أكد الفنان حلمي عبد الباقي، وكيل أول نقابة المهن الموسيقية، أن النقابة لن تسمح مطلقًا بوجود أي شخص يروّج للانحلال أو يستخدم ألفاظًا خارجة عن قيم وتقاليد المجتمع المصري، مشددًا على أن "من يروّج للخمور والألفاظ السوقية لا مكان له بيننا".

وأوضح عبد الباقي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم،  أن النقابة قامت مؤخرًا باتخاذ عدد من القرارات الحاسمة، من بينها شطب 3 من مؤدي المهرجانات، والتحقيق مع كل من رضا البحراوي ومحمود الليثي، بالإضافة إلى إيقاف مؤقت للمطرب راغب علامة لحين حضوره للنقابة وشرح ملابسات حفل أثار جدلاً.

وأشار عبد الباقي إلى أن النقابة تتعرض لانتقادات مستمرة من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ممارسات لا تمت للفن بصلة، يقوم بها أشخاص ليسوا أعضاء رسميين في النقابة، قائلاً: "بعض هؤلاء لا يحملون حتى تصاريح للغناء، ومع ذلك نجد أنفسنا في مرمى الهجوم وكأننا مسؤولون عن تجاوزاتهم، رغم أننا نحاسب كل من يعمل تحت مظلتنا القانونية".

وتابع: "للأسف، دخلت بيوتنا في الآونة الأخيرة كلمات لا تليق، وعبارات تفتقر لأي قيمة فنية أو أدبية هذا النوع من الأغاني لا يمثل الفن، بل يمثل انهيارًا للذوق العام وتشويهًا لسمعة مصر الفنية".

وأكد عبد الباقي أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو قوة ناعمة تحمل رسالة ومسؤولية، مضيفًا: "حين يصبح الجهل والابتذال هو ما يُروج له باعتباره فنًا، فنحن نواجه خطرًا حقيقيًا على وعي الأجيال القادمة دور النقابة هو أن تقف سدًا منيعًا ضد هذا الانهيار الأخلاقي والثقافي."

وعن واقعة راغب علامة، قال عبد الباقي: "القرار الذي اتخذه النقيب مصطفى كامل كان مؤقتًا لحين الاستماع إلى وجهة نظر الفنان، الذي نكنّ له كل التقدير، لكن مبدأنا واضح: لا مجاملات، ولا استثناءات، وجميع الفنانين أمام النقابة سواء."

وختم عبد الباقي رسالته بقوله: "لكل من يلتزم بقيم الفن وأخلاقياته، نقول: مرحبًا بك. أما من يرى أن الشهرة تمر عبر بوابة الإسفاف والإيحاءات، فالنقابة ليست مكانًا له، ولن تكون."

الموسيقيين: راغب علامة لم يُمنع من الغناء.. القرار إجراء تنظيمي مؤقتالحبس شهران لموزع موسيقي في ضرب وسب طليقته بأكتوبرتألق ريهام عبد الحكيم ونجوم الموسيقي العربية بحفلات صيف الأوبرانشرة الفن| ميادة الحناوي تكشف سر رشاقتها.. «الموسيقيين» تهنئ الفائزين بانتخابات التجديد النصفي طباعة شارك حلنى عبد الباقى نقابة الموسيقيين الخمور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نقابة الموسيقيين الخمور عبد الباقی

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • راغب علامة يفتح الصندوق الأسود في “منا وفينا”
  • بعد ما اتسرق .. بائع الجرائد : كل اللي عايزه مكان أرتاح فيه
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • 17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026
  • نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
  • نقابة الفلاحين الزراعيين تشيد بجهود وزارة الزراعة في دعم مزارعي القمح
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • راغب علامة يفتح صفحات عمره ومسيرته في برنامج «منا وفينا»
  • رئيس لجنة الخارجية النائب فادي علامة استقبل وفداً نيابياً بولندياً في بيروت
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