ذهب الأرض.. مصري يوثق موسم حصاد القمح في مرسى مطروح
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يُعد القمح والشعير منذ الأزل مهما للمصريين، وقد كان جزءًا لا يتجزأ من حياة المصريين القدماء، الذين برعوا في الزراعة لتأمين الغذاء. وكان الخبز، المنتج من القمح والشعير، أساسيًا في نظامهم الغذائي واقتصادهم.
ولا يزال القمح يحمل أهمية كبيرة لدى المصريين. وفي مقطع فيديو مثير للإعجاب، يوثق صانع محتوى مصري فعالية موسم حصاد القمح الخيري في إحدى مدن محافطة مرسى مطروح في مصر.
يقول صانع المحتوى المصري سامح محمد لموقع CNN بالعربية إنه أراد توثيق هذه العادة السنوية المحلية بمركز مدينة النجيلة، التي تشهد تجمع أفراد من عدة قبائل معا لحصاد سنابل القمح الذهبية.
وقد بدأ هذا الحصاد الخيري للقمح والشعير قبل 13 عاما كمباردة بسيطة لتجميع أموال من أجل توسعة مسجد في المدينة، حسبما ما ذكره محمد نقلا عن أحد الأفراد المشاركين في الحصاد الخيري.
بعد الانتهاء من الحصاد، يجتمع أفراد القبائل سوية ليتقاسموا وجبة الإفطار التي تتكوّن من أطباق بسيطة مثل حساء العدس وشاي "الزردة" المحضّر على نار الحطب.
ويؤكد محمد أن لكل دوره خلال هذه الفعالية، حيث يُشارك أصحاب المخابز بإحضار الخبز المصري (العيش)، بينما يقوم سائقو الشاحنات بتوصيل المشاركين إلى أراضي الحصاد.
أما عن استقبال الزوار خلال الفعالية، فيشير محمد أنه لم يكن يشعر وكأنه مجرد ضيف، بل شعر وكأنه "واحد منهم"، على حد تعبيره.
بعد الحصاد، يقوم المشاركون ببيع الشعير والقمح، ويذهب ريع الحصاد بالكامل لصالح أعمال خيرية مثل علاج المرضى ومساعدة المحتاجين، والذي يتم تحت إشراف لجنة من أهالي المدينة.
View this post on InstagramA post shared by S A M E H (@sameh.muhammed)
يأمل محمد أن يشكل هذا التوثيق مصدر إلهام يدفع المزيد من الأشخاص إلى المشاركة الفعالة في بناء المجتمع.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.