كتب - محمود مصطفى أبوطالب:

وقعت وزارتي النقل والأوقاف، بروتكول تعاون بهدف دعم الأنشطة التوعوية والدعوية الخاصة بأخلاقيات استخدام الطرق والتعامل مع وسائل النقل والمواصلات بمختلف أنواعها، بما يُسهم في المحافظة على أرواح المواطنين والممتلكات العامة، وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية الإيجابية، وذلك من خلال تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية، وتنظيم الندوات والمحاضرات وورش العمل، وتبادل المواد العلمية والمحتوى الرقمي بين الجانبين.

وقّع البروتوكول كلٌّ من الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية – وزير الصناعة والنقل؛ والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.

واستُهل اللقاء بكلمة ألقاها الفريق مهندس كامل الوزير، رحّب فيها بالدكتور أسامة الأزهري، مشيدًا بدور وزارة الأوقاف التوعوي والتنويري في بناء الوعي وترسيخ القيم، مؤكّدًا أن الخطاب الديني الرشيد له أثر بالغ في توجيه السلوك العام، سواء داخل المسجد أو حتى في محيط المؤسسات الخدمية، مشيرًا إلى أهمية الربط بين القيم الدينية والسلوك المجتمعي في مرافق النقل والمواصلات.

كما أشاد الوزير بدور الأزهر الشريف والكنيسة المصرية في المشاركة في التوعية بمختلف الوسائل، بما يُسهم في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة المملوكة للشعب، لافتًا إلى أن هذا البروتوكول يأتي في إطار الخطة الشاملة لوزارة النقل للتعاون مع كافة الجهات والوزارات والمؤسسات، للتصدي للسلوكيات السلبية التي يرتكبها بعض مستخدمي الطرق ووسائل النقل والمواصلات، حفاظًا على الأرواح والممتلكات العامة.

وأضاف أن التصدي للظواهر السلبية التي يرتكبها بعض مستخدمي الطرق، مثل عدم مراعاة المشاة للعبور الآمن، وإهمال ارتداء بعض السائقين لحزام الأمان، وعدم الالتزام بالحارات المرورية، وبالمسافات الآمنة بين السيارات، وإلقاء المخلفات على الطريق، والسير بسرعات زائدة، والسير عكس الاتجاه، والسير تحت تأثير تعاطي المخدرات، وكذلك السلوكيات السلبية التي يرتكبها البعض في مرفق السكك الحديدية، مثل اقتحام المزلقانات، وإقامة المعابر غير القانونية على شريط السكة الحديد، وشد فرامل الهواء أثناء سير القطار، وإلقاء القمامة على القضبان، وركوب القطارات في أماكن غير مخصصة لذلك، مثل التسطيح أعلى القطارات أو الركوب بين فواصل العربات، وقذف الأطفال للقطارات بالحجارة، والتي تؤدي إلى وقوع إصابات بين الركاب والسائقين، سيكون من خلال أنشطة وندوات دعوية وتوعوية مركّزة مشتركة، بالإضافة إلى توظيف المنصات الإعلامية والرقمية للوزارتين في بث محتوى مرئي ومسموع يعزّز السلوك الإيجابي، ويواكب التطورات المجتمعية، ويعكس قيم الانتماء والمسئولية.

وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة من الطرفين لمتابعة التنفيذ، وتقييم الأداء، وتحديد البرامج المستهدفة والأنشطة المشتركة.

ومن جانبه، أكّد الدكتور أسامة الأزهري أن هذا التعاون يأتي في توقيت بالغ الأهمية، يتطلّب تضافر الجهود وتكامل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الفكرية والقيمية التي يواجهها المجتمع. وأضاف أن وزارة الأوقاف تعمل على غرس السلوكيات الرشيدة في الإنسان المصري، ليكون نزيهًا، غيورًا على وطنه، وصانعًا لمستقبله، ومستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «أعطوا الطريق حقَّه»، ومشيرًا إلى أن المبادئ النبوية تضع قواعد دقيقة لآداب الطريق والانضباط العام.

