انطلقت، قبل أيام، فعاليات مهرجان "وارم" (WARM)، الذي يحوّل مدينة سراييفو (عاصمة البوسنة والهرسك) إلى عاصمة للتفكير النقدي والفن والشهادات الحية على الصراعات المعاصرة والتحولات الاجتماعية، كما يقول قائمون على المؤتمر.

وأعلن المنظمون في بيان أن المهرجان، الذي سيستمر في الفترة من 7 إلى 12 يوليو/تموز، سيقدم قصصا من أوكرانيا وفلسطين وسوريا ومناطق أخرى من العالم.

ومن خلال لقاءات تجمع بين صحفيين وفنانين وباحثين ونشطاء من جميع أنحاء العالم، افتتح المهرجان هذا العام مجالا لفهم العالم الذي يكمن خلف عناوين الأخبار، "كما يراه أولئك الواقفون على الخطوط الأمامية للإنسانية".

وتتاح لزوار المهرجان فرصة حضور عروض أفلام ومعارض وبرامج متنوعة مجانا، بما في ذلك حلقات نقاش، ودروس متقدمة (ماستر كلاس)، وحفلات موسيقية، وحوارات عامة، والتي تشكل مجتمعة منصة للتبادل متعدد التخصصات، والحوار الأخلاقي، والفهم الأعمق للصراعات العالمية.

وجاء في البيان أن المهرجان افتتح بفيلم "2000 متر إلى أفدييفكا" للمخرج الأوكراني الشهير الحائز على جائزة الأوسكار، مستيسلاف تشيرنوف، الذي يتتبع عملية عسكرية والحياة اليومية للجنود والصحفيين على الجبهة.

ومن بين العناوين السينمائية البارزة، فيلم "ضُخ!" (Pumpaj) للمخرج راؤول غاليغو أبيان، الذي يتناول الاحتجاجات الطلابية في صربيا، وفيلم "عزيزي ثيو" (My Dear Theo) للمخرجة أليسا كوفالينكو، وفيلم "فيكتور" (Viktor) للمخرج أوليفييه سربيل، وهو بورتريه حميمي لشاب أصم خلال الحرب الروسية على أوكرانيا.

محاضرة لفرانشيسكا ألبانيزي

يحتل العرض الأول لفيلم "غزة: أطباء تحت الهجوم" (Gaza: Doctors Under Attack) مكانة خاصة، حيث يُعد أحد أهم الأفلام الوثائقية لهذا العام. كما يُعرض فيلم "شظايا حرب" (Fragments of War) للمخرجة سولين شالفون-فيوريتي، الذي يسلط الضوء على القصص غير المروية لنساء فلسطينيات أصبحت أجسادهن ساحة للمعركة.

إعلان

ويقدم برنامج المعارض أعمالا لمصورين صحفيين وفنانين بارزين، من بينها معرض "سربرنيتسا، 30 عاما، شهادة" للمصور دامير شاغول، وهو نظرة تمتد لـ3 عقود على الإبادة الجماعية وإرثها. كما ستستضيف قاعة مدينة سراييفو معرضي "أرض اللا امرأة" (No Woman’s Land) للمصورتين كيانا حايري وميليسا كورنيه، و"الأراضي المحتلة" (Occupied Territories) للمصور فابيو بوتشاريلي، والذي يتناول الحياة اليومية في فلسطين ولبنان.

وستتحول سراييفو أيضا إلى مدينة من المعارض المفتوحة، بفضل معرض "عالم عربي" (An Arab World) للمصورة لورا بشناق، الذي سيُقام في أكثر من 15 موقعا.

ويتضمن البرنامج كذلك معرضا متعدد الوسائط لأعمال مصورين سوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد، بعنوان "دروبنا إلى دمشق" (Our Paths to Damascus)، والذي يطرح أسئلة حول الأمل وإعادة البناء بعد الديكتاتورية. كما ستقام أمسية بعنوان "غزة، خارج الإطار" (Gaza, Unframed)، وهي عبارة عن عروض أدائية ومعرض وحوارات حول المقاومة من خلال الفن، بحضور فنانين فلسطينيين.

سيختتم مهرجان "وارم" هذا العام فعالياته بمحاضرة تلقيها فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وستكون محاضرتها التي تحمل عنوان "عندما ينام العالم" بمثابة ختام قوي للمهرجان، حيث ستقدم رؤية تتسم بالوضوح الأخلاقي والشجاعة نحو عالم أكثر عدلا، وهي القيم التي تشكل جوهر مهرجان "وارم" نفسه، حسبما جاء في البيان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضافوا أنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

اقرأ أيضًالقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية