فيروس سي بين حديثي الولادة.. خطر صامت يهدد آلاف الأطفال سنويًا
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد الوطني لبحوث الصحة بجامعة بريستول البريطانية أن نحو 74,000 طفل يولدون سنويًا في مختلف أنحاء العالم مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي "C"، وهو فيروس ينتقل عبر الدم ويمكن أن يسبب أمراضًا خطيرة في الكبد، ووفقًا للدراسة، فإن حوالي 23,000 من هؤلاء الأطفال يحتفظون بالعدوى حتى سن الخامسة.
بحسب ما نشره موقع "News Medical Xpress"، سجلت باكستان ونيجيريا أعلى معدلات الإصابة بين الأطفال حديثي الولادة، تليهما الصين وروسيا والهند، وتشير البيانات إلى أن هذه الدول الخمس تشكل ما يقرب من نصف جميع حالات العدوى المنتقلة عموديًا من الأم إلى الطفل، وهو ما يسلّط الضوء على العبء الجغرافي غير المتوازن لهذه المشكلة الصحية.
دعوة عاجلة لتوسيع نطاق الفحص والعلاج المبكرأكّد الدكتور آدم تريكي، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن النتائج لا تكشف فقط عن مدى انتشار العدوى، بل تبرز أيضًا الحاجة الملحة لإجراء اختبارات الكشف بين النساء الحوامل، ولفت إلى أن الفيروس، رغم قابليته للعلاج في معظم الحالات، يبقى غير مكتشف وغير معالج لدى كثير من الأطفال المصابين به منذ الولادة، وتوفر فترة الحمل فرصة نادرة للتواصل مع النساء اللاتي قد لا يتواصلن مع النظام الصحي بانتظام، ما يجعل من الفحص المبكر وسيلة حيوية للوقاية والعلاج.
الإحصاءات العالمية: ملايين المصابين والآلاف من الوفياتتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 50 مليون شخص حول العالم مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي "C"، وفي عام 2022 وحده توفي ما يقارب 240 ألف شخص نتيجة أمراض الكبد المرتبطة بهذا الفيروس، مما يعكس عبء المرض الكبير على الصحة العامة عالميًا.
العلاج متوفر وفعّال منذ 2014منذ عام 2014، تتوفر علاجات فعالة جدًا لفيروس C في العديد من البلدان، وهي عبارة عن حبوب تؤخذ لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، وتحقق معدلات شفاء تفوق 90%. ومع ذلك، فإن قلة الفحوصات المبكرة لدى النساء الحوامل تقف حائلًا دون الوصول إلى الأطفال المصابين في الوقت المناسب.
آلية الانتقال والتعافي الطبيعي لدى الأطفالاعتمدت الدراسة على تقديرات جديدة لعدد النساء المصابات في كل دولة، إلى جانب احتمال انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين، والذي يبلغ حوالي 7% لكل ولادة، كما أخذ الباحثون في الحسبان أن نحو ثلثي الأطفال المصابين يتخلصون من الفيروس طبيعيًا قبل بلوغهم سن الخامسة، في حين يظل الباقون بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
نحو فحص شامل للنساء الحواملرغم أن الإرشادات الصحية الأمريكية والأوروبية توصي بإجراء فحوصات فيروس "C" لجميع النساء الحوامل، إلا أن تنفيذ هذه التوصيات يظل ضعيفًا في معظم الدول، حتى تلك التي تقر بهذه الإرشادات، وتؤكد نتائج الدراسة أن تكثيف فحوصات النساء أثناء الحمل يمثل خطوة ضرورية للحد من انتقال العدوى وحماية الأجيال القادمة من هذا الخطر الصامت.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيروس سي حديثي الولادة الأطفال التهاب الكبد الوبائي c فيروس C
إقرأ أيضاً:
تحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على حمامات السباحة خلال فصل الصيف، حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) من المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة السباحة في مياه غير نظيفة أو ابتلاع كميات منها.
وأوضحت المراكز أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالإسهال والعدوى المعوية إذا ابتلعوا مياه المسبح الملوثة، كما قد يعانون من التهابات الأذن الخارجية، وتهيج العينين، والطفح الجلدي، خاصة إذا لم يتم الحفاظ على جودة المياه أو الالتزام بإجراءات النظافة.
وأضافت أن بعض الجراثيم، مثل طفيل كريبتوسبوريديوم، يمكنه البقاء على قيد الحياة في المياه المعالجة بالكلور لعدة أيام، ما يجعل الالتزام بقواعد الوقاية أمرًا ضروريًا للحد من انتقال العدوى.
ونصحت CDC أولياء الأمور بعدم السماح للأطفال بابتلاع مياه المسبح، والاستحمام قبل السباحة وبعدها، وتجفيف الأذنين جيدًا عقب الخروج من الماء، مع تجنب نزول الأطفال إلى حمامات السباحة في حال إصابتهم بالإسهال، والتأكد من نظافة المسبح واتباعه معايير التعقيم الموصى بها.
وأكدت المراكز أن السباحة تظل من أفضل الأنشطة البدنية للأطفال، شريطة استخدام حمامات سباحة تتم صيانتها وتعقيمها بصورة صحيحة، والالتزام بإجراءات السلامة والنظافة للوقاية من الأمراض.
المصدر (CDC).