أبوظبي ودبي تتصدران الطلب على حلول المدن الذكية
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
تتصدر كل من أبوظبي ودبي مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الطلب على حلول المدن الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لشركة شورفلو المتخصصة في ابتكارات تقليل البصمة الكربونية وخفض تكاليف الطاقة.
وقال سيباستيان دوي، الرئيس التنفيذي لشركة «شورفلو» إن المدن الذكية تستخدم تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، وإنترنت الأشياء (IoT)، وكم هائل من البيانات بهدف تعزيز الحياة الحضرية، وتقليل البصمة الكربونية، وخفض الإنفاق على الطاقة.
وأضاف دوي أن شعبية المنازل الذكية والتطورات الحضرية في تنامي وازدياد، حيث تتصدر مدن مثل أبوظبي ودبي وسنغافورة وكوبنهاجن قائمة المدن التي تتبني هذه التقنيات، علاوة على أن الاقتصادات الناشئة تستثمر بشكل متزايد في الحلول الحضرية الذكية لمواجهة التحديات التي يفرضها النمو السكاني والمخاوف البيئية. ومن هنا يجب الإشادة بمبادرات دولة الإمارات في هذا المجال، إذ بالفعل تستحق الثناء حيث تتسق وتتماشى مع أهداف الاستدامة والتحول نحو الذكاء الاصطناعي التي حددتها استراتيجية الطاقة في الإمارات 2050.
وتقدَّمت أبوظبي إلى المركز الخامس في تصنيف مؤشر المدن الذكية لعام 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) من تصنيفها في المركز العاشر في عام 2024، متجاوزةً العديد من العواصم العالمية الكبرى، نتيجة توسيع رقعة مساحاتها الخضراء، وتوفيرها خدمة الواي فاي المجانية ووسائل النقل العام المتطوِّرة، إضافةً إلى إدارتها الفعَّالة لحركة المرور.
كما أشار دوي إلى أن المدن الذكية تركز بشكل متزايد على تقليل البصمة الكربونية من خلال تنفيذ الشبكات الذكية، ومشاريع الطاقة المتجددة، والبنية التحتية للمركبات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن التطورات الذكية دمج تقنية الجيل الخامس (5G) بهدف نقل البيانات بشكل أسرع، مع بنية تحتية للمركبات ذاتية القيادة، وتحقيق ما يمكنها من الحصول على شهادات المباني الخضراء مثل LEED.
أخبار ذات صلةسوق متنامية
وأكد دوي أن الحكومات والمدن حول العالم تضع النمو الحضري المستدام على رأس أولوياتها، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على حلول المدن الذكية التي تدمج التقنيات الرقمية، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء (IoT) لتحسين جودة حياة المواطنين، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتحسين استخدام الموارد في قطاعات متعددة مثل قطاع الطاقة، والرعاية الصحية، والنقل، والسلامة العامة، والحوكمة.
كما أوضح أن المدن الذكية تدمج في الأساس التكنولوجيا الرقمية في البنية التحتية الحضرية لتحسين الكفاءة والاستدامة وجودة الحياة بشكل عام، حيث تؤدي هذه التقنيات المترابطة إلى تحسين العمليات التي يتم تنفيذها داخل المدن وذلك من خلال جمع البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي. كما تشمل الفوائد تقليل الازدحام المروري، وتحسين استهلاك الطاقة، وتعزيز السلامة العامة، وتطوير الخدمات المنزلية، مما يوفّر للمجتمعات في النهاية أسلوب حياة أكثر استدامة.
ومن المتوقع أن يصل حجم المدن الذكية على المستوى العالمي إلى ما يقرب من 848 مليار دولار في العام 2025، مع توقعات بنمو يصل إلى 5,647.6 مليار دولار بحلول العام 2035، مما يشير إلى معدل نمو سنوي متوسط يبلغ 28.2% خلال العقد المقبل، وفقاً لتحليلات صناعة السوق العالمية للمدن الذكية، والذي يشمل أيضاً توقعات لهذه السوق في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المدن الذکیة
إقرأ أيضاً:
في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي
هالة الخياط (أبوظبي)
بدأت الكاميرات الذكية الخاصة بمنظومة الدفع التلقائي للمواقف بالظهور في عدد من المواقع داخل جزيرة أبوظبي، في خطوة تمهّد لإطلاق خدمة جديدة تتيح احتساب رسوم الوقوف وسدادها آلياً عبر تطبيق «درب»، دون الحاجة إلى الرسائل النصية أو وسائل الدفع التقليدية.
ورصدت جولة ميدانية لـ«الاتحاد» تركيب الكاميرات في عدد من المناطق الخاضعة لرسوم المواقف على امتداد شارع الشيخ راشد بن سعيد، ضمن استعدادات «كيو موبيليتي» لتفعيل المرحلة الأولى من الخدمة التي تستهدف توفير تجربة وقوف أكثر سهولة وسلاسة للمستخدمين.
وأوضحت «كيو موبيليتي» أن الخدمة ستتوفر في مرحلتها الأولى ضمن عدد من المواقع الحيوية في إمارة أبوظبي، بما يشمل المواقف متعددة الطوابق وعدداً من المواقف الخاصة، على أن يجري التوسع تدريجياً لتشمل مواقع إضافية في مختلف أنحاء الإمارة خلال الفترة المقبلة.
التعرّف التلقائي
تعتمد المنظومة الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرّف التلقائي إلى لوحات المركبات، حيث تقوم الكاميرات برصد دخول المركبة إلى الموقف وبدء احتساب مدة الوقوف تلقائياً، ثم خصم الرسوم مباشرة من محفظة المستخدم في تطبيق «درب» عند مغادرة المركبة، من دون الحاجة إلى إرسال رسائل نصية أو استخدام أجهزة الدفع أو مسح رموز الاستجابة السريعة أو اتخاذ أي إجراءات يدوية. وتتيح الخدمة تجربة رقمية متكاملة تُسهم في تقليل الوقت والجهد على المستخدمين، كما تعزّز كفاءة إدارة المواقف من خلال الاعتماد على حلول تقنية متقدمة توفر مستويات أعلى من الدقة والمرونة في احتساب الرسوم.
محفظة «درب»
دعت «كيو موبيليتي» مستخدمي المواقف المدعومة بالكاميرات الذكية إلى التأكد من تسجيل المركبة في تطبيق درب، ومن توفّر رصيد كافٍ في محفظة «درب» الإلكترونية قبل استخدام الخدمة، لضمان إتمام عمليات الدفع التلقائي بسلاسة، وتجنّب المخالفات والاستفادة الكاملة من مزايا النظام الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة لتوسيع نطاق حلول المواقف الذكية في أبوظبي، من خلال التفعيل التدريجي للخدمة في قطاعات مختلفة من المدينة، وعدد من مواقع المواقف الخاصة، بما يدعم التحول نحو خدمات رقمية أكثر كفاءة وسهولة، ويعزّز تكامل منظومة التنقل الذكي في الإمارة.
التقنيات
يجسّد المشروع توجُّه أبوظبي نحو توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات النقل والمواقف، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمقيمين والزوار، ويعزّز مكانة الإمارة بين المدن الرائدة عالمياً في تبنِّي حلول التنقل الذكية والمستدامة.