الرياض -  على مدى 48 ساعة مكثفة، كانت العاصمة الأميركية واشنطن مسرحاً لإطلاق مرحلة جديدة من التحالف الاستراتيجي بين السعودية والولايات المتحدة الذي سوف يربط مصالح البلدين لعقود مقبلة، وذلك تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستكمالاً للأسس التي تم وضعها خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرياض في شهر مايو (أيار) الماضي، وفقاللشرق الاوسط.

اللقاءات هناك لم تكن مجرد استعراض للعلاقات القائمة، بل كانت منصة لإطلاق وثيقة للشراكة الاقتصادية الاستراتيجية التي تم إرساء دعائمها خلال زيارة ترمب للرياض، دافعةً إياها إلى مستويات غير مسبوقة من التكامل التقني والمالي. وقد أبدى ولي العهد ثقته بأن تشهد هذه الشراكة مع الولايات المتحدة نمواً غير مسبوق خلال السنوات المقبلة، داعياً إلى اغتنام الفرص الجذابة التي توفرها هذه الشراكة القائمة على النمو والتنويع الاقتصادي والابتكار.

 وقال ولي العهد إن توقيع اتفاقيات ومشاريع استثمارية تشمل قطاعات مثل الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والتمويل، ستسهم في توفير فرص عمل هائلة في البلدين.

أطول الشراكات الاقتصادية
لقد بلغ إجمالي الاستثمارات والاتفاقيات بين الشركات الأميركية والسعودية 575 مليار دولار، وفق ما أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح؛ ما يعزز الشراكة التي «تعدّ من أطول الشراكات الاقتصادية وأكثرها ديناميكية في العالم». وشمل ذلك 307 مليارات دولار تم الإعلان عنها خلال زيارة ترمب للرياض في مايو، إضافة إلى التزامات ثنائية لاحقة، وصفقات جديدة بقيمة 267 مليار دولار، تم الكشف عنها في منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي 2025.

ولم يقتصر الأمر على توقيع حزمة اتفاقيات ضخمة تجاوزت قيمتها الإجمالية 575 مليار دولار، بل ارتكزت الدلالة الأقوى على تعهد ولي العهد رفع خطط الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار.

هذا التعهد المالي، الذي وصفه الرئيس دونالد ترمب بأنه يعكس قوة التحالف الاستراتيجي، يرسخ العلاقة كشراكة متكافئة بين أكبر اقتصاد عالمي، وأكبر اقتصاد عربي، ويعكس تحولها الاستراتيجي إلى صفقات واستثمارات في قطاعات المستقبل.

محاور الزيارة

ثلاثة محاور رئيسية كانت حصيلة الزيارة التاريخية:

الأول: الذكاء الاصطناعي

يمثل توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي بين السعودية والولايات المتحدة إعلاناً عن تحول محوري في طبيعة العلاقات الثنائية. لم تعد هذه الشراكة مجرد تعاون تجاري، بل هي تأسيس لمرحلة جديدة من الأمن الاقتصادي الشامل وطويل الأمد.

كما أكد البيان المشترك الصادر عن وزيرَي خارجية البلدين، على أن هذا التفاهم يعكس التزاماً راسخاً بتعزيز الابتكار والتقدم التقني، موظفاً التقنيات المتقدمة والمستقبلية لتعميق الالتزامات الأمنية المشتركة.

هذا يضع الذكاء الاصطناعي في صميم المظلة الأمنية، حيث يصبح استقرار سلاسل إمداد البيانات والرقائق في المملكة جزءاً لا يتجزأ من المصلحة الأميركية الاستراتيجية. وأكد البيت الأبيض في بيان أن ما تم التوصل إليه في هذا المجال يهدف إلى منح المملكة وصولاً إلى «الأنظمة الأميركية الرائدة عالمياً» مع «حماية التكنولوجيا الأميركية من النفوذ الأجنبي».

كما أن هذه الوثيقة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقوة حوسبة عالمية بالاستفادة من التكنولوجيا الأميركية الرائدة:

- التمكين التقني: تدعم الشراكة في الذكاء الاصطناعي وصول المملكة إلى الأنظمة الأميركية المتقدمة، وهو ما ترجمته موافقة وزارة التجارة الأميركية على تصدير رقائق «إنفيديا بلاكويل» المتقدمة؛ ما يحل أكبر قيد على نمو هذا القطاع.

- بناء البنية التحتية: تعزز الشراكة خطط إنشاء مراكز الحوسبة الفائقة العملاقة في المملكة، حيث أعلن عمالقة مثل إيلون ماسك و«إنفيديا» عن مشاريع ضخمة وإنشاء مراكز حوسبة عملاقة (500 ميغاواط وأكثر)، مؤكدين أن السعودية تمتلك المزايا التنافسية (الطاقة والموقع) لتصبح مركزاً عالمياً للحوسبة السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي بفضل وفرة الأراضي ومصادر الطاقة والموقع الجغرافي الاستراتيجي.

- السيادة الرقمية: تضمنت الترتيبات المتعلقة بالشراكة في الأسواق المالية، مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب؛ ما يعكس حرص المملكة على توطين المعرفة والقدرات البشرية اللازمة لضمان «السيادة الحسابية» وقيادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

- «هيوماين» في قلب الحدث: تجسد التحول بشكل ملموس في الدور المحوري لشركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي والتابعة لصندوق الاستثمارات العامة، والتي كانت في قلب الكثير من الإعلانات المشتركة. فإلى جانب إعلان غيلوم ماسك عن المشروع المشترك بين شركته «إكس إيه آي» و«إنفيديا» و«هيوماين» لتطوير مركز بيانات بقدرة 500 ميغاواط في المملكة، أشاد الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا»، جنسن هوانغ، بتوسع «هيوماين» الـ«هائل» في الأشهر الستة التي تلت تأسيسها، مؤكداً عمله مع السعودية لتدريب الروبوتات المتقدمة وبناء أجهزة الكمبيوتر العملاقة.

ولم يقتصر الأمر على «إنفيديا»، بل تتعاون «هيوماين» أيضاً مع شركتي الرقائق الأميركيتين «إيه أم دي» و«سيسكو» لتطوير مراكز بيانات في الشرق الأوسط، تبدأ بمنشأة بقدرة 100 ميغاواط في المملكة لتلبية احتياجات شركة «أوما إيه آي» (مُصنّع الفيديو التوليدي ومقرها كاليفورنيا). وقادت «هيوماين» جولة تمويلية بقيمة 900 مليون دولار لشركة «لوما إيه آي»؛ ما يعزز جهود المملكة لبناء ما يوصف بـ«هوليوود الذكاء الاصطناعي».
وكشفت «هيوماين» عن تعاونها مع «أدوبي» و«كوالكوم» لإنتاج ذكاء اصطناعي باللغة العربية، كما أعلنت عن شراكة مع شركة «غلوبا إيه آي» الأميركية لبناء حرم جامعي لمركز بيانات في الولايات المتحدة نفسها، مؤكدة بذلك طموحها في التوسع الدولي المتبادل.

من جهتها، أعلنت شركة «أمازون ويب سيرفيسز» و«هيوماين» توسيع شراكتهما الاستراتيجية لنشر ما يصل إلى 150 ألف مسرّع للذكاء الاصطناعي داخل منشأة متقدمة في الرياض تُعرف باسم «منطقة الذكاء الاصطناعي».

الثاني: الطاقة والمعادن

لم تقتصر الأهمية الاستراتيجية لزيارة واشنطن على قطاع الذكاء الاصطناعي فحسب، بل حققت اختراقات نوعية في قطاعي الطاقة والمعادن، حيث هدفت الاتفاقيات الموقعة إلى تحصين سلاسل الإمداد الحيوية وتأمين مصادر الطاقة للمستقبل:

- التعاون النووي المدني: شكَّل إعلان اكتمال المفاوضات بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية (اتفاقية 123) أهم إنجاز في هذا المحور. هذا الاتفاق يضع الأساس القانوني لـ«شراكة نووية بمليارات الدولارات تمتد لعقود»، وفق البيت الأبيض، ويحقق للمملكة هدفاً استراتيجياً في تنويع مصادر الطاقة النظيفة. وأكد بيان البيت الأبيض أن الاتفاق يضمن أن الشركات الأميركية ستكون «الشريك المفضل» للمملكة في هذا المجال.

- المعادن الحرجة: تم التوقيع على «الإطار الاستراتيجي للتعاون في تأمين سلاسل إمدادات اليورانيوم والمعادن والمغانط الدائمة والمعادن الحرجة. هذا الاتفاق يرسخ الشراكة في مجال الأمن الاقتصادي، حيث يربط المصالح الأميركية مباشرة بالموارد السعودية الجيولوجية، ويهدف إلى تحصين سلاسل الإمداد العالمية لهذه المواد الأساسية عبر مشاريع مثل إنشاء مصفاة للمعادن النادرة بالتعاون مع MP Materials الأميركية ووزارة الدفاع الأميركية و«معادن» السعودية.
وذكر البيت الأبيض صراحة أن توقيع إطار عمل المعادن الحرجة يهدف إلى «تعميق التعاون ومواءمة استراتيجياتنا لتنويع سلاسل إمداد المعادن الحرجة». كما أشار إلى أن الاتفاق «يبني على صفقات مماثلة أمّنها الرئيس ترمب مع شركاء تجاريين آخرين لضمان مرونة سلسلة الإمداد الأميركية للمعادن الأساسية».