وأوضح أن البروتوكول يتضمن دمج أنشطة مبادرة "صحح مفاهيمك" داخل مرافق النقل، حيث تعالج المبادرة (45) قضية فكرية وسلوكية، منها: الالتزام بالسرعة المحددة، واستخدام حزام الأمان، وآداب الطريق، وغير ذلك. وقد نُفّذت المبادرة بالتنسيق مع (15) وزارة وهيئة وطنية.

كما أشار إلى كتابه "الشخصية المصرية: خطوات على طريق استعادة الثقة"، باعتباره مرجعًا في فهم وتحليل السلوك العام المصري.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

وسائل النقل والمواصلات وزارة النقل كامل الوزير الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وزارة الأوقاف

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة نقيب الأشراف يعلن المشاركة ودعم مبادرة وزارة الأوقاف "صحّح مفاهيمك" أخبار ارتفاع إيراد النشاط التشغيلي لـ"القاهرة للعبارات" بنسبة 113% في 2023 أخبار وزير الأوقاف يلتقى بالمتابعين المحليين لـ"قومي المرأة" خلال الإدلاء بصوته أخبار بحضور وزير الأوقاف.. افتتاح مسجد مجلس النواب وعدد من المقرات الخدمية أخبار

إعلان

أخبار

المزيد شئون عربية و دولية أوكرانيا: إسقاط 82 مُسيّرة روسية من أصل 108 أثناء الليل شئون عربية و دولية إن بي سي: إسرائيل تحشد قواتها قرب غزة استعدادًا لغزو بري جديد أخبار المحافظات مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بالوادي الجديد شئون عربية و دولية ستارمر: قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد هجومها على غزة خاطئ أخبار المحافظات وزير التعليم يجدد الثقة في عادل عتلم وكيلا لمديرية تعليم جنوب سيناء

الثانوية العامة

المزيد مدارس بدء امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية.. غدا مدارس قرارات صارمة لضبط الامتحانات.. وكيل تعليم الجيزة يتفقد لجان الإعدادية ويحيل مدارس وزير التعليم يستقبل سفير سويسرا لبحث سبل التعاون في مجال تطوير التعليم جامعات ومعاهد تنسيق جامعة سيناء 2025 لطلاب الثانوية العامة والأزهرية والشهادات المعادلة جامعات ومعاهد فريق طبي بطب القاهرة يجري أول تدخل من نوعه لتغيير الصمام الأورطي باستخدام

إعلان

أخبار

بروتوكول بين "النقل والأوقاف" للتوعية بآداب الطرق والتعامل مع وسائل المواصلات

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

أحمد آدم لمجدي الجلاد: العلمانية والديمقراطية "هيضيّعوا مصر".. والقرآن شرح كل حاجة تستغرق نحو 5 أشهر.. تفاصيل خطة نتنياهو الكاملة للسيطرة على غزة 35

القاهرة - مصر

35 25 الرطوبة: 31% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب الثانوية العامة فيديوهات تعليمية رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: تنسيق الجامعات الخاصة 2025 انتخابات مجلس الشيوخ 2025 لطفي لبيب تنسيق الثانوية العامة 2025 زلزال كامتشاتكا الطريق إلى البرلمان حركة تنقلات الشرطة 2025 سعر الفائدة الحرب الإسرائيلية على إيران صفقة غزة هدير عبد الرزاق وسائل النقل والمواصلات وزارة النقل كامل الوزير الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وزارة الأوقاف مؤشر مصراوي النقل والمواصلات أسامة الأزهری وزارة الأوقاف صور وفیدیوهات وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».

وقالت الوزارة أن  الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».

وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

خطبة الجمعة اليوم.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف صور حق الطريق في الإسلامخلال خطبة الجمعة.. أمين البحوث الإسلامية: الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالمالماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:

فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».

كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .

طباعة شارك وزارة الأوقاف خطبة الجمعة صلاة الجمعة نعمة الماء الوعي

مقالات مشابهة

  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • اعترافات صانعة محتوى متهمة ببث فيديوهات رقص بالقاهرة
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة