غرفة طرابلس والشمال استضافت مؤتمرًا عن الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال مؤتمر "AI in Lebanon Conference" عن الذكاء الاصطناعي، برعاية وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي الدكتور كمال شحادة، وحضور الوزير المفوض لدى جامعة الدول العربية طارق النابلسي، الدكتور خالد حنفي على رأس وفد من اتحاد الغرف العربية، ورئيس مؤتمر الذكاء الاصطناعي في لبنان الدكتور حكمت البعيني، إلى جانب أعضاء اللجنة الاستشارية وأعضاء مجلس ادارة الغرفة ونخبة من المستشارين الأكاديميين والخبراء وروّاد الأعمال وممثلين عن شركات تكنولوجية محلية ودولية.
دبوسي
في كلمته الافتتاحية، رحّب رئيس الغرفة توفيق دبوسي بالحضور، مؤكّداً أن انعقاد المؤتمر في طرابلس هو "تأكيد دورنا كجزء لا يتجزأ من منظومة التعاون العربي المشترك". وقال: "الذكاء الاصطناعي فرصة لتحويل التحديات إلى نجاحات. ونؤمن بأن الحياة إرادة، والإيمان بالذات هو سر الصمود، وطرابلس الكبرى ستكون نافذة لبنان على المستقبل ومنصة وطنية اقتصادية جديدة ترتكز على الابتكار والإبداع."
وكشف دبوسي عن خطوة استراتيجية لغرفة طرابلس الكبرى تمثلت بالتحضير لإنشاء أكاديمية للذكاء الإصطناعي في شمال لبنان، كمركز أبحاث وتدريب متكامل، إضافة إلى مشروع للزراعة الذكية ، مؤكداً أنّ "الغرفة تواصل العمل من خلال مشاريع استراتيجية تعزز بناء شبكة العلاقات العلمية والتكنولوجية وإقامة شراكات تخدم لبنان والمنطقة".
البعيني
من جهته أشاد رئيس مؤتمر الذكاء الاصطناعي في لبنان الدكتور حكمت البعيني بالمبادرة، معتبراً أن المؤتمر "نتاج إبداع لبناني يمتد من طرابلس إلى لبنان الى أبو ظبي والعالم العربي ومنها الى العالم"، وقال: "هذا الحدث نقلة نوعية تكشف عن جيل لبناني شاب مبدع في الذكاء الاصطناعي، وهو ثروة وطنية أغلى بكثير من أي ثروة نفطية، وعلينا استثمار هذه الطاقات وتصديرها إلى العالم".
وأشار إلى "الشعار الجميل للمؤتمر بأن الذكاء الإصطناعي في خارطة قلب لبنان ومشروع غرفة طرابلس الكبرى هو في قلب الذكاء الاصطناعي".
أضاف: "المؤتمر رسالة واضحة بأن اشقائنا العرب يحبون لبنان ويثقون بقدراته ولم أكن أتوقع هذا الحضور الكبير وهذا الزخم الإعلامي المميّز في هذا الصرح الاقتصادي الكبير ولكن الاتصالات الحيوية المكثفة التي قادها الرئيس دبوسي في كل الاتجاهات ومع مختلف الغرف التجارية اللبنانية والعربية هي مبادرة حيوية نابعة من حبه الصادق لوطنه وإيمانه العميق بأن الخروج من الأزمات ممكن اذا دخلنا في رحاب الوطن بعقلية جديدة، عقلية الابتكار والانفتاح على العالم".
ختم: "هذا المؤتمر نقلة نوعية حقيقية، فهو يجمع نخبة رفيعة المستوى من الخبراء والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، ويمنحنا فرصة للتعرّف عن قرب على الطاقات المذهلة لدى شبابنا وفي طرابلس تحديداً، وهناك جيل لبناني تحت الثلاثين عاماً يعمل بجد وإبداع في هذا المجال، وهؤلاء يشكلون ثروة وطنية لا تقدر بثمن".
حنفي
بدوره، قال الدكتور خالد حنفي: "إذا كان هناك من ينظر الى الذكاء الاصطناعي بأنه يهدد القدرات البشرية فأنا أرى العكس تماماً، لأن فكرة الذكاء الاصطناعي في أساسها وفي جوهرها فكرة موثقة لجهد الإنسان وليست طاردة للعمالة أو متحكمة في شروط العمل وهي بالتالي نتاج بشري بالدرجة الأولى وأداة داعمة تعزز قدرات الإنسان بدلاً من ان تحل محله".
وأكد أن "طرابلس مؤهلة بما تتميز به من كثافة سكانية ووفرة بشرية بأن يكون لديها فرصاً هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي ومن الممكن أن يكون دوره توفير فرصة استثمارية كبرى إذا اعتبرناه وسيلة لتوثيق وتطوير المهارات البشرية وليس بديلاً عنها، لا سيما اذا أُحسن توظيفها ويتحول المخ الإنساني في هذه الحال من مجرد أداة تخزين الى اداة علمية ومعارف يعمل على اعادة استخدامها".
تابع: "نحن مع الرئيس دبوسي في دعوته الى النهوض بطرابلس وجعلها منطقة محورية مبنية على مرفأ في شرق المتوسط بظهير صناعي ونظام للنقل متعدد الوسائط ومنطقة مؤثرة عالمياً بأفكار إدارية قابلة للتنفيذ وكل هذا متوفر في شخص الرئيس دبوسي القادر على جذب الشخصيات الاستثمارية ونحن نشاركه في هذا التطلع الكبير الذي يتجاوز التقليد لجعل طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية ومحور لوجيستي للبنان والعالم وهو مشروع واقعي قابل للتنفيذ وليس مجرد رؤية حالمة".
مداخلات
بعد ذلك جرت سلسلة مداخلات، حيث أشارت الأستاذة الجامعية المحاضرة والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإعلام الدكتورة سالي حمود الى أن "العلاقة بينهما قائمة على الحشرية العلمية وعلى الفضولية الهادفة الى تعزيز العلاقة بينهما". داعية إلى ان "نتعلم من الذكاء الاصطناعي في ظل الحديث عن مشروع لاكاديمية للذكاء الاصطناعي في غرفة طرابلس والشمال تستند عل المواهب والفكر والعقل، ولكن المعركة الرئيسية والأساسية ليست بين الإنسان والآلة ولكن بين الإنسان والإنسان، وأن أي مشروع يجب أن يتوسل التعليم والتدريب معاً".
جلسات حوار
كما شهد المؤتمر جلسات حوارية أدارها الخبير الرقمي رودي شوشاني، تناولت: الذكاء الاصطناعي في التعليم بمشاركة الدكتور نادر غزال، الدكتورة منال عبد الصمد، والدكتورة ديما جمالي، مع عرض خاص قدّمه الدكتور عبد الرحمن غالب لأوّل "وكيل ذكاء اصطناعي" للمبيعات بين الشركات في لبنان. وموضوع الملكية الفكرية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بمشاركة الدكتور وسام العميل، الدكتور بيار خوري، والأستاذ جون تبعة.
واختتمت بمحاضرة للخبير التقني الأستاذ عمر قصقص. مواضيع ذات صلة مؤتمر عن الذكاء الاصطناعي والتعليم في طرابلس Lebanon 24 مؤتمر عن الذكاء الاصطناعي والتعليم في طرابلس
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی مجال الذکاء الاصطناعی مؤتمر الذکاء الاصطناعی عن الذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی غرفة طرابلس فی طرابلس مع الرئیس فی لبنان هذا ما
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام