خبير عسكري: الخسائر دفعت إسرائيل لإنهاء عملية دير البلح
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
قال الخبير العسكري العقيد الركن نضال أبو زيد، إن العملية التي نشرتها المقاومة تشير إلى أن الخسائر هي التي دفعت إسرائيل لإنهاء عملية دير البلح وسط قطاع غزة، بعد يومين من انطلاقها.
ونشرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- اليوم الأربعاء مشاهد لاستهداف دبابة وناقلتي جند إسرائيليتين -أمس الثلاثاء- جنوب شرق مدينة دير البلح.
والاثنين الماضي، بدأ جيش الاحتلال توغلا جنوب وشرق المدينة، شملت قصفا عنيفا بالطائرات والمدافع والدبابات، وأكدت مصادر صحية بالقطاع ارتكاب مجازر بحق المدنيين.
لكن المقاومة تمكنت من حشر هذه القوات في مثلث عملياتي يضم مناطق أبوهولي وأم ظهير والجعفراوي، وكبدت الفرقة الثالثة من لواء غولاني خسائر كبيرة، وفق ما قاله أبو زيد، في تحليل للمشهد العسكري بالقطاع.
ودخلت هذه الفرقة إلى دير البلح لتنفيذ عملية يقول الخبير العسكري إنها "غير اعتيادية"، ويرى أنها "كانت تستهدف الوصول إلى شيء محدد بناء على معلومات محددة حصلت عليها".
وأعلن جيش الاحتلال انتهاء العملية بعد يومين فقط انطلاقها، وقال رئيس الأركان إيال زامير إنها حققت أهدافها، وإن الجيش ربما ينفذ عملية جديدة في المدينة.
انسحاب بسبب الخسائر
ولم تكشف إسرائيل عن هذه النتائج التي تحدث عنها زامير، وهو ما يعني أن القوة المتوغلة ربما خسرت النسبة الحرجة من قوتها والتي تقدر بـ35%، مما يعني أنها انسحبت دون إكمال مهمتها، برأي أبو زيد.
ويبدو أن لدى إسرائيل ما يفيد بوجود هدف ما في هذه المدينة، وهو ما يفسره حديث زامير عن إمكانية العودة لها مجددا، لكن الخبير العسكري يقول إن جيش الاحتلال "لم يعد يملك ترف الخيارات العسكرية ولا الوحدات اللازمة للقتال".
فقد سحب الجيش خلال اليومين الماضيين لواء المظليين ولواء الكوماندوز التابع للفرقة 98، وزج بقوات تابعة للفرقة 99 التي تتكبد خسائر كبيرة في محور بيت حانون- جباليا شمالي القطاع.
إعلانولا تمتلك إسرائيل حاليا وحدات "طازجة" -لم تشارك في القتال- لكي يزج بها في عملية جديدة، بينما المقاومة تنشئ مثلثات قاتلة لخنق وحدات الاحتلال إذا توغلت في مناطق بعينها، وهي تقايض الجغرافيا بالخسائر العسكرية في صفوف الاحتلال حتى تزيد من استنزافه، برأي أبو زيد.
وتستغل المقاومة الطقس الحالي لأنها معتادة عليه بينما تحدثت تقارير إسرائيلية عن تأثر الجنود بسبب الرطوبة خلال الأيام الماضية، فضلا عن استخدامها البيئة المدمرة لشن عملياتها وهو ما ظهر في المقاطع الأخيرة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت القسام إيقاع 25 جنديا إسرائيليا بين قتيل وجريح في سلسلة عمليات شرقي مدينة رفح جنوبي القطاع، وبثت أيضا مشاهد توثق تفجير مقاتليها آليات إسرائيلية في مخيم جباليا شمالا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات دیر البلح أبو زید
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.