اليابان تمهل آبل حتى نهاية 2025 لإنهاء احتكار محرك WebKit على iOS
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
في خطوة قد تغيّر شكل تجربة التصفح على هواتف آيفون، أصدرت اليابان إرشادات جديدة بموجب قانون الهواتف الذكية تمنح آبل مهلة حتى ديسمبر 2025 لوقف سياستها التي تجبر جميع متصفحات iOS على استخدام محرك WebKit الخاص بها.
نهاية سياسة "WebKit فقط"؟حالياً، تمنع آبل المتصفحات الشهيرة مثل Chrome وFirefox من استخدام محركاتها الأصلية (Blink من جوجل وGecko من موزيلا)، وتجبرها على العمل عبر WebKit، مما يجعلها في الواقع مجرد إصدارات معدّلة من Safari.
الإرشادات اليابانية التي ترجمتها منظمة Open Web Advocacy (OWA) تم تصميمها لمنع ما يسميه المنتقدون "الامتثال الخبيث" (Malicious Compliance)، وهي استراتيجية يتهم الاتحاد الأوروبي آبل بممارستها بعد دخول قانون الأسواق الرقمية (DMA) حيز التنفيذ.
وفقاً لتقرير رويترز، يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض غرامة على آبل بسبب مخالفات مزعومة لقانون DMA، خاصة في ما يتعلق بوصول المطورين إلى محركات التصفح وطرق الدفع داخل التطبيقات. شركات مثل Spotify وMozilla تتهم آبل بجعل النظام مرهقاً لإحباط المنافسة.
تقول موزيلا إن هذه السياسة "عبء" يحرم المستهلكين من خيارات حقيقية، فيما تشير OWA إلى أن القيود الحالية تجبر المطورين على إصدار تطبيقات جديدة كلياً لجلب متصفحات حقيقية إلى iOS، وهو ما يصفّر أعداد المستخدمين ويضاعف تكاليف الصيانة.
دافع مالي قوي وراء احتكار سفاريوفق OWA، آبل تجني حوالي 20 مليار دولار سنوياً من صفقتها مع جوجل كمحرك البحث الافتراضي على سفاري، وهو ما يعادل 14-16٪ من أرباحها التشغيلية.
أي تراجع بنسبة 1٪ في حصة سفاري قد يكلف الشركة نحو 200 مليون دولار سنوياً، ما يفسر تمسك آبل بالمحرك الافتراضي.
ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟إذا التزمت آبل بالقانون الياباني، قد يتمكن المستخدمون في اليابان لأول مرة من تشغيل نسخ حقيقية من Chrome أو Firefox أو Brave أو Opera على iOS بمحركاتها الأصلية، ما يعني، أداء أفضل وسرعة أكبر، توافق أوسع مع مواقع الويب الحديثة،منافسة فعلية على منصات آبل.
لكن التغيير قد يظل محصوراً إقليمياً إذا قررت آبل الالتزام بالقوانين الجديدة فقط في اليابان والاتحاد الأوروبي، بدلاً من تعميمها عالمياً.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آبل هواتف آيفون
إقرأ أيضاً:
آبل كار كي تحول آيفون إلى مفتاح سيارة
قديما كانت فكرة استخدام الهاتف الذكي بدلا من مفاتيح السيارة مجرد تصور مستقبلي، لكنها اليوم أصبحت واقعا مع ميزة "آبل كار كي" (Apple CarKey) التي تتيح لمستخدمي هواتف آيفون وساعات آبل ووتش فتح السيارة وقفلها وتشغيلها دون الحاجة إلى حمل المفتاح التقليدي.
وتعد هذه التقنية جزءا من توجه أوسع في صناعة السيارات نحو المفاتيح الرقمية التي تعتمد على الهواتف الذكية بدلا من المفاتيح الميكانيكية أو أجهزة التحكم التقليدية.
ورغم أن الميزة ما تزال مقتصرة على السيارات المتوافقة معها، فإنها تمثل أحد أبرز الأمثلة على دمج الهواتف الذكية بمنظومة المركبات، مستفيدة من معايير أمنية متقدمة وتقنيات اتصال قصيرة المدى.
قدمت آبل ميزة "كار كي" لأول مرة عام 2020 ضمن تطبيق محفظة آبل (Apple Wallet)، وتسمح بتخزين مفتاح السيارة في الهاتف أو الساعة الذكية واستخدامه للوصول إلى السيارة وتشغيلها.
وتستند التقنية إلى معيار المفتاح الرقمي الذي يطوره اتحاد اتصال السيارات ، وهو اتحاد يضم شركات سيارات وتقنيات كبرى بهدف توحيد معايير المفاتيح الرقمية بين مختلف المصنعين.
بمجرد إضافة المفتاح إلى تطبيق المحفظة، يمكن للمستخدم الاقتراب من السيارة واستخدام الهاتف أو الساعة لفتح الأبواب أو تشغيل المحرك وفق الإمكانات التي تدعمها الشركة المصنعة.
كيف تعمل الميزة؟تعتمد "آبل كار كي" على أكثر من تقنية اتصال، ويختلف ذلك باختلاف السيارة، ففي أبسط صورها تستخدم تقنية التواصل قريب المدى (NFC)، حيث يكفي تقريب الهاتف من قارئ هذه التقنية الموجود في السيارة لفتح الأبواب أو تشغيل المحرك.
أما السيارات الأحدث فتدعم أيضا بلوتوث منخفض الطاقة مع تقنية النطاق العريض للغاية ، والتي تسمح بالتعرف الدقيق على موقع الهاتف بالنسبة للسيارة، بحيث يمكن فتح الأبواب تلقائيا عند الاقتراب منها دون إخراج الهاتف من الجيب.
إعلانوتوضح آبل أن تقنية النطاق العريض للغاية لا تكتفي بقياس المسافة فقط، بل تساعد السيارة على تحديد ما إذا كان المستخدم يقف بجانب الباب أو داخل المركبة قبل السماح بتشغيلها، وهو ما يزيد من مستوى الأمان مقارنة بالأنظمة التقليدية.
طبقات متعددة من الحمايةنظرا لأن المفتاح الرقمي يمنح صلاحية الوصول إلى السيارة، فقد أولت آبل اهتماما كبيرا بأمن النظام، فالمفتاح الرقمي يُخزَّن داخل العنصر الآمن، وهي شريحة آمنة معزولة عن نظام التشغيل تُستخدَم أيضا لحماية بيانات الدفع في آبل باي، كما تعتمد عملية مشاركة المفتاح أو إضافته إلى الهاتف على قنوات اتصال مشفرة وآليات تحقق قوية مثل بصمة الوجه أو بصمة الإصبع أو رمز المرور.
وتشير وثائق آبل الأمنية إلى أن الهاتف لا يكشف معرفا ثابتا يمكن تتبعه أثناء عمليات الاتصال السريع، مما يقلل فرص تتبع المستخدم أو استغلال بياناته، كما تستخدم الشركة مفاتيح تشفير مؤقتة وجلسات اتصال آمنة بين الهاتف والسيارة.
من أبرز مزايا "كار كي" إمكانية مشاركة المفتاح الرقمي مع أفراد العائلة أو الأصدقاء، حيث تتيح آبل إرسال المفتاح عبر وسائل مختلفة مثل آي مسج أو البريد الإلكتروني أو إير دروب أو حتى تطبيقات المراسلة الأخرى، بينما تظل عملية التفعيل محمية بالمصادقة البيومترية.
كما يمكن بحسب الشركة المصنعة للسيارة تحديد صلاحيات المستخدم الجديد، مثل السماح بفتح الأبواب فقط أو تشغيل السيارة أيضا، بل ووضع قيود على السرعة أو مدة الاستخدام في بعض الطرازات.
ماذا يحدث إذا نفدت بطارية الهاتف؟أحد الأسئلة الأكثر شيوعا يتعلق بإمكانية استخدام السيارة عندما تكون بطارية الهاتف شبه فارغة.
وتوضح آبل أن وضع توفير الطاقة في آيفون يسمح باستمرار عمل المفتاح الرقمي لفترة محدودة بعد نفاد البطارية الظاهرية، بحيث يستطيع المستخدم فتح السيارة أو تشغيلها في حالات الطوارئ.
تهدف هذه الميزة إلى تقليل الاعتماد الكامل على شحن الهاتف، كما تختلف مدة استمرار هذه الوظيفة بحسب طراز الجهاز وحالته.
ليست كل السيارات متوافقةورغم انتشار "آبل كار كي" تدريجيا، فإن دعمها لا يزال يعتمد على قرار الشركة المصنعة للسيارة، فالشركات تحتاج إلى دمج الميزة داخل أنظمتها الإلكترونية وتطبيقاتها الرسمية، كما يجب أن تكون السيارة متوافقة مع معيار المفتاح الرقمي.
وتشير تقارير حديثة إلى أن عدد العلامات التجارية الداعمة للمفاتيح الرقمية عبر محفظة آبل يواصل الارتفاع، مع توسع برنامج اعتماد شهادة المفتاح الرقمي الذي يشرف عليه اتحاد اتصال السيارات.
يتوقع خبراء صناعة السيارات أن تصبح المفاتيح الرقمية جزءا أساسيا من السيارات المعرَّفة برمجيا ، حيث ستتكامل مع خدمات المشاركة والتأجير وإدارة أساطيل المركبات.
ويواصل اتحاد اتصال السيارات تطوير معايير جديدة، من بينها المفتاح الرقمي 4.0، التي تهدف إلى تحسين التوافق بين الهواتف والسيارات وإضافة مزايا أكثر تطورا لإدارة المفاتيح الرقمية ومشاركتها بأمان.
إعلانومع توسع استخدام الهواتف الذكية كمحفظة رقمية ومفتاح للمنزل وبطاقة هوية، تبدو مفاتيح السيارات التقليدية مرشحة لأن تصبح أقل حضورا خلال السنوات المقبلة، وإن كان انتشارها الكامل سيظل مرتبطا بسرعة تبني شركات السيارات لهذه المعايير وتوفيرها في مختلف الفئات السعرية.