أكد مستشار السياسة الإنسانية في منظمة أوكسفام جيمس هوبلر أن الجوع والمجاعة حقيقة واقعة في أنحاء قطاع غزة منذ فترة طويلة، لافتا إلى عدم الحاجة لانتظار إعلان رسمي للمجاعة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ السكان المحاصرين.

وأوضح المستشار الإنساني خلال مقابلة للجزيرة أن كثيرين فقدوا حياتهم بالفعل بسبب الجوع، مؤكدا حدوث ارتفاع حاد في حالات سوء التغذية التي تطال الأطفال وجميع الفئات العمرية الأخرى.

وناشد بضرورة التحرك الفوري دون انتظار التصنيفات الرسمية، معتبرا أن الوضع الحالي يتطلب استجابة عاجلة وشاملة.

ورغم تنامي مستوى الوعي بالأزمة الإنسانية في أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة، عبّر هوبلر عن إحباطه من ضعف الاستجابة الدولية.

وأشار إلى أن منظمته تواصل قرع ناقوس الخطر حول الوضع الإنساني المتفاقم، لكن الاستجابة تبقى محدودة وأحيانا غير كافية تماما مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية.

وانتقد المستشار الإنساني التأخيرات والعراقيل المتتالية التي تواجه إدخال المساعدات إلى القطاع، محذرا من أن هذه العوائق تؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدلات الوفيات وتزيد تدهور الوضع بشكل مستمر.

ونبّه إلى أن الوقت ليس في صالح سكان القطاع، مما يجعل كل تأخير في المساعدات قاتلا بحد ذاته.

نطاق أوسع للمعاناة

ووسّع هوبلر نطاق وصف الأزمة لتشمل قطاعات حيوية متعددة وليس فقط نقص الغذاء، حيث أشار إلى الأزمة الحادة في قطاع المياه، ومعاناة السكان من نقص في المياه النظيفة والقدرة على الحفاظ على النظافة الشخصية، مما يخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض.

وتطرق إلى الدمار الذي لحق بأنظمة الصرف الصحي وتنقية المياه، والذي أدى إلى انتشار أمراض تنتقل عبر المياه الملوثة، مشيرا إلى أن هذا التدهور في البنية التحتية الصحية يفاقم من حالات سوء التغذية، ويخلق حلقة مفرغة من المعاناة الإنسانية تطال جميع جوانب الحياة في القطاع.

إعلان

ولفت المستشار إلى المفارقة المؤلمة التي يعيشها العاملون في المؤسسات الإنسانية داخل القطاع، والذين يعانون هم أنفسهم من الجوع أثناء محاولتهم تقديم المساعدة للآخرين.

ووصف هذا الوضع بالمروع، مؤكدا أن رؤية زملائه في غزة وسماع أصواتهم ومشاهدة المعاناة ترتسم على وجوههم أمر مقلق للغاية.

ودعت 111 منظمة إغاثية وحقوقية، اليوم الأربعاء، الحكومات إلى اتخاذ إجراءات تتضمن وقفا فوريا ودائما لإطلاق النار، ورفع جميع القيود المفروضة على تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل تفشي المجاعة بين سكانها.

وحذرت المنظمات الدولية، ومنها ميرسي كور ومنظمة اللاجئين الدولية (ومقرهما أميركا) والمجلس النرويجي للاجئين، في بيان لها، من انتشار المجاعة الجماعية في جميع أنحاء القطاع، في الوقت الذي تتكدس فيه أطنان من المواد الغذائية والمياه النظيفة والإمدادات الطبية وغيرها من المواد خارج غزة، مع منع المنظمات الإنسانية من الدخول أو إيصال المساعدات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في زمن يبحث فيه كثيرون عن الأمل قبل العلاج، تظل المواقف الإنسانية المضيئة قادرة على منح المرضى شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يجد الإنسان من يمد له يد العون دون سؤال عن ظروفه أو قدرته المادية.

تصدر اسم الدكتور حسام منصور أبوكل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالقوات المسلحة، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار رسالة إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل، أكد خلالها أن أبواب عيادته مفتوحة أمام كل مريض يحتاج إلى الرعاية الطبية دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام حصوله على العلاج.

"أنت في عيادتي أخي".. رسالة إنسانية من طبيب لأصحاب الظروف الصعبة

وأكد الدكتور حسام منصور أبوكل في رسالته للمرضى:
"عزيزي المريض.. بدون ما تحكي همك أو ظروفك نهائي، أنا في العيادة أخوك وتحت أمرك.. لو مش معاك ثمن الكشف اتفضل واكشف مجانًا تمامًا".

وأضاف أن أي أرملة أو طفل يتيم يدخل العيادة يجب أن يشعر بأنه في مكانه الطبيعي، قائلًا إنهم يدخلون "ورأسهم مرفوعة"، وأن العيادة تعتبر بيتهم، مؤكدًا تقديم الدعم والرعاية لهم بكل احترام وتقدير.

مبادرة طبيب العظام لرعاية غير القادرين تشعل تفاعل مواقع التواصل

ولاقت مبادرة طبيب العظام تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد رواد المنصات المختلفة بالموقف الإنساني الذي يجسد دور الطبيب الحقيقي، ليس فقط في تقديم العلاج، ولكن في تخفيف معاناة المرضى ومساندتهم في أصعب الظروف.

وأكد المتابعون أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الثقة بين الطبيب والمريض، وتؤكد أن مهنة الطب تحمل رسالة سامية تقوم على الرحمة ومساعدة المحتاجين.

تسهيلات للمرضى في العمليات والعلاج وفق الإمكانيات المتاحة

وأوضح الدكتور حسام منصور أبوكل أنه في حالة عدم قدرة المريض على دفع تكلفة العملية في الوقت الحالي، يمكن إجراء العملية وتأجيل السداد حتى تتحسن الظروف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو علاج المريض وتخفيف آلامه.

كما أشار إلى حرصه على مساعدة المرضى في معرفة طرق العلاج المجاني المتاحة، سواء من خلال نفقة الدولة أو التأمين الصحي، إذا كانت الحالة تنطبق عليها الشروط، حتى يحصل المريض على الخدمة الطبية المناسبة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.

استشاري جراحة العظام والعمود الفقري يضع الإنسان أولًا

ويأتي هذا الموقف في إطار الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقدمه الأطباء لخدمة المواطنين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من غير القادرين، حيث تمثل مبادرات الرعاية الطبية المجانية بارقة أمل للكثير من الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.

ويؤكد الدكتور حسام منصور أبوكل أن علاج المرضى وتقديم الدعم لهم هو الهدف الأول، وأن الظروف المالية لا يجب أن تمنع أي إنسان من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

 

1000341160 1000341162 1000341159

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة