بريطانيا تعتزم توسيع نطاق برنامج ترحيل المدانين الأجانب
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
أعلنت الحكومة البريطانية أمس الأحد عن خطط لتوسيع نطاق برنامج يُلزم بعض الرعايا الأجانب بتقديم طعونهم على الأحكام الصادرة ضدهم من خارج البلاد، بهدف منع تأجيل عمليات ترحيلهم وضمان تنفيذ سريع للعقوبات.
وأضافت أن عدد الدول التي يشملها هذا البرنامج سيتضاعف 3 مرات تقريبا ليصل إلى 23 دولة، حيث سيتم ترحيل المدانين من مواطني هذه الدول، قبل أن يتمكنوا من استئناف الأحكام.
وفي سياق متصل، كشفت وزيرة العدل البريطانية شابانا محمود عن نيتها تعديل القانون ليصبح ترحيل معظم المجرمين الأجانب فور صدور الأحكام بحقهم إجراء روتينيا، معربة عن أن هذه الخطوة ستوفر موارد مالية مهمة للدولة.
ويشكل المجرمون الأجانب نحو 12% من نزلاء السجون في المملكة المتحدة، وهو ما يجعل هذه المبادرة ذات تأثير ملموس على تخفيف الضغط داخل المؤسسات العقابية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تحديات داخلية تواجهها حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر، حيث تصاعدت ضغوط الرأي العام بشأن ملف الهجرة، خاصة مع تزايد شعبية حزب "الإصلاح" اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي وضع قضايا الهجرة والجريمة في صلب حملته السياسية.
وقد استعرضت حكومة ستارمر سلسلة من الإجراءات في مجالي الهجرة ومكافحة الجريمة، في محاولة واضحة لمواجهة الضغوط السياسية والحفاظ على دعم قاعدة الناخبين.
وأوضحت وزارة الداخلية أن توسيع نظام الترحيل قبل الاستئناف سيعزز قدرة المملكة المتحدة على ترحيل المجرمين الأجانب بأسرع وقت ممكن، مما يساهم في تخفيف الازدحام في السجون.
وأشارت الوزارة إلى أن 5200 مجرم أجنبي قد تم ترحيلهم منذ يوليو/تموز 2024، بزيادة سنوية بلغت 14%.
وبموجب نظام "الترحيل الآن ثم الاستئناف لاحقا"، تستمع المحاكم إلى طعون المدانين من بلدانهم الأصلية باستخدام تقنية الفيديو، وقد استُخدم هذا النظام بالفعل مع أشخاص من تنزانيا وفنلندا وإستونيا ودول أخرى، ولكن سيتم توسيع نطاقه ليشمل 15 دولة إضافية.
إعلانومن بين هذه الدول لاتفيا وبلغاريا ودول أفريقية مثل أنغولا وبوتسوانا وكينيا وأوغندا وزامبيا، إضافة إلى حلفاء غربيين مثل أستراليا وكندا، إلى جانب الهند وإندونيسيا ولبنان وماليزيا.
وفي تعليقها على الخطوة، قالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر "لفترة طويلة استغل بعض المجرمين الأجانب نظام الهجرة لدينا، مما سمح لهم بالبقاء في المملكة المتحدة لأشهر وأحيانا سنوات أثناء استكمال إجراءات الاستئناف".
وأكدت كوبر على أن هذا الأمر "يجب أن ينتهي، فهؤلاء الذين يرتكبون جرائم في بلدنا لا يمكن السماح لهم بالتلاعب بالنظام".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".
وشدد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، مشيرا إلى أن تلك النظم العسكرية جميعها مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي وقت سابق اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجها تحذيرا مباشرا إلى بريطانيا، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية.
وأمس الأربعاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية على أن الحكومات الأوروبية يجب أن تدرك أن وضع القواعد والأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة "سيضعها في مصاف المعتدين"، مطالبا إياها بأن تكون "القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي"، وفق تعبيره.
وأضاف -في تدوينة عبر منصة إكس بعد اجتماع مع 25 سفيرا وقائما بالأعمال من الدول الأوروبية- أنه من المتوقع أن تحمي أوروبا "ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأن تُدين العدوان" الأمريكي على إيران، بحسب قوله.
والثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ نيوز إن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، فيما تصفها بريطانيا بأنها "ضربات دفاعية" تستهدف إيران.
إعلانومنذ اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا في الناتو بالسماح باستخدام قواعدها لاستهداف إيران، في ظل غياب موقف أوروبي موحد من الطلب الأمريكي.
فبينما سمحت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعد أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية على أراضيها، أكدت دول أخرى، من بينها إيطاليا، أن استخدام قواعدها اقتصر على الدعم اللوجستي، في حين أعلنت إسبانيا رفضها استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران.