الجديد برس| أكد موقع «والا» العبري أن الحصار البحري الذي تفرضه صنعاء على خطوط الملاحة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي بات يشكل ضربة قاسية لقطاع البناء الذي يعد من أعمدة الاقتصاد حيث تتزايد تكلفة المواد الخام بشكل غير مسبوق نتيجة اضطرار السفن التجارية إلى اتخاذ مسارات أطول بكثير هرباً من هجمات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر.

وأوضح الموقع أن هذه المسارات البديلة تؤدي إلى زيادة زمن وصول الشحنات لأيام وأحياناً لأسابيع الأمر الذي يربك جدول المشاريع الإنشائية ويؤخر تسليمها كما يضاعف من ميزانيات الإنشاءات سواء في القطاع السكني أو التجاري أو البنى التحتية. وأشار «والا» إلى أن شركات الشحن باتت تتحمل أقساط تأمين مرتفعة جداً على البضائع المتجهة إلى المنطقة وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار مواد البناء المستوردة من حديد وأسمنت وخشب ومواد عزل مما يرفع تكاليف البناء النهائية ويضغط على شركات المقاولات والمطورين العقاريين وحتى المستهلكين. ووفقاً للموقع فإن استمرار الحصار البحري اليمني سيؤدي إلى أزمة ممتدة في سوق العقارات وارتفاع أسعار الشقق والمشاريع الجديدة في ظل عدم قدرة القطاع على استيعاب الزيادات المتلاحقة في الكلفة محذراً من أن هذه الأزمة قد تتحول إلى عبء اقتصادي شامل يطال مختلف القطاعات المرتبطة بالبناء في كيان الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: البحر الأحمر الملاحة البحرية غزة قوات صنعاء

إقرأ أيضاً:

عملية “ومكر أولئك هو يبور”.. ضربة استخباراتية تقلب موازين الأمن الإقليمي

الثورة نت| تقرير ـ ناصر جراده

مع تصاعد وتيرة المواجهة الاستخباراتية بين اليمن ومخابرات العدو، تُظهر صنعاء مجدداً قدرتها على ترسيخ معادلة ردع فاعلة في المنطقة، وتثبت أن اليمن بات رقماً صعباً لا يمكن تجاهله، فكل عملية تكشفها صنعاء تسقط ورقة جديدة من يد العدو، وتكشف إخفاقاتهم في ميدان الصراع الأمني والاستخباراتي.

يمن اليوم… ليس يمن الأمس

عملية «ومكرُ أولئكَ هو يبور»، واحدة من بين عشرات العمليات التي كشفت عنها الوزارة، والتي تؤكد إن يمن اليوم ليس يمن الأمس، فإعلان وزارة الداخلية في صنعاء عن إحباط واحدة من أخطر عمليات الاختراق الاستخباراتي في تاريخ اليمن الحديث، مطلع الشهر الجاري  يُعد محطة فاصلة في مسار الصراع مع العدو.. فما كشفت عنه العملية الأمنية «ومكرُ أولئكَ هو يبور»، لايمكن تجاهله او إعتباره حدثاً عابراً، بل يمثل مرحلة متقدمة من الحرب الاستخباراتية ضد اليمن، إذ يجري استهداف البنية المعلوماتية والمؤسساتية للدولة اليمنية، ومحاولة ضرب قدراتها الأمنية والسيادية من الداخل، ضمن استراتيجية إقليمية مشتركة تتقاطع فيها مصالح واشنطن، وتل أبيب، والرياض.

يتضح للمتابع من خلال الوقائع والمعطيات أن نشاط الخلايا المضبوطة لم يكن يقتصر على جمع البيانات فحسب بل تجاوز ذلك إلى محاولة تفكيك البيئة الأمنية اليمنية لتصبح أكثر هشاشة أمام النفوذ الخارجي، بما يسمح للعدو بتحديد نقاط الضعف والضغط عليها في اللحظات الحرجة والحساسة.

تحصينات أمنية وإجراءات عاجلة

ويرى خبراء أمنيون أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات عاجلة واستراتيجية، تبدأ بتحصين البنية الأمنية والمؤسسية  للدولة من خلال تدقيق شامل في ملفات الموظفين فالقطاعات الحساسة—كالدفاع والاتصالات والموانئ والمؤسسات السيادية— وتفعيل منظومة الفحص الأمني، وكذلك تحسين الدفاعات السيبرانية  عبر إنشاء مركز وطني متخصص في الأمن الرقمي، واستقدام خبراء ومختصين في تحليل الإشارات والاختراقات الرقمية، منعاً لأي محاولات تسلل مستقبلية.. ويؤكد المختصون أهمية رفع الوعي العام وإدارته بواسطة الإعلام الوطني الذي يوضّح خطورة الحرب الاستخباراتية دون بث الذعر بين المواطنين، وتشجيعهم على الإبلاغ عن اي نشاط مشبوه.

عمل استخباراتي يتجاوز “التجسس التقليدي”

تظهر تفاصيل العملية أن نشاط الشبكة لم يكن “تجسساً تقليدياً”، بل عملاً استخبارياً عملياتياً يستهدف منظومة الردع العسكري اليمني نفسها، في لحظة تتشابك فيها الملفات الإقليمية  — من غزة إلى البحر الأحمر وصولاً إلى مسار التفاوض بين صنعاء والرياض.

