صراحة نيوز- قال أمين عام وزارة السياحة والآثار الأستاذ الدكتور فادي بلعاوي، إن القطاع السياحي في الأردن يتمتع بقدرة عالية على التعافي رغم تأثره السريع بالأزمات الإقليمية، مشيرا إلى أن موقع المملكة المستقر يقابله محيط مضطرب ينعكس بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة، التي تعد الأكثر حساسية للأحداث في المنطقة.

وبين بلعاوي، خلال استضافته في برنامج ستون دقيقة عبر شاشة التلفزيون الأردني، أن مدينة البترا تعد من أكثر المناطق السياحية تأثرا بتراجع السياحة الأجنبية، كون أكثر زوارها يأتون من الخارج، ما يجعلها عرضة لتأثيرات أي توتر إقليمي مثل العدوان الغاشم على غزة، والحرب الإيرانية الإسرائيلية.

وأشار، الى أن الوزارة على دراية كاملة بالمعاناة التي تمر بها مدينة البترا وكذلك وادي رم ومادبا، وقد بدأت لقاءات مباشرة مع القطاع السياحي فيها لتصميم برامج دعم واقعية وفعالة.

ولفت بلعاوي، الى تأسيس “صندوق التنمية والتطوير للقطاع السياحي” الذي يمر حاليا بمراحله التشريعية النهائية، موضحا أن الهدف من الصندوق هو دعم المناطق السياحية المتضررة، وتمكين المجتمعات المحلية من تجاوز الأزمات عبر مشاريع مستدامة.

وبين، أن الاستجابة للأزمات لا تقتصر على الحلول المؤقتة، بل تتضمن التوجه نحو أسواق سياحية جديدة تفهم خصوصية الأردن، كالسوقين الروسي والهندي، بالإضافة إلى السوق الخليجي، موضحاً أن الوزارة بدأت بتكثيف الترويج المباشر للمستهلك والسائح، وليس فقط عبر مكاتب السفر، وذلك لتغيير الصورة النمطية وربط الأردن كوجهة مستقلة وآمنة.

واكد، إدراك وزارة السياحة للتحديات التي يواجها القطاع السياحي، لافتاً الى أن الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل قدمت دعماً مباشراً للقطاع السياحي، من خلال تحمّل فوائد القروض لثلاثة أشهر، بهدف تمكين المنشآت من تغطية رواتب العاملين فيها، حيث خُصص هذا الدعم بشكل خاص للمكاتب السياحية والفنادق، باستثناء فنادق الخمس نجوم، التي غالباً ما تكون مدعومة من شركات كبرى تمتلك من الإمكانيات ما يؤهلها لتجاوز الأزمة بإمكاناتها الذاتية.

وفي إطار تطوير المنتجات السياحية، أشار بلعاوي إلى أن السياحة الدينية تمثل أولوية حقيقية ضمن استراتيجية الوزارة، موضحا أن معرض “الأردن فجر المسيحية” انطلق من الفاتيكان وانتقل إلى أسيزي الإيطالية، ويُنتظر أن يُعرض في اليونان، لنقل رسالة الأردن كمهد للتسامح والعيش المشترك.

وأعلن عن منتج سياحي جديد تحت عنوان “درب الحج المسيحي”، يربط بين جبل نيبو والمغطس، ويجمع بين السياحة الدينية والبيئية وتجربة المغامرة، مبينا أن الوزارة لا تكتفي بتطوير المواقع بل تسعى إلى تطوير التجربة السياحية الكاملة، من خلال تحسين الخدمات، ورفع جاهزية المواقع، وتقديم تجارب متكاملة.

وفي هذا السياق، أشار بلعاوي إلى أن تجربة “درب المعمدان” في المغطس أصبحت نموذجا رائدا للحج المسيحي في المنطقة، نظرا لما يقدمه من روحانية عالية وتجربة متكاملة للزائر.

أما فيما يتعلق بالسياحة الداخلية، فأكد بلعاوي أن برنامج “أردننا جنة” تطور ليصبح أداة تنموية فعالة، حيث لم يعد يقتصر على الرحلات الترفيهية، بل صار يركز على دعم الاقتصاد المحلي وتفعيل المجتمعات، من خلال تجارب أصيلة ينفذها أبناء المناطق المستهدفة.

وأشار إلى أن البرنامج تم تعديله في ضوء الأزمات، بحيث يوجه الدعم لمناطق تضررت أكثر من غيرها، مثل البترا، كما تم توسيعه ليستهدف فئات جديدة مثل الشباب، بعد أن كان يركز على العائلات، بالإضافة إلى إدخال أيام الأسبوع ضمن نشاطه بدلا من حصره في عطلات نهاية الأسبوع.

وتابع بلعاوي أن الوزارة تعمل أيضا على برنامج خاص للدبلوماسيين المقيمين في الأردن، بهدف تعريفهم بالوجه السياحي الحقيقي للمملكة، مشيرا إلى أن البرنامج في مراحله النهائية.

وبين، أن عودة الطيران منخفض التكاليف تعد أولوية وطنية، كاشفا أن الوزارة في مفاوضات يومية لتسريع عودته، بعد أن كانت مقررة في شهر أيلول، لما لهذا الطيران من أثر كبير على استعادة أعداد السياح إلى مستوياتها الطبيعية.

واكد أن الوزارة تنتهج نهجا عمليا قائما على الشراكة والتخطيط المستند إلى الواقع، مشددا على أن جميع المبادرات والبرامج التي يتم طرحها تنطلق من الميدان، وتنفذ بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، وبما يضمن الاستجابة السريعة والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال القطاع السیاحی أن الوزارة إلى أن

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.