سويسرا – عام 2004 كان بمثابة زلزال في عالم كرة القدم، حيث شهد مفاجآت تاريخية غير مسبوقة وظواهر كروية استثنائية أذهلت العالم وظلت علامات فارقة لم تتكرر منذ ذلك الحين.

وكان أبرز هذه الأحداث تتويج اليونان بلقب كأس أمم أوروبا لأول مرة، بينما حققت تونس لقب كأس أمم إفريقيا على أرضها لأول مرة في تاريخها، وتوج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي “بلاهزيمة” “الدوري الذهبي”.

فيردر بريمن يفوز بالثنائية

في نهاية موسم 2003/2004، فاز فيردر بريمن بلقب الدوري الألماني بشكل غير متوقع، على الرغم من افتقاره للنجوم مقارنة ببايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند.

وبفضل أهداف هدافه أيلتون الـ28، حسم “دي فيرديرانر” اللقب بفارق ست نقاط.

ولم يكتف الفريق بذلك، بل فاز أيضا بكأس ألمانيا، في مسيرة غريبة تجنب فيها الفرق الكبرى، ليفوز في النهائي على أليمانيا آخن من الدرجة الثانية.

فالنسيا يسيطر على إسبانيا

على الرغم من وجود “الغالكتيكوس” في ريال مدريد، تمكن فالنسيا بقيادة المدرب رافائيل بينيتيز من الفوز بالدوري الإسباني وكأس الاتحاد الأوروبي.

وأنهى فالنسيا الموسم متفوقا بخمس نقاط كاملة على برشلونة، وفاز في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي على مارسيليا، الذي كان يضم في صفوفه الأسطورة الإيفواري ديدييه دروغبا.

أرسنال “لا يقهر”

تمكن فريق أرسنال من إنهاء موسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة “الدوري الذهبي”، وهو إنجاز لم يتكرر، لكن الغريب في الأمر هو فشل “الغانرز” في تحقيق المزيد من الألقاب، حيث خسروا أمام تشيلسي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وأمام ميدلزبره في نصف نهائي كأس الرابطة، في هزيمتين غير متوقعتين.

بورتو بطل أوروبا

كان نهائي دوري أبطال أوروبا بين موناكو وبورتو أمرا لا يمكن تصوره، فكلا الفريقين كانا يعتبران “أحصنة سوداء”.

لكن بفضل المدرب جوزيه مورينيو، استغل بورتو إصابة نجم موناكو لودوفيك جيولي في وقت مبكر من المباراة النهائية، وفاز بنتيجة 3-0 ليحقق لقبا أوروبيا تاريخيا.

اليونان بطلة لأوروبا

بعد فوز بورتو البرتغالي على مستوى الأندية، مثلت بطولة “يورو 2004” فرصة مثالية للبرتغال لترسيخ مكانتها كقوة أوروبية مهيمنة على أرضها، ولكن اليونان فجرت مفاجأة من العيار الثقيل.

بفضل خطة دفاعية صارمة قادها المدرب أوتو ريهاجل، ضربت اليونان بجميع التوقعات عرض الحائط، ونجحت في التغلب على البرتغال في المباراة الافتتاحية ومرة أخرى في النهائي بهدف سجله أنجيلوس كاريستياس برأسه في الدقيقة 57، لتتوج باللقب الأوروبي لأول مرة في تاريخها.

تونس تتوج بكأس إفريقيا

يوم 14 فبراير 2004، شهد ملعب رادس “درّة المتوسط” تتويج تونس بلقب كأس أمم إفريقيا لأول مرة في تاريخها.

في نهائي عربي خالص، فاز “نسور قرطاج” على المنتخب المغربي بنتيجة 2-1.

شهدت المباراة حضور لاعبين برازيليين مجنسين في تشكيلة تونس، وهما دوس سانتوس وجوزيه كلايتون، ونجح دوس سانتوس في تسجيل الهدف الأول لتونس، ليقود “نسور قرطاج” إلى اللقب القاري الذي لا يزال الوحيد في تاريخها حتى الآن.

ظلم الكرة الذهبية لتييري هنري

اختتمت مجلة “فرانس فوتبول” ذاك العام (2004) الغريب بظلم واضح للمهاجم الفرنسي تييري هنري، الذي تم استبعاده من المراكز الثلاثة الأولى للكرة الذهبية.

على الرغم من تسجيله 30 هدفا في الدوري الإنجليزي مع أرسنال “لا يقهر”، منحت الكرة الذهبية لمهاجم نادي ميلان حينها، الأوكراني أندريه شيفتشينكو، بينما حل البرتغالي ديكو والبرازيلي رونالدينيو في المركزين الثاني والثالث على التوالي، وهو أمر أثار استغراب الكثيرين، خاصة وأن رونالدينيو لم يحقق أي لقب في ذلك الموسم.

ومن بين الظواهر الاستثنائية الأخرى التي شهدها عام 2004، تزامن إقامة أربع بطولات قارية كبرى وهي كأس أمم أوروبا، وكأس إفريقيا للأمم، وكأس آسيا، وكوبا أمريكا مع دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، في حدث غير مسبوق في تاريخ الرياضة الحديثة.

كما تميز ذاك العام بتأهل المنتخبات المستضيفة إلى نهائي البطولات التي نظمتها، مثل تونس في كأس إفريقيا، والبرتغال في “يورو 2004″، والصين في كأس آسيا.

وفي كوبا أمريكا التي أقيمت في بيرو، شهدت البطولة أول نهائي بين البرازيل والأرجنتين يحسم بركلات الترجيح، حيث فازت البرازيل باللقب.

المصدر: RT + 90min

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی تاریخها لأول مرة کأس أمم

إقرأ أيضاً:

سواريز يعكر أول ظهور لليفاندوفسكي في الدوري الأمريكي

الولايات المتحدة – حقق إنتر ميامي فوزا مثيرا 3-2 على ضيفه شيكاغو فاير ضمن منافسات الدوري الأميركي لكرة القدم، في مباراة شهدت الظهور الرسمي الأول للنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بقميص فريقه الجديد.

وغاب عن صفوف إنتر ميامي كل من ليونيل ميسي ورودريغو دي بول، بعدما حصل الثنائي على راحة عقب مشاركتهما مع منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026.

وبدأ شيكاغو فاير المباراة بقوة، مستفيدا من هدف عكسي سجله مدافع إنتر ميامي روكو نوفو ريوس بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 18، قبل أن يعيد لويس سواريز فريقه إلى اللقاء بتسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 27.

وفي الشوط الثاني، منح المهاجم الأوروغوياني التقدم لإنتر ميامي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 51، لكن شيكاغو فاير عاد إلى أجواء اللقاء عبر البديل الجنوب أفريقي بوسو ديتيجياني الذي أدرك التعادل في الدقيقة 67، بعد دقائق قليلة من خروج ليفاندوفسكي.

وقبل نهاية المباراة بثلاث دقائق، خطف الشاب بريستون بلامبيك هدف الفوز لإنتر ميامي، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة.

وخاض ليفاندوفسكي، البالغ من العمر 37 عاما، أول مباراة له في الدوري الأميركي، وشارك أساسيا قبل أن يغادر الملعب في الدقيقة 63، مؤكدا بعد اللقاء أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت للتأقلم مع فريقه الجديد.

وقال المهاجم البولندي: “لم أمض سوى يومين مع الفريق، لذلك لم أتوقع أن يكون كل شيء مثاليا في أول مباراة. نحتاج إلى تحسين الجانب الدفاعي، وعندها ستكون فرصنا أكبر في تحقيق الفوز.”

وبهذا الانتصار رفع إنتر ميامي رصيده إلى 34 نقطة في المركز الثاني بالمنطقة الشرقية، بفارق خمس نقاط عن المتصدر ناشفيل، بينما أكد المدرب غييرمو أويوس أن ميسي ودي بول سيعودان إلى الملاعب بعد حصولهما على الوقت الكافي للتعافي بدنيا وذهنيا عقب المونديال.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لموسم 2025-2026
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • على طريقة البلاي ستيشن.. مانشستر سيتي يقدّم نجمه الجديد.. فما ترتيب الصفقة بتاريخ الدوري الإنجليزي؟
  • سواريز يعكر أول ظهور لليفاندوفسكي في الدوري الأمريكي
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"