فريق بحثي من جامعة الإمارات يحصل على براءة اختراع أمريكية في تقنيات البناء ثلاثي الأبعاد المستدام
تاريخ النشر: 1st, August 2025 GMT
حصل فريق بحثي من جامعة الإمارات العربية المتحدة على براءة اختراع أمريكية رقم US 12,331,518 B1 عن ابتكار يتعلق بعنصر إنشائي مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب نظام وطريقة لتصنيعه، وذلك بتاريخ 17 يونيو 2025.
ويضم الفريق المخترع كلًا من الدكتور وليد أحمد، والدكتور علي المرزوقي، والدكتور عصام زين الدين، والمهندسة نورة المرزوقي، والمهندس أمجد الحسن، والمهندس مثنى عزيز، من كلية الهندسة في جامعة الإمارات.
ويُعد هذا الابتكار نقلة نوعية في مجال تقنيات الإنشاء الحديث المستدام، حيث يُقدم نظاماً متكاملاً لطباعة عناصر إنشائية بطبقات متعددة، تشمل طبقة خارجية مكونة من مادة مركبة، وطبقة داخلية تملأ بمواد مركبة مستدامة. ويهدف التصميم إلى تحسين جودة البناء وتسريعه باستخدام تقنيات التصنيع الإضافي.
وقال الدكتور وليد أحمد، الباحث الرئيسي في المشروع: “تمثل هذه البراءة تتويجاً لجهود بحثية امتدت لعدة سنوات، وتركزت على تطوير حلول تقنية تدعم مستقبل البناء المستدام باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. نحن فخورون بأن جامعة الإمارات تواصل دورها الريادي في إنتاج المعرفة وتقديم ابتكارات ذات أثر عملي على الاقتصاد الوطني وقطاع الإنشاءات بشكل خاص”.
وأكد الفريق البحثي أن هذا الإنجاز يعكس التزام الجامعة بالابتكار وتطوير حلول تقنية رائدة في مجالات الهندسة والبنية التحتية المستدامة، بما يتماشى مع التوجهات المستقبلية لدولة الإمارات في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع البناء.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.
ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.
وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.
وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.
ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.
وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.
إعلانوأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.
ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.
ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.
ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.
تطبيقات واسعة تتجاوز التمويهويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.
ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.