«المتحدة» تنعى شهداء حريق سنترال رمسيس: «أرواحهم أنارت لوحات الشرف»
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
نعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ببالغ الحزن والأسى، شهداء الواجب الذين ارتقوا خلال حادث حريق سنترال رمسيس، مؤكدة أنهم سطروا أسماءهم في سجل الشرف الوطني بأرواحهم التي قدموها فداءً لأداء مهامهم بكل شجاعة وإخلاص.
وقالت الشركة في بيان رسمي: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. رحم الله شهداء الواجب من أبطال سنترال رمسيس التي أنارت أرواحهم لوحات الشرف، ونسأل الله أن يتغمدهم برحمته، ويلهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان».
وأكدت «المتحدة» تضامنها الكامل مع أسر الشهداء والمصابين، مشددة على أن هذه المواقف الوطنية الخالدة ستظل محفورة في الذاكرة، وأن ما قدمه هؤلاء الأبطال يمثل أسمى معاني الإخلاص في العمل والتضحية من أجل الوطن.
وكان حريق سنترال رمسيس قد وقع خلال الأيام الماضية، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والإصابات في صفوف العاملين، وسط جهود مكثفة من قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية للسيطرة على الحريق.
اقرأ أيضاًوزير الاتصالات: سنترال رمسيس ليس الوحيد الذي ترتكز عليه الخدمات في مصر
النيابة العامة تستكمل تحقيقاتها في واقعة حريق سنترال رمسيس
متحدث الوزراء يكشف موعد عودة جميع الخدمات المتأثرة بنطاق سنترال رمسيس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المتحدة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية سنترال رمسيس حريق سنترال رمسيس حادث حريق سنترال رمسيس شهداء حريق سنترال رمسيس حریق سنترال رمسیس
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..