- استثمارات «أرامكو»: أعلنت «أرامكو» عن 17 اتفاقية جديدة بقيمة 30 مليار دولار، لتصل قيمة التعاون الإجمالية مع الشركات الأميركية إلى 120 مليار دولار، مع التوسع نحو الغاز الطبيعي المسال والخدمات المتقدمة.

الثالث: الاستثمار والأسواق المالية

كان الشق الاقتصادي والمالي حاسماً في تأكيد عمق الشراكة، مدعوماً بتعهد ولي العهد برفع الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة إلى ما يقارب تريليون دولار:

- تسهيل الاستثمارات: تم التوقيع على «إطار العمل الاستراتيجي بشأن تسهيل الإجراءات لتسريع الاستثمارات السعودية» و«ترتيبات الشراكة المالية والاقتصادية». هذه الترتيبات تضمن أن التزامات الاستثمار تتدفق بسلاسة إلى قطاعات النمو الأميركية، بما في ذلك البنية التحتية والتقنية؛ ما يخلق وظائف ذات أجر مرتفع ويدعم الازدهار الأميركي المتبادل.
وقد وقَّعت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة المالية السعودية اتفاقيات لتعزيز التعاون بشأن الأسواق المالية ومعاييرها ولوائحها التنظيمية، وهي الخطوة تهدف إلى دمج وتسهيل تدفق رأس المال؛ ما يعزز قوة النظام المالي العالمي. كما اتفق الجانبان على تكثيف الجهود بشأن القضايا التجارية، بما في ذلك خفض الحواجز التجارية والاعتراف بالمعايير الفيدرالية الأميركية لسلامة المركبات؛ ما يمثل فوزاً مباشراً للمصنعين والمصدرين الأميركيين ويدعم جهود المملكة في تحديث قطاعاتها في آن.

- تكامل الأسواق المالية والتجارة: شملت النتائج توقيع «الترتيبات المتعلقة بالتعاون في قطاع الأسواق المالية» لتعزيز الحوكمة والمعايير التنظيمية.

يقول الدكتور عبد الله الجسار، عضو جمعية الاقتصاد السعودية عضو جمعية اقتصاديات الطاقة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاقيات التي رافقت زيارة ولي العهد لواشنطن تمثل انتقالاً جديداً في شكل العلاقة الاقتصادية بين البلدين، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار والتقنيات المتقدمة. وأوضح أن هذه الاتفاقيات تفتح الباب أمام استثمارات نوعية ورفع مهارات الكوادر الوطنية في تخصصات متقدمة؛ ما يعزز التنويع الاقتصادي ويرسخ موقع المملكة في أسواق الطاقة العالمية. وقال: «نحن أمام شراكات طويلة الأثر تُسهم في بناء اقتصاد أكثر توازناً واستدامة».

في المحصلة، فإن الأجندة المكثفة للزيارة في واشنطن لم تكن مجرد جولة دبلوماسية ناجحة، بل كانت تدشيناً رسمياً لشراكة الرهانات الكبرى في العصر الجديد. لقد وضعت هذه الاتفاقيات، المملكة والولايات المتحدة على مسار التكامل الاستراتيجي العميق.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی الولایات المتحدة الأسواق المالیة البیت الأبیض ملیار دولار فی المملکة ولی العهد ما یعزز إیه آی

إقرأ أيضاً:

توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار

 

دعت الحائزة على توكل كرمان الطلاب اليمنيين الدارسين في تركيا إلى التمسك بالأمل والاستثمار في التعليم والمعرفة باعتبارهما الطريق الأهم لإعادة بناء اليمن، مؤكدة أن الثقافة تمثل قوة ناعمة قادرة على مد الجسور بين الشعوب ومواجهة الانقسام وخطابات الكراهية.

 

وقالت كرمان، خلال كلمة ألقتها في فعالية "اليوم الثقافي اليمني" التي نظمها اتحاد طلاب اليمن في جامعة سكاريا، إن شعار المهرجان "نمد الجسور ونبني الحضارة" يعكس رسالة إنسانية يحتاجها العالم اليوم في ظل ما يشهده من تعقيدات وصراعات متزايدة.

 

وأضافت أن الثقافة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نشاطاً ترفيهياً أو جانباً هامشياً في حياة الأمم، بل بوصفها أداة أساسية لفهم الآخر وتعزيز التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تقلل من أهمية الثقافة تتكبد خسائر كبيرة على المستويات الاجتماعية والحضارية.

 

وأكدت أن أهمية الثقافة تتجاوز دورها الدبلوماسي التقليدي، لتصبح إحدى وسائل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على التوازن والاستقرار المجتمعي، موضحة أن العالم لا يُبنى بالخوف والعنصرية والكراهية، وإنما عبر المعرفة المتبادلة والاحترام الإنساني المشترك.

 

وخاطبت كرمان الطلاب اليمنيين المشاركين في الفعالية بالقول إن وجودهم في بيئة أكاديمية دولية ومتعددة الثقافات يضع على عاتقهم مسؤولية تمثيل اليمن وثقافته وقيمه الإنسانية، مؤكدة أن كل مبادرة للحوار أو التعاون أو احترام التنوع تمثل إسهاماً في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة.

 

وقالت إن إقامة مهرجان ثقافي يمني في الخارج يحمل رسالة مفادها أن اليمن، رغم سنوات الحرب والمعاناة، ما يزال قادراً على إنتاج ثقافة حياة وتواصل وعطاء، وما يزال يؤمن بأن الحوار والثقافة أقوى من الانقسام والصراع.

 

وفي حديثها عن الهوية اليمنية، أشارت كرمان إلى أن اليمن يمتلك تاريخاً حضارياً عريقاً، وكان عبر مراحله المختلفة مركزاً للتجارة والتفاعل الحضاري وانتقال المعرفة، مؤكدة أن اليمن بالنسبة لأبنائه ليس مجرد ماضٍ تاريخي يبعث على الفخر، بل مشروع حاضر ومستقبل يسعى إلى تجاوز الأزمات والانطلاق نحو البناء من جديد.

 

ورأت أن عنوان الفعالية "نبني الحضارة" يعكس وعياً متزايداً لدى الأجيال الشابة بأن الحضارة لا تُقاس فقط بما تركه الأسلاف، بل بما يضيفه الأبناء من علم وإبداع وعدالة وأمل، مشددة على أهمية أن يقدم الشباب اليمني صورة مختلفة عن بلاده من خلال التميز في مجالات البحث العلمي والهندسة وريادة الأعمال والفنون والقانون والطب وسائر التخصصات.

 

وتطرقت كرمان إلى التحديات التي تواجه اليمن، معتبرة أن الحرب والانقلاب والفساد تمثل عقبات كبيرة أمام تطلعات اليمنيين، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في الديمقراطية وصعوداً للسلطويات وخطابات الكراهية، إلا أنها شددت على أن هذه الظروف لا ينبغي أن تدفع الشباب إلى الاستسلام أو فقدان الثقة بقدرتهم على التغيير.

 

واستشهدت بتجارب دول مثل اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى تجربة تركيا في تجاوز الانقسامات والأزمات، معتبرة أن التاريخ يثبت أن الحضارات الكبرى غالباً ما تولد من رحم الأزمات لا من ظروف الاستقرار والرفاه.

 

وأضافت أن الشعب اليمني الذي شيد المدرجات الزراعية وبنى حضارات عريقة في ظروف صعبة يمتلك اليوم القدرة ذاتها على النهوض مجدداً، معتبرة أن الطلاب والشباب يمثلون "الروح الخلاقة" القادرة على تحويل المحنة إلى فرصة للنهوض وإعادة البناء.

 

وأكدت أن العالم المعاصر لم يعد ينتظر من يمتلك القوة فقط، بل من يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم والابتكار، داعية الشباب اليمني إلى عدم السماح للإحباط بأن يتحول إلى أسلوب تفكير دائم، والتمسك بأحلامهم رغم التحديات.

 

كما وجهت الشكر إلى تركيا لاستضافتها آلاف الطلاب اليمنيين وإتاحة فرص التعليم أمامهم، قائلة إن التجربة التركية تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في مجالات التنمية والتعليم وبناء المؤسسات.

 

وفي ختام كلمتها، دعت كرمان الطلاب اليمنيين إلى مواصلة التعلم والعمل والابتكار، مؤكدة أنهم يمثلون "السفراء الحقيقيين" لثقافتهم ووطنهم، وأن الأمل ليس هروباً من الواقع بل وسيلة لمقاومته وتغييره، مشددة على أن الشعوب القادرة على الإيمان بنفسها تستطيع، مهما طال الزمن، أن تعيد بناء حضارتها من جديد.

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • الحج: حجز موعد زيارة الروضة يسهِم بتنظيم الزيارة وأدائها بطمأنينة  
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • ولي العهد السعودي يعزي نجل الرئيس هادي في وفاة والده
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج