خفض أم تثبيت؟.. تباين التوقعات بشأن قرار تحديد أسعار الفائدة في مصر
تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT
القاهرة، مصر (CNN)-- تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس، اجتماعًا لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات متباينة بين خفض محتمل مدعوم بانحسار التضخم واستقرار سعر الصرف، وبين تثبيت الأسعار تحسبًا لأي زيادات مرتقبة في أسعار الطاقة قبل نهاية العام.
وتوقعت رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، آية زهير، خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، مستندة إلى الأرقام الإيجابية الأخيرة لمعدلات التضخم التي تؤكد استمرار المسار الهبوطي، إضافة إلى بقاء سعر الفائدة الحقيقي في المنطقة الإيجابية مدعومًا بالتباطؤ الملحوظ في التضخم خلال يونيو/ حزيران، واستقرار سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت زهير، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة بنحو نصف نقطة مئوية قبل نهاية 2025، بدءًا من سبتمبر/ أيلول، يمنح دفعة إضافية لاقتصادات الدول النامية لاتخاذ خطوات مماثلة، ورجحت أن تكون هذه فرصة مناسبة للبنك المركزي المصري للتحرك قبل الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات والتي يتوقع لها البعض أن تكون في أكتوبر/ تشرين الأول.
معدلات التضخم تتباطأ
وسجلت معدلات التضخم في المدن المصرية تباطؤا خلال يوليو/ تموز حيث تراجع المعدل السنوي لأسعار المستهلكين إلى 13.9% مقارنة بـ 14.9% في يونيو، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مع الأخذ في الاعتبار أن المؤشر يقيس الأسعار في المناطق الحضرية فقط دون القرى والمناطق الريفية.
وعلى المستوى الشهري، انخفض المؤشر العام بنسبة 0.5% مقابل 0.1% في يونيو، فيما ارتفع التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع المدعومة والشديدة التقلب قليلاً إلى 11.6% سنويًا، مع تراجع شهري قدره 0.3%، ويأتي هذا الانحسار في أسعار المستهلكين مصحوبًا باستقرار سعر الصرف.
تحسن معظم مؤشرات الاقتصاد الكلي
وتوقع الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، محمد عبدالعال، خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة 200 نقطة أساس، على أن يصل إجمالي الخفض تدريجيا إلى 400 نقطة أساس بنهاية العام الجاري ليقترب سعر الفائدة من مستوى 20%.
وأوضح عبدالعال، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن هذه التوقعات تستند إلى انحسار معدلات التضخم واستقرارها خلال النصف الأول من العام، إلى جانب تحسن الاحتياطي النقدي ومعظم مؤشرات الاقتصاد الكلي، موضحا أن التضخم الضمني يشير إلى مزيد من التراجع، ما يمنح المركزي مساحة للعودة إلى دورة التيسير النقدي بعد فترة من السياسات التقييدية.
وأشار إلى أن المخاوف التي دفعت لجنة السياسة النقدية للحذر في اجتماعها السابق تراجعت نسبياً، خاصة مع جهود احتواء التوترات الجيوسياسية والتجارية على المستوى الدولي.
تخفضيات أسعار الفائدة
وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 3.25% على مرحلتين، في أول تحرك له منذ أكثر من أربع سنوات ونصف؛ إذ قلّص الفائدة بمقدار 2.25% في إبريل/ نيسان ثم أضاف خفضًا جديدًا بواقع 1% في مايو/ أيار، قبل أن يثبتها في اجتماعه الأخير عند 24% للإيداع و25% للإقراض.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أكد عبدالعال أن الفارق الكبير بين العائد الحقيقي على الجنيه والدولار يبقي أدوات الدين العام المصرية جاذبة، وهو ما يخفف من المخاوف بشأن خروج الأموال الساخنة، لافتا إلى أن التوجه المتوقع للفيدرالي الأمريكي نحو خفض الفائدة في سبتمبر سيعزز جاذبية الجنيه ويوفر دعماً إضافياً لقرار المركزي.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري البنك المركزي المصري الجنيه الحكومة المصرية الدولار أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
الذهب يتراجع مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتجاوز سعر برنت 100 دولار
واصل الذهب تراجعه الجمعة بعد انخفاضه اثنين بالمئة في الجلسة الماضية إذ أججت عودة سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل المخاوف بشأن التضخم وعززت التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية قبيل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4030.09 دولار للأوقية (الأونصة) متراجعا بأكثر من 130 دولارا عن أعلى مستوى له في أسبوعين والذي سجله يوم الأربعاء.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.4 بالمئة إلى 4033.20 دولار.
والذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة نسبتها 0.4 بالمئة.
وقال براين لان المدير الإداري لشركة جولد سيلفر سنترال "على المدى القصير نتوقع مزيدا من التقلبات... فقد كان الذهب يتداول في نطاق يتراوح بين 3980 دولارا و4170 دولارا تقريبا، وظل عالقا في هذا النطاق لأسابيع. وفي كل مرة تقترب فيها الأسعار من مستوى 4000 دولار أو تنخفض عنه قليلا، نرى ظهور مشترين كبار يعودون لشرائه ورفع سعره مرة أخرى".
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وحلفاءها الحوثيين أمس الخميس "بعقاب عسكري كبير" بعد أن هاجمت الجماعة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وارتفع سعر خام برنت سبعة بالمئة عند التسوية الخميس متجاوزا حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو أيار في واحدة من أكبر الارتفاعات منذ بدء الحرب.
ويثير ارتفاع أسعار النفط الخام مخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي حين يُنظر إلى الذهب تقليديا على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته كأصل لا يدر عائدا عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
وتركز الأسواق أيضا على اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل ويرجح أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن المتداولين يرون احتمالا نسبته 81 بالمئة تقريبا لرفع أسعار الفائدة في أيلول/ سبتمبر ، وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام رفعها في أيلول/ سبتمبر .
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 57.29 دولار للأوقية لكنه في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية 2.5 بالمئة.
وهبط سعر البلاتين 1.3 بالمئة إلى 1579.49 دولار، كما نزل سعر البلاديوم 1.5 بالمئة إلى 1237.50 دولار، وكلاهما في طريقه لتكبد خسائر أسبوعية.