وتحمل عملية «ومكرُ أولئكَ هو يبور»، رسائل ردع واضحة للأعداء الإقليميين والدوليين، خصوصاً السعودية والولايات المتحدة، وتؤكد في الوقت ذاته أن صنعاء تمسك بخيوط اللعبة الأمنية على نحو متماسك ومنظم.

رسائل للصراع الإقليمي

ثلاث رسائل بعثتها صنعاء عبر عملية احباط خلايا التجسس، الرسالة الاولى للداخل مفادها تأكيد السيطرة الأمنية والقدرة المؤسسية على تفكيك أخطر شبكات التجسس، بما يعزز ثقة الشارع ويُحصّن الجبهة الداخلية من الحرب النفسية والإعلامية، أما الرسالة الثانية للسعودية مفادها أن محاولات الاختراق الاستخباري لم تعد تُقرأ كتحركات “منفردة”، بل كجزء من منظومة عدوانية متكاملة، وأن أي تمادٍ في هذا المسار قد ينعكس سلباً على مستقبل التهدئة والمفاوضات غير المعلنة بين صنعاء والرياض.. أما الرسالة الثالثة، الموجهة للمحور الأمريكي–الإسرائيلي، فتؤكد أن اليمن اليوم أصبح لاعباً أمنياً مؤثراً وقادراً على كشف وإحباط عمليات استخباراتية معقدة، وأنه لم يعد طرفاً متلقياً للضربات، بل جزءاً فاعلاً في معادلة الردع الإقليمي، خاصة بعد دعمه لغزة وتأثيره على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

خطوة دبلوماسية مطلوبة

إن ما قامت به الخلايا التجسسية يتطلب رفع شكاوى رسمية عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ضد الدول المتورطة، بهدف خلق ضغط دبلوماسي دولي وفضح تورطها و الانتهاكات التي تقف خلفها، ودفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي طالت السيادة اليمنية.

من هذا المنطلق، يكتسب تفكيك هذه الشبكة التجسسية قيمة استراتيجية عالية، ليس فقط كإنجاز أمني يمني، بل كإشارة واضحة إلى خطر التدخل الخارجي الممنهج على سيادة اليمن واستقلال قراره الوطني، ويبرز الحاجة الماسة لتعزيز القدرات الأمنية والاستخباراتية لمواجهة محاولات التدخل هذه وحماية الأمن الوطني.

التعاون الاستخباراتي الدولي ضد اليمن

أظهرت اعترافات الجواسيس وجود تنسيق وثيق بين السعودية وأجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية، ضمن غرفة عمليات مشتركة تُعنى بتحديد مواقع حساسة —منها مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوجيهها لمشغّلين خارجيين. وهو ما يعكس طبيعة التحالف الاستخباراتي الساعي للتأثير على الأمن والاستقرار في اليمن.

اليمن… جزء من معادلة الردع الكبرى

بات اليمن اليوم قوة ردع مكتملة العناصر، لا يمكن لـ”تل أبيب” أو غيرها تجاوزها أو تجاهلها دون كلفة باهظة. فالمؤشرات تظهر انتقال اليمن من دور المساند لغزة إلى فاعل استراتيجي يرسم ملامح مستقبل البحر الأحمر والمنطقة. فقد أصبح جزءاً أساسياً من معادلة الردع الكبرى، وانتهى زمن تجاهله.

تهديدات نتنياهو… فشل مدوٍ وانكشاف العجز الصهيوني

تُعد تهديدات رئيس حكومة العدو المجرم، بنيامين نتنياهو، خلال تصريحاته الصحفية، اعترافًا صريحًا بفشل منظومة الردع الصهيونية وهزيمة استراتيجية أمام اليمن.. فمحاولاته لتبرير العجز والفشل المتكرر في غزة ولبنان واليمن، خصوصًا بعد إحباط العملية الأمنية الأخيرة في صنعاء، لم تعد تقنع أحدًا، بل كشفت هشاشة كيان العدو وعجز قيادته مواجهة إرادة الشعوب المستقلة، وأكدت مرة أخرى أن صمود اليمن وشجاعته أصبح رادعًا حقيقيًا لا يمكن تجاوزه أو كسره.

مقالات مشابهة

  • في صنعاء الـ30 من نوفمبر محطة “وعي” جمعي للتحرر والاستقلال..
  • العاصمة صنعاء تشهد مسيرة مليونية تحت شعار “التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال”
  • عملية “ومكر أولئك هو يبور”.. ضربة استخباراتية تقلب موازين الأمن الإقليمي
  • احتجاجات في العاصمة السويدية على انتهاك “إسرائيل” لاتفاق وقف النار بغزة
  • حصار منزل رئيس مؤتمر صنعاء عقب قرار حوثي بإقصاء الأمين العام
  • قائد الجيش الإيراني يعلن التأهب لسحق الكيان بعد انضمام “كردستان” للأسطول البحري
  • فورة السوداني.. يشكل لجنة للكشف عن “الفصيل الحشدوي”الذي قام بقصف حقل السليمانية الغازي
  • “الخارجية” تعرب عن إدانة واستنكار المملكة للاعتداء السافر الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق
  • الجيش السوداني يدمر “مدرعات” و ناقلات وقود لقوات الحلو وحميدتي في غارة جوية.. حصار محكم واسقاط قتلى
  • مفوضة أوروبية من معبر رفح: “إسرائيل” تعرقل دخول المساعدات إلى غزة