وزارة التربية: ضبط مخالفات امتحانية ضمن مراكز شهادة التعليم الثانوي
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
دمشق-سانا
أعلن مدير الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، محمود حبوب، ضبط عدد من المخالفات في المراكز الامتحانية لشهادة التعليم الثانوي دورة 2025، مؤكداً أن جميع المخالفات تم توثيقها بموجب ضبوط غش رسمية.
وأشار حبوب في تصريح لمراسلة سانا اليوم، إلى أن وزارة التربية والتعليم ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين للحفاظ على نزاهة الامتحانات وسلامتها.
وأوضح حبوب أن أبرز المخالفات التي تم رصدها تشمل 8 حالات انتحال شخصية، و12 حالة تمزيق أوراق الإجابة، و178 حالة استخدام الهواتف المحمولة، إضافة إلى 7 حالات استخدام ساعات ذكية، و28 حالة سماعات البلوتوث، و136 حالة أعمال شغب، و781 حالة كتابة قصاصات ورقية داخل قاعات الامتحان، وحالة تغيير مركز امتحاني واحدة، إضافة إلى 79 حالة استخدام مصغرات.
وأوضح مدير الامتحانات أن جميع هذه المخالفات تم تسجيلها بشكل دقيق، وأن العمل مستمر لضبط أي محاولة غش قد تُرتكب خلال فترة الامتحانات، حيث تعتبر هذه الجهود جزءاً من مسؤولية الجميع لضمان أجواء امتحانية عادلة وشفافة، تؤمن حقوق الطلبة، وتحقق مصلحة الوطن في بناء جيل متمكن ومؤهل.
وأكد حبوب أن الوزارة تضع على عاتقها مسؤولية الحفاظ على أمن الامتحانات ونزاهتها، وأن هدفها هو توفير بيئة امتحانية آمنة، تكفل حق كل طالب في الحصول على درجاته بشكل عادل، مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية والنزاهة، والعمل على مكافحة كل أشكال الغش والخداع خلال فترة الامتحانات.
وكانت امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية لدورة 2025، بدأت يوم الثاني عشر من شهر تموز الجاري، متقدماً لها أكثر من 344 ألف طالب وطالبة.
وزارة التربية 2025-07-24SAMERسابق طريق زراعي جديد بدير العدس يمهّد لتنمية ريفية ويصل الحقول بالأسواق انظر ايضاً رقم واتساب من التربية السورية لتلقي شكاوى الامتحانات وضمان النزاهةدمشق-سانا في إطار سعيها لضمان نزاهة العملية الامتحانيّة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، أعلنت وزارة التربية …
آخر الأخبار 2025-07-24وزارة التربية: ضبط مخالفات امتحانية ضمن مراكز شهادة التعليم الثانوي 2025-07-24لقطات تظهر حجم الأضرار التي لحقت بمكان الانفجار في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي 2025-07-24مؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء تعلن إعادة التيار الكهربائي إلى محافظة السويداء 2025-07-24إزالة السواتر بحي الكاشف في درعا تفتح الطرق وتعزز الخدمات البيئية 2025-07-24وزارة الصحة لـ سانا: ارتقاء 6 أشخاص وإصابة 140 آخرين، في حصيلة غير نهائية، للانفجار الذي وقع في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي 2025-07-24مؤسسة إكثار البذار تفتح باب الاكتتاب على بذار البطاطا الأجنبية المستوردة 2025-07-24وزارة الصحة لـ سانا: ارتقاء 4 أشخاص وإصابة 116 آخرين، في حصيلة غير نهائية، للانفجار الذي وقع في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي. 2025-07-24وزير التنمية الإدارية يبحث مع وفد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ آفاق التعاون لتحديث العمل الحكومي 2025-07-24وزير الطوارئ السوري يقدم التعازي لتركيا بوفاة رجال إطفاء أثناء إخماد حريق بولاية إسكى شهير 2025-07-24اتحاد كرة القدم يقيم مهرجان البراعم في طرطوس بمناسبة اليوم الآسيوي
صور من سورية منوعات المربيات السورية.. نكهة أصيلة وجودة لا تُضاهى 2025-07-24 مايكروسوفت تحذر من هجوم على أجهزة وشركات أمريكية ودولية 2025-07-21
| مواقع صديقة | أسعار العملات | رسائل سانا | هيئة التحرير | اتصل بنا | للإعلان على موقعنا |
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: وزارة التربیة
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.