بكري يحذر من مؤامرة منظمة لإسقاط النظام المصري..السيسي يرفض التنازل(شاهد)
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
اتهم الإعلامي المصري مصطفى بكري، جهات داخلية وخارجية بتنفيذ "مؤامرة منظمة" تهدف إلى إسقاط الدولة المصرية وزعزعة استقرارها الداخلي، محذراً من أن ما يجري "يتجاوز خلافاً سياسياً عابراً إلى مخطط يستهدف الوطن بأكمله".
وفي حلقة من برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، قال بكري إن القضية ليست أزمة اقتصادية عابرة أو صراعاً على السلطة، بل هي محاولة لتفكيك الدولة من الداخل، عبر "حروب الجيل الرابع التي تستهدف تفتيت المؤسسات الوطنية، وبث الشائعات، وإثارة الفتن، وتأليب الشارع على القيادة السياسية".
ملامح خطة التفجير من الداخل
وكشف بكري عن ما وصفه بـ"ملامح الخطة الراهنة" التي تستهدف الداخل المصري، مشيراً إلى أنها تشمل "حرباً نفسية وإعلامية مكثفة، وافتعال أزمات اقتصادية، وإشعال الخلاف بين الشعب ومؤسسات الدولة"، بهدف دفع المصريين نحو الانفجار الداخلي والمطالبة بانتخابات مبكرة يتم من خلالها تنصيب "قيادة عميلة"، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن "تكرار حوادث الحرائق في مصانع ومولات وفنادق خلال الأسابيع الأخيرة قد لا يكون محض صدفة"، لافتاً إلى أن هناك محاولات "لإدخال كائنات سامة إلى البلاد عبر مطار القاهرة في ما يشبه عملية إرهابية بيئية، تستهدف إنهاك الدولة من زوايا متعددة".
السيسي "لا يساوم"
وأكد بكري أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي يقف في وجه هذه المحاولات، ويرفض الضغوط السياسية والدبلوماسية التي تمارسها قوى كبرى، قائلاً: "الرئيس لم يرضخ لأي ضغوط دولية، سواء بشأن القضية الفلسطينية أو فتح قناة السويس مجاناً أو القبول بوجود عسكري أجنبي على الأراضي المصرية".
وأضاف: "مصر قالت لا لتهجير الفلسطينيين، ولا لإنهاء القضية الفلسطينية، ولا لإقامة قواعد عسكرية أجنبية، ولا لتجريد الجيش من سلاحه. وهذا ما أغضب أطرافاً دولية تسعى الآن لتأليب الداخل المصري من خلال تشديد الحصار الاقتصادي، وضرب الاستقرار السياسي".
استحضار "يناير 2011".. مؤامرة قديمة تتجدد
واستدعى بكري مشاهد من أحداث كانون الثاني/يناير 2011، مشدداً على أن "الهدف حينها لم يكن إصلاحاً سياسياً بل تفكيك الدولة"، وقال: "بدأ المخطط باستهداف جهاز الشرطة ثم الجيش، لكن القيادة العسكرية آنذاك أفشلت المحاولة، بدعم من وعي الشعب، كما حذر منها المشير محمد حسين طنطاوي رحمه الله".
وأضاف: "نفس الجهات التي وقفت خلف تلك الأحداث، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية في عهد أوباما، عادت اليوم لتحريك أدواتها مرة أخرى، لكن هذه المرة عبر وسائل جديدة: الإعلام، الاقتصاد، الشائعات، رجال الأعمال، وسائل التواصل، ومراكز التمويل".
وشدد بكري على أن محاولة ضرب الاصطفاف الوطني بين الجيش والشعب والشرطة هي أحد الأهداف المحورية للمؤامرة الحالية، قائلاً: "الهدف هو خلق فجوة بين الدولة والمواطن، ودفع الناس للنزول إلى الشارع، تمهيداً للفوضى ثم إسقاط الدولة من الداخل، وتكرار سيناريوهات الإطاحة من بوابة الاضطرابات".
وأشار إلى أن ما يحدث "هو جزء من مشروع تفكيك الشرق الأوسط، الذي بشّرت به كونداليزا رايس منذ سنوات، وتسعى القوى المتآمرة لتنفيذه على مراحل"، مؤكداً أن مصر تمثل "الهدف الاستراتيجي الأهم" في هذا المشروع.
دعم خارجي للاضطرابات
واتهم بكري قوى خارجية بـ"محاولة عزل مصر عن المشهد الإقليمي"، وقال إن هذه الجهات "تحاصر مصر اقتصادياً، تمنع عنها المعونات والاستثمارات، وتدفع برجال أعمالها في الداخل لإثارة الأزمات، في إطار خطة متكاملة لتقويض الدولة الوطنية".
وأكد أن مصر "لن تسقط"، طالما أن الجيش والشعب في خندق واحد، مضيفاً: "نحن أمام لحظة مفصلية، يجب أن نكون فيها أكثر وعياً واستعداداً، لأن استهداف مصر اليوم ليس فقط استهدافاً لدولة، بل لكل الأمة".
وختم بكري حديثه بالتشديد على أن "مصر ستبقى عصية على الانكسار، مهما اشتدت المؤامرات وتعددت وجوهها، بفضل وعي شعبها ويقظة مؤسساتها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المصري بكري السيسي مصر السيسي بكري التهجير المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.