكدس المرضى في المستشفيات العاملة.

 

وفي وقت سابق، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل الطبيب محمد عبد الرؤوف حسين تحت التعذيب داخل معتقلات قوات الدعم السريع .

 

وبحسب نقابة الأطباء فإن حسين توفي تحت تأثير الضرب داخل المعتقلات عقب اعتقاله من منزله في حي الطائف شرق العاصمة الخرطوم في يناير 2025م ووضع في معتقل الرياض حيث قتل في ذات الشهر.

 

وفي أبريل الماضي قالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان إنها وثقت منذ بدء الحرب في السودان منتصف أبريل 2023، اعتقال ما لا يقل عن (30) طبيباً وطبيبة على يد الدعم السريع، و(7) أطباء من قبل الإستخبارات العسكرية، في انتهاك واضح لمبدأ الحياد الطبي.

وفي المقابل تعطلت أكثر حوالي (70%) من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات الخرطوم، دارفور، كردفان، وبعض أجزاء ولايات الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، والنيل الأبيض.

ونبهت إلى تعطيل أكثر من (250) مستشفى في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك (20) مستشفى مرجعيا، منها مستشفى الخرطوم التعليمي، ومستشفيات جراحة القلب، والأورام، والجهاز الهضمي.

 

ويعاني الوضع الصحي في السودان من “تداعيات كارثية” وسط تحذيرات من انتشار الأمراض وتصاعد معدلات سوء التغذية مع مرور عامين على اندلاع الحرب في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.

حيث قالت وزارة الصحة السودانية، أبريل الماضي، في تقرير بمناسبة مرور عامين على اندلاع الصراع إن “الحرب أسفرت عن أزمة إنسانية وصحية وبات النظام الصحي بكافة لبناته أحد ضحايا الحرب، وهناك تداعيات كارثية على صحة السكان”.

وأورد التقرير إحصائيات عن تأثيرات الحرب على القطاع الصحي، إذ خرجت 70% من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات الخرطوم ودارفور وكردفان، بالإضافة إلى الجزيرة وسنار وبعض أجزاء النيل الأزرق والنيل الأبيض عن الخدمة، فيما تعطل أكثر من 250 مستشفى في القطاعين العام والخاص.

كما أدى القتال إلى خروج أكثر من 60% من الصيدليات والمخازن عن الخدمة، إما بالنهب أو التلف.

وبسبب انقطاع خدمات صحة البيئة، تفشت الأمراض والأوبئة وازدادت حالات الإصابة بأمراض مثل الملاريا، الكوليرا وحمى الضنك، وفقا للتقرير.

كما أدت تداعيات الوضع الإنساني في البلاد إلى تدهور الوضع التغذوي، ما تسبّب في انتشار حالات سوء التغذية الحاد ولاسيما بين الأطفال دون سن الخامسة.

ووفقا للتقرير، فقد بلغ إجمالي خسائر قطاع الصحة في السودان نحو 11.04 مليار دولار أمريكي، وتشمل المباني، الأجهزة والمعدات الطبية، الأثاث الطبي، سيارات الإسعاف والمتحركات والأدوية والمستهلكات الطبية.

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن السودان يشهد تفشيا لأمراض الحصبة والكوليرا والدفتيريا، نتيجة سوء الأوضاع المعيشية وتعطل حملات التطعيم.

وقالت المنظمة في بيان بمناسبة دخول الحرب في السودان عامها الثالث، إن نحو 60% من سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في ظل أزمات صحية متزامنة، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

ونبهت منسقة الطوارئ في المنظمة مارتا كازورلا إلى أن “البلاد تشهد تفشيا لأمراض الحصبة والكوليرا والدفتيريا نتيجة سوء الأوضاع المعيشية، وتعطل حملات التطعيم”.

وأضافت أن “هذه الأزمات المتفاقمة لا تعكس فقط وحشية النزاع، بل تبرز أيضا العواقب الوخيمة لانهيار نظام الرعاية الصحية العامة، وفشل الإستجابة الإنسانية”.

من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية “مرَّ عامان على اندلاع النزاع في السودان، وها هو النظام الصحي في البلاد قد وصل إلى نقطة الانهيار”.

وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط حنان بلخي وفقا لبيان صادر عن المنظمة إن “هذه الأزمة تمزق النظام الصحي في السودان، فلقد نفدت الإمدادات من المستشفيات، والعاملون الصحيون معرضون للمخاطر، والأمراض منتشرة في مناطق يمكننا بصعوبة شديدة الوصول إليها”.

وأضافت أن “العاملين الصحيين الشجعان في السودان يحققون المستحيل في ظروف شبه مستحيلة ودون أن يتوفر لهم ما يحتاجونه، فهم بحاجة أولا إلى ضمان الحماية، والوصول الآمن، والأدوات اللازمة لإنقاذ الأرواح. ولكن الوقت ينفد”.

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 20 مليون شخص بحاجة ماسة إلى الرعاية الصحية في السودان.

ووثقت منظمة الصحة العالمية وقوع 156 هجومًا على مرافق صحية منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل 318 شخصًا وإصابة 273، ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي.

من جانبها، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير بمناسبة مرور عامين على الحرب في السودان، إلى أن 70% إلى 80% من المرافق الصحية في المناطق المتضررة من النزاع قد خرجت من الخدمة.

ووفقا للتقرير، فإن اثنين من كل ثلاثة مدنيين لا يحصلون على الرعاية الطبية، وان أمهات يلدن دون مساعدة متخصصة، مشيرا الى أن هناك أطفالا لا يحصلون على التطعيمات الحيوية، وأشخاصا يعانون حالات صحية تهدد حياتهم لكن يُتركون دونما علاج.

وحذر التقرير من أن “نظام الرعاية الصحية في السودان، الذي كان ضعيفا حتى قبل اندلاع النزاع، ينهار الآن، وأصبحت حياة الناس في خطر”.

وتواجه المستشفيات والعيادات المتبقية، ونسبتها لا تتعدى 20%، نقصا حادا في الأدوية والمعدات والموظفين المدربين، وفقا للصليب الأحمر.

وفي المناطق الآمنة في السودان، يعد نقص الخدمات الصحية السمة البارزة، حيث تعاني المستشفيات من ضغط هائل بسبب موجات النزوح، وتزايد أعداد طالبي العلاج، مما جعل المرافق الصحية تعمل بأكثر من سعتها.”.

ومع صعوبة توفير الخدمات الصحية، يعاني القطاع الصحي من ندرة الأدوية وارتفاع أسعارها، ووفقا لتقارير سابقة لوزارة الصحة السودانية، فإن الحرب أجبرت أكثر من 2800 صيدلية مسجلة في العاصمة الخرطوم على إغلاق أبوابها.

كما توقفت 41 شركة أدوية وأكثر من 90% من مصانع الأدوية (وكلها في الخرطوم) عن العمل تماما منذ اندلاع الحرب.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023 حربا خلفت 29683 قتيلا وفقا لموقع (ACLED)، وهي منظمة عالمية غير حكومية متخصصة في جمع بيانات النزاعات المفصلة.

القطاع الصحي في السودانمستشفيات السودان

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: القطاع الصحي في السودان مستشفيات السودان منظمة الصحة العالمیة الصحی فی السودان الرعایة الصحیة من المستشفیات الدعم السریع القطاع الصحی الصحیة فی الحرب فی أکثر من

إقرأ أيضاً:

تحذيرات من توقف العلاج الكيميائي لآلاف المرضى في غزة

عبدالله أبو ضيف (غزة)

أخبار ذات صلة تداعيات النزوح تفاقم معاناة النساء إنسانياً واجتماعياً في لبنان مقتل 4 فلسطينيين برصاص المستوطنين جنوب نابلس

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس، من انهيار خدمات علاج مرضى السرطان، مؤكدة أن توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي يعني «حكماً بالإعدام البطيء» بحق آلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وقالت الوزارة في بيان، إن أقسام رعاية مرضى السرطان أصيبت بـ«شلل تام» نتيجة نفاد الأدوية التخصصية اللازمة للعلاج.
وشددت على أن «توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة هو قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى».
وأكدت أن «انقطاع الجرعات العلاجية لا يعني تأجيل العلاج، بل يؤدي إلى عودة سريعة وشرسة للأورام، بما يهدد حياة آلاف المرضى».
وأضافت أن «العديد من مرضى السرطان يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، إذ يعانون آلاماً شديدة من دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، في ظل استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع».
وناشدت وزارة الصحة جميع الجهات المعنية التدخل الفوري لإدخال إمدادات عاجلة من الأدوية والعلاجات التخصصية، محذرة من تفاقم الكارثة الصحية إذا استمر انقطاع العلاج.
وفي السياق، أكد زاهر الوحيدي، المسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية، أن مرور أكثر من ألف يوم على الحرب لم يخفف من حدة الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي في غزة، بل زادها تعقيداً، موضحاً أن المستشفيات والمراكز الطبية لا تزال تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة، بما يحد بشكل كبير، من قدرتها على تقديم الرعاية الصحية. 
وأوضح الوحيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن نسبة العجز في الأدوية الأساسية بلغت 51%، فيما وصلت نسبة النقص في المستهلكات الطبية إلى 58%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى.
وأشار إلى أن المختبرات الطبية تعرضت لضربات قاسية، إذ تجاوزت نسبة النقص في المواد المخبرية 87%، فيما تعاني مستهلكات المختبرات عجزاً يقدر بنحو 74%، فضلاً عن تدمير أكثر من نصف أجهزة المختبرات، منوهاً بأن القطاع الصحي لم يتمكن، منذ اندلاع الحرب، من إدخال أي أجهزة طبية جديدة، في وقت خرجت فيه عشرات الأجهزة التشخيصية عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر أو غياب قطع الغيار.
وذكر المسؤول الفلسطيني أن 4 أجهزة أشعة مقطعية فقط لا تزال تعمل من أصل 17 جهازاً، بينما توقفت جميع أجهزة الرنين المغناطيسي، إلى جانب تعطل العديد من أجهزة الأشعة المتخصصة، وأجهزة تفتيت الحصى، لافتاً إلى أن أزمة الكهرباء تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، نظراً لاعتماد جميع المستشفيات على المولدات الكهربائية بنسبة 100%. 
وأفاد بأن عدد المولدات العاملة تراجع من 110 إلى 39 مولداً فقط، تعمل بصورة جزئية، في ظل منع إدخال مولدات جديدة أو قطع الغيار والزيوت والفلاتر اللازمة لصيانتها، لافتاً إلى أن المولدات تحتاج إلى صيانة سنوية تقدر تكلفتها بنحو 600 ألف دولار، إضافة إلى 400 ألف دولار لتوفير الفلاتر والزيوت، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف الخدمات الصحية بشكل كامل.
ولفت الوحيدي إلى أن قطاع الإسعاف يواجه، بدوره، أزمة غير مسبوقة، بعدما انخفض عدد المركبات العاملة من أكثر من 220 سيارة إسعاف قبل الحرب إلى نحو 60 مركبة فقط، بينها 34 سيارة تابعة لوزارة الصحة، و17 للهلال الأحمر، و12 للدفاع المدني، في ظل نقص حاد في الإطارات والبطاريات والزيوت وقطع الغيار، نتيجة استمرار القيود على إدخالها إلى القطاع.
وفيما يتعلق بالخدمات العلاجية المتخصصة، ذكر الوحيدي أن مرضى الأورام والفشل الكلوي يدفعون الثمن الأكبر للحرب، إذ يضم قطاع غزة أكثر من 12 ألف مريض سرطان، فقدوا المستشفى الرئيس المتخصص في علاجهم بعد خروج المستشفى «التركي للصداقة» عن الخدمة، فيما ينتظر نحو 4800 مريض الحصول على تحويلات للعلاج خارج القطاع، مشيراً إلى وفاة أكثر من 1500 مريض سرطان منذ اندلاع الحرب بسبب نقص العلاج والرعاية الصحية.
وأوضح أن خدمات غسيل الكلى تعمل بقدرات محدودة، إذ لا يعمل سوى 130 جهازاً من أصل 190 جهازاً، بينما يتلقى 677 مريضاً فقط جلسات الغسيل، في حين توفي 556 مريضاً بالفشل الكلوي منذ بداية الحرب، نتيجة تدهور الخدمات الصحية ونقص المستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل الأجهزة.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات من توقف العلاج الكيميائي لآلاف المرضى في غزة
  • المجلس النرويجي للاجئين: أكثر من 12 مليون سوداني بين نازح داخلي ولاجئ
  • الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف
  • «الصحة» تنظم ورشتي عمل لبناء قدرات الكوادر الحكومية في اقتصاديات الاستثمار الصحي
  • وفد التأمين الصحي الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار