كرامي: نحو مدرسة وطنية شاملة تحتضن الطفولة المبكرة وتوحّد جهود الوزارات
تاريخ النشر: 28th, July 2025 GMT
خلال رعايتها "الملتقى الوطني حول تربية الطفولة المبكرة" الذي نظمه المركز التربوي للبحوث والإنماء في مبنى المطبعة في سن الفيل، طلبت وزيرة التربية ريما كرامي من الحضور الوقوف دقيقة صمت "إجلالا لغياب العبقري زياد الرحباني الذي كسر كل القوالب وأعطى بكل حب من اجل لبنان". وقالت في كلمة لها: "نجتمع اليوم ليس للاحتفال، بل لإطلاق نداء وطني عاجل حول قضية تربوية تحتاج إلى تضافر الجهود والتفكير والتخطيط والالتزام بنقل الخطط إلى حيز التنفيذ"، مشددة على أن التربية في سني الطفولة المبكرة ليست خيارا، وليست مرحلة تمهيدية فحسب، بل هي الأساس الذي يبنى عليه كل مسار تعليمي، اجتماعي، وإنساني".
وتابعت: "قطاع الطفولة المبكرة اليوم تتقاسمه ثلاث وزارات: الصحة، الشؤون الاجتماعية، والتربية. هذا التعدد، ما لم يكن مدعومًا برؤية واضحة واستراتيجية تنسيقية متكاملة، يتحول إلى مصدر تشتيت وهدر. من هنا، رؤيتي كوزيرة هي أن تتحول المدرسة الوطنية، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم العالي، إلى مركز جامع ومتكامل لخدمات الطفولة المبكرة، على أن تساندها الوزارات الأخرى عبر خدماتها الصحية والرعائية". وأكملت الوزيرة: "نطمح إلى أن تقدم المدرسة الوطنية بيئة تعليمية شاملة وآمنة، تضم: برامج رعاية صحية ونفسية متكاملة، دعمًا اجتماعيًا للأسرة لضمان استمرارية تعليم الطفل، موارد تربوية حديثة ومحفزة، تدريبًا متواصلاً للكوادر التعليمية المتخصصة في مرحلة الطفولة المبكرة، شبكة دعم من الشركاء في المجتمع المدني، البلديات، الجامعات، والنقابات".
وبحسب ما قالته كرامي فقد بدأت وزارة التربية "بالفعل بوضع الأطر المرجعية وتطوير البرامج الوطنية، لكن التحدي اليوم يكمن وفق قولها في تحويل هذه المبادرات إلى واقع من خلال إدارة فعالة وتنسيق حقيقي. واضافت: "ما نحتاجه ليس مجرد خطط مكتوبة، بل التزام واضح بالميزانيات، بالمعايير، وبالتوزيع العادل للأدوار، تحت مظلة هدف واحد: أن يحصل كل طفل في لبنان على بداية عادلة وآمنة".
وتابعت: "التحديات التي نواجهها كبيرة منها التمويل المحدود، عدد الكوادر المتخصصة غير كافٍ، والفوارق بين المناطق صارخة. ومع ذلك، نحن في وزارة التربية نؤمن بأننا، كأعضاء في حكومة إصلاحية، نمتلك ما هو أهم: القدرة على بناء شراكة وطنية حقيقية بين مختلف الأطراف: الوزارات، المجتمع المدني، الجامعات، النقابات، الأهل، والهيئات الدولية. يجب أن تُبنى هذه الشراكة على الأدلة العلمية والمعطيات الميدانية، لتتحول رؤيتنا إلى خطة عمل موحدة ومتكاملة، لا مجرد مبادرات متفرقة ومتضاربة".
وختمت الوزيرة كلمتها قائلة: "علينا أن نلتزم بجعل الطفولة المبكرة جزءًا لا يتجزأ من نظامنا التعليمي الرسمي، وأن نضمن لها الموارد والبنية التي تستحقها. لن نسمح أن تُعامل تربية الطفولة المبكرة كترف في بلدنا. هذا عهدنا أن نجعلها أولوية وطنية واستثمارًا لا رجعة فيه. فلنعمل معًا، من مواقعنا كافة، لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس ينعكس في حياة كل طفل وكل أسرة".
مواضيع ذات صلة موسكو تحتضن أول "مدرسة دولية" لمسرح الدمى بمشاركة عربية Lebanon 24 موسكو تحتضن أول "مدرسة دولية" لمسرح الدمى بمشاركة عربية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الطفولة المبکرة زیاد الرحبانی فی لبنان Lebanon 24 م على أن هذا ما
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة