تبدأ اليوم الجمعة فعاليات المرحلة الحاسمة من بطولة الدوري الليبي لكرة القدم لموسم 2024–2025، والتي تُعرف بـ"سداسي التتويج"، لتحديد هوية بطل المسابقة، وذلك بمشاركة ستة من كبار الأندية الليبية: أهلي طرابلس، وأهلي بنغازي، والهلال، والسويحلي، والأخضر، والاتحاد.

وتُقام منافسات سداسي التتويج على مدار خمس جولات في مدينة "ميلانو" الإيطالية، في تجربة فريدة لنقل مباريات البطولة خارج الحدود الليبية، وسط اهتمام كبير من الجماهير، ومتابعة إعلامية مكثفة، لما تحمله هذه المرحلة من إثارة كروية وتحديد مصير اللقب وبطاقات المشاركة في البطولات الإفريقية والعربية الموسم المقبل.

ومن المنتظر أن تشهد مرحلة التتويج صراعًا مصريًا مثيرًا من نوع خاص، إذ يتولى المدرب المصري حسام البدري القيادة الفنية لفريق أهلي طرابلس، في حين يضم فريق الاتحاد الليبي الجناح المصري محمود كهربا، نجم الأهلي السابق، والذي بات أحد العناصر الأساسية في الفريق بعد تألقه اللافت منذ انضمامه.

وتنطلق الجولة الأولى مساء اليوم، حيث يلتقي فريق أهلي طرابلس بقيادة البدري مع نظيره أهلي بنغازي في تمام الثامنة مساءً بتوقيت ليبيا ومصر، على ملعب "أرينا تشيفيكا"، فيما يواجه الاتحاد بقيادة كهربا فريق الأخضر في التوقيت ذاته على ملعب "تشيتا دي ميدا".

وتأتي هذه المواجهات وسط ترقب كبير من جماهير الكرة الليبية، خاصة أن جميع الفرق المشاركة تملك طموحات مشروعة في المنافسة على اللقب، فضلًا عن الصراع المفتوح على بطاقات التأهل لدوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية.

وشهدت الفترة الماضية تألقًا لافتًا من محمود كهربا مع الاتحاد الليبي، حيث قدم مستويات قوية دفعت النادي لتفعيل بند شراء عقده بشكل نهائي من النادي الأهلي المصري، عقب انضمامه على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث بلغت قيمة الصفقة 200 ألف دولار، بواقع 125 ألفًا للإعارة، و75 ألفًا مقابل التفعيل الكامل للانتقال.

وأثمر تألق كهربا عن دخوله بقوة في حسابات الجهاز الفني لمنتخب مصر الثاني بقيادة حلمي طولان، الذي يتابع عن قرب أداء اللاعب تمهيدًا لضمه لمعسكر المنتخب المقبل استعدادًا للمشاركة في بطولة كأس العرب، المقرر إقامتها في شهر ديسمبر المقبل.

وكانت قرعة البطولة العربية وضعت منتخب مصر في المجموعة الثالثة بجانب منتخبات الإمارات والأردن، إلى جانب الفائز من مواجهة التصفيات بين الكويت وموريتانيا، على أن تكون أولى مباريات المنتخب أمام المتأهل من تلك المباراة.

وبدأ حلمي طولان، الذي تولى رسميًا قيادة المنتخب المصري الثاني، خطة عمل موسعة لاختيار قوام الفريق، وضم لاعبين مميزين من مختلف الأندية، بما في ذلك العناصر المحترفة في الدوريات العربية.

ويتكون الجهاز الفني لمنتخب مصر المشارك في كأس العرب من: حلمي طولان مديرًا فنيًا، أحمد حسن مديرًا للمنتخب، ممدوح المحمدي ومحمد نور مدربين عامين، وعصام الحضري مدربًا لحراس المرمى، في إطار خطة الاتحاد المصري لكرة القدم لتكوين منتخب تنافسي قادر على الظهور المشرف في البطولة المرتقبة.

ويأمل المتابعون في أن تفرز مرحلة سداسي التتويج منافسة نزيهة وقوية تعكس تطور الكرة الليبية، لا سيما مع التواجد المصري الفني واللاعبين المميزين، وهو ما يضفي على البطولة طابعًا عربيًا خاصًا، ويجعل من ميلانو نقطة التقاء للمواهب العربية في هذا الموعد الكروي الكبير.

طباعة شارك بطولة الدوري الليبي الدوري الليبي سداسي التتويج أهلي طرابلس أهلي بنغازي الهلال السويحلي الأخضر الاتحاد كهربا حسام البدري محمود كهربا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بطولة الدوري الليبي الدوري الليبي سداسي التتويج أهلي طرابلس أهلي بنغازي الهلال السويحلي الأخضر الاتحاد كهربا حسام البدري محمود كهربا الدوری اللیبی سداسی التتویج أهلی طرابلس

إقرأ أيضاً:

تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص

تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.

وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.

وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.

"6 مرشحين من خلفيات منوعة"

وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.

وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.



أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.

وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".

تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.

لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.

وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.

ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:


تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات

المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.

السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر

والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.

قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة

المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.

ميتو.. مرشح تكنوقراطي

المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي



أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.

يعقوب.. عضو ضد الانقسامات

والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.

"تناغم رغم الاختلافات"

وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".

وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".

وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".

مقالات مشابهة

  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • تكريم زاهي حواس وليلى علوي في ختام استثنائي للمهرجان الدولي للسينما بإيطاليا
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة