رأيي الشخصي في اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي ظل إيجابيا منذ فترة الإنقاذ ، وأرى أنه افضل وأميز أبناء الامام الراحل الصادق الذين كان يعدهم لخلافته ، وقد نجح الرجل في أن يكون ( متسامحا متصالحا ودودا اجتماعيا مع الجميع ) خلال عمله في حقبة الإنقاذ وما بعدها.
ذلك الوضع جعل دوره ( سلبيا ) في حزب الأمة ولا يتناسب مع تجربته السابقة ، لكنني ربما أفسر ذلك في إطار توزيع الأدوار واللعبة السياسية التي كان يجيدها السيد الصادق المهدي – رحمه الله – وحرص على توريثها لأبنائه ، فلا غرو أن تجدهم موزعين بين المتناقضات تجد بعضهم في المؤسسة العسكرية ، وبعضهم سياسي يميل إلى اليسار ، وآخر سياسي يميل إلى اليمين ، وآخرون في مواقع وأدوار أخرى .

مؤخرا بدأت أشعر بحملة تلميع إعلامية للرجل عن دوره في معركة الكرامة !! وظهرت له فيديوهات – لا أجزم بصحتها – عن وجوده في المدرعات ومواقع اخرى ، لكن في الواقع لا أحد يلمس له أي دورا عسكري قتالي واضح مثل بقية الأدوار التي يقوم بها معظم كبار الضباط حاليا ، بل أننا لم نسمع عن مزاولته الخدمة العسكرية منذ سقوط نظام الإنقاذ الذي كان يشغل فيه الرجل مساعدا لرئيس الجمهورية المشير / عمر البشير ( وهو منصب سياسي وليس عسكري ) ، فهل هو مازال لواء بالخدمة العسكرية أم بالمعاش ، بعد تقلده ذلك المنصب السياسي الرفيع ؟ .

واليوم لم اجد تفسيرا لمقابلته ( الموثقة إعلاميا بشكل مركز ) للسيد البرهان القائد العام للجيش ، فالرجل من حيث الرتبة لا سبب مقنع يجعله يلتقي الرئيس البرهان في ظل ظروف الحرب الدائرة حاليا ، كما أنه لا يشغل أي منصب عسكري كبير ( مثل قادة المناطق واللواءات العسكرية ) يدفع القائد العام لاستدعائه للتشاور أو التخطيط لعمل عسكري ميداني .
ومن جهة أخرى نجد أن وضع اللواء / عبد الرحمن الصادق كضابط سابق بالقوات المسلحة لم يسمح له بممارسة أي دور سياسي ، ولذلك هو لا يشغل حاليا أي منصب قيادي في حزب الأمة ، وبالتالي تأثيره تنظيميا داخل حزب الأمة يكاد يكون منعدما.

وهذا بالطبع لا ينفي أن يكون له دور مستقبلي في قيادة حزب الأمة رغم خلفيته العسكرية ، فاللواء فضل الله برمة ناصر الذي يقود حزب الأمة حاليا كان ضابطا بالقوات المسلحة.
يبقى السؤال عن ماهية ودلالات هذا اللقاء الرسمي – المهم جدا كما يبدو – بالزي العسكري في ( مكان غير عسكري ) ، كأول لقاء بعد عودة البرهان من رحلة القاهرة مباشرة !!
عموما ننتظر القرارات السياسية لتشكيل الحكومة المرتقبة او محاولات السيد البرهان الولوج برفق الى مسلسل المحاصصات والتسوية السياسية غير المستبعدة ابدا في تقديري ..

د. عبد المحمود النور محمود
عبد المحمود النور

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: حزب الأمة

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن بناء جبهة وطنية تضم مختلف القوى السياسية يستند إلى إرث راسخ في الحياة السياسية المصرية، مشيرًا إلى أن تحقيق التوافق لا يتطلب توحيد جميع الآراء أو إنهاء الاختلافات.

أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلهاالأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة

وقال هلال، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" على قناة صدى البلد، أن التحالف الوطني يقوم على الالتزام بالثوابت والمصالح العليا للدولة، وفي مقدمتها الولاء للوطن.

القضايا الوطنية 

وتابع أنه يتم العمل على إتاحة المجال لتعدد الرؤى والاجتهادات بشأن القضايا الوطنية وطرق التعامل معها.

طباعة شارك علي الدين هلال القوى السياسية الحياة السياسية الاختلافات الوطن

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية