(CNN)-- شهدت المراسم التي أُقيمت في شمال العراق، الجمعة، إلقاء عدد قليل من مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم، في لفتة رمزية بسيطة، لكنها بالغة الأهمية، تمثل بداية نهاية الصراع مع الدولة التركية، الذي دام قرابة 5 عقود وأودى بحياة عشرات الآلاف.

وتجمع سياسيون ومراقبون لحضور المراسم التي أُقيمت في كهف كازين الأثري بالقرب من بلدة السليمانية، حيث وضع حوالي 30 رجلا وامرأة من الجماعة المسلحة أسلحتهم في مرجل كبير تم إشعال النار فيه لاحقا.

وأعلن مقاتلو حزب العمال الكردستاني في بيان عزمهم على مواصلة "النضال من أجل الحرية" من خلال "السياسات الديمقراطية والوسائل القانونية".

وجاء في البيان: "نحن هنا، بمحض إرادتنا، وبحضوركم، ندمر أسلحتنا".

وقامت القنوات الإخبارية التركية بتغطية المراسم بحماس شديد، إلا أنه لم يُسمح للصحفيين، باستثناء مجموعة صغيرة من المراقبين المدعوين، بدخول المنطقة. وعرضت القنوات التركية طائرات مروحية تحلق فوق الكهف حيث كان من المتوقع إقامة المراسم. وشُوهدت قوافل من شاحنات بيضاء وشاحنات سوداء تتجه إلى المنطقة.

وقال مسؤول تركي كبير إن خطوة، الجمعة، تمثل "نقطة تحول لا رجعة فيها"، ووصفها بأنها "علامة فارقة".

وفي مايو/أيار، أعلن حزب العمال الكردستاني، المدرج على قائمة الجماعات الإرهابية في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أنه سينهي "جميع أنشطته" ويحل نفسه بعد دعوة من زعيمه المسجون عبدالله أوجلان. وقال حزب العمال الكردستاني في بيان في ذلك الوقت، إن القضية الكردية "وصلت إلى نقطة يمكن حلها من خلال السياسات الديمقراطية".

وفي بيان نادر بالفيديو هذا الأسبوع، حثّ الزعيم أوجلان البرلمان التركي على تشكيل لجنة لإدارة عملية السلام الأوسع.

وخاص حزب العمال الكردستاني، الذي أسسه أوجلان عام ١٩٧٨، حربًا ضد الدولة التركية منذ عقود.

وناضلت الجماعة في البداية من أجل دولة مستقلة في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية. لكنها في السنوات الأخيرة، دعت إلى مزيد من الحكم الذاتي وحقوق ثقافية أكثر شمولا داخل البلاد.

وفي أول تعليق من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال: "آمل أن تكون الخطوة المهمة المتخذة اليوم على طريق تحقيق هدفنا المتمثل في (تركيا خالية من الإرهاب) وسيلة للخير، ونسأل الله أن يمنحنا فرصة لتحقيق أهدافنا في سبيل ضمان أمن بلادنا وطمأنينة شعبنا وإرساء السلام الدائم في منطقتنا"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية للأنباء.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنهاء الصراع، الذي تشير التقديرات إلى أنه أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص.

وقد تودد أردوغان من أجل كسب أصوات الأكراد في السنوات السابقة بمنحهم المزيد من الحقوق وإلغاء القيود المفروضة على استخدام لغتهم.

وفي عام 2013، عمل أردوغان مع حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في عملية السلام القصيرة مع حزب العمال الكردستاني.

وانهارت تلك المحادثات في عام 2015، مما أدى إلى إطلاق حملات قمع ضد الحزب المؤيد للأكراد، والذي اتهمته الحكومة التركية بالارتباط بحزب العمال الكردستاني وأتباعه.

ولا يزال صلاح الدين دميرتاش، وهو سياسي كردي شهير وزعيم مشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، والذي ترشح من قبل للرئاسة، في السجن بعد اعتقاله في عام 2016 وتوجيه "اتهامات غامضة وواسعة النطاق" له، بما في ذلك "تقويض وحدة والدولة وسلامة أراضيها"، وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

والأكراد هم أكبر أقلية في تركيا، ويشكلون ما بين 15% و20% من السكان، وفقًا للمنظمة الدولية لحقوق الأقليات. كما أن لهم وجود كبير في شمال سوريا وشمال العراق وإيران.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الأكراد الحكومة التركية حزب العمال الكردستاني رجب طيب أردوغان عبدالله أوجلان حزب العمال الکردستانی

إقرأ أيضاً:

وزير العمل يوجه بحصر ضحايا ومصابي حادث عمال المنيا لبحث صرف مستحقات الحماية الاجتماعية

وجه وزير العمل حسن رداد، الإدارة المركزية للعمالة غير المنتظمة، ومديرية العمل بالمنيا، بتشكيل لجنة لمتابعة حالة مصابين حادث انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال على الطريق الصحراوي الغربي أمام مصنع السكر بمركز ملوي بمحافظة المنيا.

كما وجه الوزير، الإدارة المركزية للعمالة غير المنتظمة، ومديرية العمل في المنيا بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومتابعة الموقف ميدانيًا، وحصر بيانات الضحايا والمصابين، وجمع المستندات والمعلومات اللازمة؛ لبحث الاستفادة من منظومة الرعاية والحماية الاجتماعية التي توفرها الوزارة للعمالة غير المنتظمة.

وقدم الوزير خالص العزاء والمواساة إلى أسرة العامل المتوفى، متوجها إلى الله- عز وجل- بالدعاء أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، متمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين، والعودة إلى أسرهم سالمين.

وأوضح أن هذا التحرك يأتي في إطار الدور الذي تقوم به الوزارة في توفير الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، والوقوف إلى جانب العمال وأسرهم في الحوادث الطارئة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز مظلة الرعاية لهذه الفئة.

وكان حادث انقلاب سيارة ربع نقل تقل عددًا من العمال العاملين بأحد المزارع قد وقع مساء اليوم على الطريق الصحراوي الغربي أمام مصنع السكر بمركز ملوي بمحافظة المنيا. 

وتشير المتابعة الأولية الواردة من مديرية العمل إلى أن إجمالي الحالات بلغ 36 حالة، بينها حالة وفاة واحدة حتى الآن، و35 مصابًا، مع استمرار المتابعة الميدانية وتحديث البيانات بالتنسيق مع الجهات المختصة.

طباعة شارك وزير العمل حسن رداد الإدارة المركزية للعمالة غير المنتظمة مديرية العمل بالمنيا

مقالات مشابهة

  • وزير العمل يوجه بحصر ضحايا ومصابي حادث عمال المنيا لبحث صرف مستحقات الحماية الاجتماعية
  • وزير العمل يتابع حادث انقلاب سيارة تقل عمالًا بالمنيا ويوجه بتقديم الدعم
  • مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
  • 35 ألف زائر لمحمية غابات عجلون منذ بداية العام
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في جالود جنوب نابلس
  • مستوطنون يحرقون أراضٍ زراعية ويثيرون اعتداءات واسعة بالضفة
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.