البحوث الإسلامية: تكثيف التوعية الدينية والوطنية بمراكز تدريب الكفاية الإنتاجية
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
في خطوة تعكس استمرار التكامل بين الأزهر الشريف ومؤسسات الدولة في دعم وعي الشباب، وقَّع فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، واللواء مهندس إيهاب عبد الله رمضان، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المِهْني، أمس الأربعاء، تجديد بروتوكول التعاون بين الجانبين؛ بهدف تعزيز البرامج التوعوية والدعوية داخل المراكز التدريبية التابعة للمصلحة، بما يُسهِم في بناء وعي دِيني ووطني متين لدى الطلاب والطالبات.
ويأتي هذا التعاون في ضوء ما حقَّقته المرحلة السابقة من نتائجَ ملموسةٍ في تعزيز الوعي داخل تلك المراكز؛ إذْ شهدت تفاعلًا واسعًا مِنَ المتدرِّبين مع ما يُقدِّمه وعَّاظ الأزهر الشريف من ندوات وحوارات مباشرة، تتناول قضايا القِيَم، والانتماء، والمسئوليَّة، ومخاطر الانجراف وراء الأفكار الهدَّامة، بأسلوبٍ يرتكز على الفهم العميق للواقع والاحتياج الفِكري والنفْسي للمتدرِّبين.
وأكَّد الدكتور محمد الجندي أنَّ هذا التعاون هو امتدادٌ طبيعيٌّ لرسالة الأزهر في خدمة المجتمع، وتفعيل دَوره في ميادين العمل والإنتاج، حيث تلتقي الرسالة الدينية مع رسالة البناء والتنمية، لافتًا إلى أنَّ المراكز التدريبية تمثِّل بيئةً خصبةً لبناء جيل متوازن يُتقن مهنته، ويُدرِك قِيمتها، ويتحلَّى بالأخلاق، ويحمل على عاتقه مسئوليَّة النهوض بوطنه.
وأوضح فضيلته أنَّ وعَّاظ الأزهر الشريف ينطلقون من فهم عميق لطبيعة المرحلة، ويعتمدون أساليبَ حواريةً وتفاعليةً تُشعِر الطالب بأنه جزءٌ مِنَ المعادلة، وصاحبُ رأيٍ وتجرِبة؛ ممَّا يجعل من تلك الندوات لقاءاتٍ توجيهيةً فاعلةً لا تلقينًا عابرًا.
من جانبه، أعرب اللواء مهندس إيهاب عبد الله رمضان عن تقديره الكبير لما يقدِّمه الأزهر الشريف من جهود توعوية داخل مراكز المصلحة، مؤكِّدًا أنَّ تجديد البروتوكول يمثِّل دعمًا كبيرًا لمهمَّة إعداد طلاب المراكز وتأهيلهم، ليس فقط من الناحية المِهْنيَّة، وإنما من الناحية الإنسانية والقيمية أيضًا.
فيما أكَّد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، أنَّ هذا التعاون يُجسِّد واجبًا وطنيًّا ودينيًّا يُحتَّم على جميع المؤسسات العمل يدًا بيد من أجل تحصين عقول الشباب، مشيرًا إلى أنَّ البرامج المقبلة ستشهد تطويرًا في الأساليب والموضوعات؛ لتظل قريبةً مِنَ اهتمامات المتدرِّبين، ومعبِّرةً عن قضاياهم، وداعمةً لطموحاتهم في أن يكونوا قوَّة بناء حقيقية لهذا الوطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامية الأزهر مجمع البحوث الإسلامي ة الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن السينما خلال الفترة الأخيرة ساهمت في التأثير سلبًا على بعض القيم والأخلاق، موضحًا أن بعض الأعمال أصبحت تمجد المجرم وتقدمه بصورة جذابة أمام المشاهد، وأحيانًا تظهره في صورة شخصية خفيفة الظل.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفيلم إذا كان موضوعه جيدًا، فإنه قد يكون أفضل من ألف محاضرة تُقدم للمواطنين، لأن تأثير الفيلم يكون أقوى وأكثر وصولًا للجمهور.
ولفت إلى أن بعض الأفلام تسببت في إفساد الأخلاق، عندما سيطر عليها القطاع الخاص غير المسؤول، معتبرًا أن جزءًا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع بسبب بعض الأعمال الفنية يرتبط بدور المنتج واختياراته.
وأشار إلى أن هدف بعض المنتجين أصبح تحقيق الأرباح فقط، مؤكدًا ضرورة إنتاج أعمال فنية ذات قيمة ورسالة، يكون لها تأثير إيجابي في المجتمع.