ذكر موقع "Responsible Statecraft" الأميركي أن "لبنان اليوم يقف عند مفترق طرق. وصل المبعوث الأميركي توم برّاك برفقة نائبة المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى لبنان في منتصف آب، وأكدت لقاءاتهم مع كبار المسؤولين اللبنانيين إصرار واشنطن على أن الاستقرار الدائم في لبنان يعتمد على تعزيز سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله.

وقبل أيام، غادر علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تاركا رسالة صريحة ولكنها متناقضة تماما: إن أسلحة حزب الله هي خط أحمر وهي أدوات ضرورية "لمقاومتها" ضد إسرائيل. وتمثل هذه الزيارات الأقطاب المغناطيسية المتعارضة التي تجذب البلاد".

وبحسب الموقع، "يعاني لبنان من سلسلة كوارث متلاحقة. فقد أدى اشتباك مدمر مع إسرائيل في العام الماضي إلى قطع رأس قيادة حزب الله وتدمير معاقله. ولقد تفاقمت هذه الضربة العسكرية بسبب حدث استراتيجي: الانهيار السريع لنظام بشار الأسد في سوريا، والذي قطع الجسر البري الحيوي الذي كان على مدى عقود من الزمن ينقل الأسلحة الإيرانية والدعم إلى وكيل إيران الإقليمي الأكثر قيمة. لقد دخل برّاك إلى هذه الدوامة، مجسداً استراتيجية أميركية تتسم بجوهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إن الاقتراح الأميركي، الذي يروج له برّاك بلا هوادة في اجتماعات ماراثونية من القدس إلى بيروت، يتجنب الأيديولوجية لصالح الحوافز، وهي خطة متسلسلة بعناية، يتم تنفيذها خطوة بخطوة، وتهدف إلى فك العقدة المستعصية في جنوب لبنان".

وتابع الموقع، "يتعين على الحكومة اللبنانية، بقيادة قائد الجيش السابق الرئيس جوزاف عون، أن تتخذ إجراءات ملموسة لتنفيذ قرارها التاريخي الذي اتخذه مجلس الوزراء بنزع سلاح حزب الله. ومع إحراز بيروت تقدماً، من المتوقع أن ترد إسرائيل بالمثل، بدءاً بالانسحاب التدريجي من المواقع العسكرية الخمسة التي لا تزال تحتلها داخل لبنان وتقليص غاراتها الجوية الروتينية داخل الأراضي اللبنانية، وهي الإجراءات التي استمرت على الرغم من وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024. مع ذلك، فإن جوهر الاستراتيجية هو الاستيلاء على اقتصاد حزب الله المقاوم، واستبداله باقتصاد إعادة إعمار. وتتمثل النقطة المحورية في الخطة في إنشاء "المنطقة الاقتصادية" المقترحة في جنوب لبنان". 

أضاف الموقع، "مع إدراك أن قوة حزب الله متجذرة في الرعاية والتقوى، تهدف الخطة إلى استبدال التمويل الإيراني والاقتصاد الموازي لحزب الله بزيادة الاستثمارات السعودية والقطرية، المصممة خصيصًا لتوفير سبل عيش جديدة لعشرات الآلاف من مقاتلي الحزب. وعبّر برّاك عن هذه الرؤية بصراحة. وسأل: "ماذا ستفعلون بهم؟ أن تأخذوا سلاحهم وتقولوا: بالمناسبة، حظًا موفقًا في زراعة الزيتون؟ هذا مستحيل. علينا مساعدتهم". وتهدف الخطة إلى تحقيق هدفين في وقت واحد: تفكيك ترسانة الحزب في الأمد القريب، وإعادة هندسة ظروف إهمال الدولة والظلم الاقتصادي التي سمحت لحزب الله بالازدهار في المقام الأول".

وبحسب الموقع، "يتجلى هذا الترابط السياسي-التجاري بشكل خاص في البعد الثاني، الأكثر هدوءً، لمهمة برّاك: تجارة الحدود والطاقة. يُعدّ ترسيم الحدود البحرية للبنان، أولًا مع إسرائيل، والآن مع سوريا، الأساس القانوني الأساسي اللازم لتقليص مخاطر شرق البحر الأبيض المتوسط بالنسبة لشركات الطاقة الأميركية والأوروبية الكبرى. وكما أشار خبراء الطاقة، فإن شركات النفط الكبرى مثل Chevron وExxonMobil لن تستثمر في التنقيب والاستخراج في المناطق المجاورة لمناطق الحرب. إن "الضوء الأخضر" الأميركي للاستثمار مشروط ببيئة أمنية مستقرة وقابلة للتنبؤ، بيئة لا يمكن فيها لجهة غير حكومية مثل حزب الله أن تُشعل فتيل حرب إقليمية. وهكذا فإن ترسيم الحدود، ونزع السلاح، والاستثمار (براً وبحراً) يشكلان سلسلة غير قابلة للكسر. إن استقرار الحدود مع سوريا ضروري لكي تتمكن دمشق من بدء جولات التراخيص البحرية الخاصة بها. وإن استقرار الحدود مع إسرائيل ضروري لجذب لبنان لرأس المال الذي هو بأمسّ الحاجة إليه. ولكي يستقرّ الوضعان، لا بدّ من تحييد القدرة العسكرية المستقلة لحزب الله. وتمثل خطة برّاك جهداً شاملاً يهدف إلى إرساء المتطلبات السياسية والأمنية اللازمة لإقامة اقتصاد جديد يعتمد على الطاقة في المنطقة، مع لبنان وسوريا ما بعد الأسد كشركاء صغار".

وتابع الموقع، "شكلت موافقة مجلس الوزراء في أوائل آب على خطة نزع السلاح التي يقودها الجيش تحدياً غير مسبوق للدولة داخل الدولة التي عمل عليها حزب الله لعقود من الزمن. ومع ذلك، فإن توقع الاستسلام البسيط هو سوء فهم جوهري للحزب. على مدى أجيال، كان حزب الله أكثر من مجرد قوة مقاتلة، بل كان أيضاً مزوداً للخدمات الاجتماعية للشيعة في لبنان، وناقلاً لرواية قوية عن الكرامة والمقاومة ضد العدوان الإسرائيلي. ويقدم الاقتراح الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة فرص العمل والاستثمار، ولكنه يطالب بتسليم الأسلحة ذاتها التي يعتقد كثيرون في المجتمع أنها تضمن أمنهم وأهميتهم السياسية. وتمتد هذه الهندسة الجديدة إلى ما هو أبعد من الاقتصاد لتشمل كامل البنية الأمنية في جنوب لبنان. يُعاد تصوير قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، القائمة منذ زمن طويل، من منظور برّاك التجاري القاسي، على أنها استثمار فاشل، مشروع بمليار دولار سنويًا ترك لبنان، على حد تعبيره، "في مستنقع". ويُصرّ على أن الحل الحقيقي هو الجيش. ومن ثم فإن دعم واشنطن لتمديد ولاية اليونيفيل لمدة عام أخير يشكل موعدا نهائيا لبدء عملية نزع سلاح حزب الله".

وأضاف الموقع، "هذا الخوف الوجودي يحرك الخطاب الذي يتبناه الأمين العام الجديد لحزب الله، نعيم قاسم. إن تهديداته وتصويره لنزع السلاح باعتباره خضوعاً مهيناً "للإملاءات الأميركية الإسرائيلية" موجهة بشكل مباشر إلى جمهوره. لكن جوهر الاستراتيجية الأميركية هو تقديم عرض لا يمكن لأنصار حزب الله، المتضررين من الانهيار الاقتصادي في لبنان، رفضه. إن الهدف هو نوع من الاستيلاء العدائي: شراء كامل الاقتصاد السياسي لحزب الله القائم على المقاومة واستبداله بسوق جديدة لإعادة الإعمار. إن إعادة مشاركة القوى الخليجية هي ما يضع العاصمة على الطاولة من أجل هذه الصفقة، حيث تقود المملكة العربية السعودية الجهود الدبلوماسية. بعد سنوات من الانسحاب المحبط، عادت الرياض بسياسة جديدة من "الاشتراطات الملتزمة": تقديم الدعم المالي الحاسم لبقاء لبنان، ولكنها مشروطة بشكل صارم باتباع نهج واشنطن لإنهاء الوجود شبه العسكري لحزب الله". 

وبحسب الموقع، "إن تضافر الضغوط العسكرية والسياسية والإقليمية، والآن الاقتصادية، على حزب الله أمر غير مسبوق. إن الطريق الأقل مقاومة، وربما الطريق الوحيد الذي يضمن بقاءه على المدى الطويل، هو أن يعمل الحزب على تعزيز مكاسبه السياسية الهائلة من خلال التضحية بالجناح العسكري الذي جعل تلك المكاسب ممكنة. وهذا المسار من شأنه أن يضطر حزب الله في النهاية إلى الاختيار بين أمرين: التخلي عن دوره كحزب ثوري والقبول الكامل بواقعه ككتلة برلمانية قوية، ولكن تقليدية، تعمل ضمن حدود الدولة". 

وختم الموقع، "في جوهرها، تطالب الخطة التي تقودها الولايات المتحدة لتقليص نفوذ حزب الله بأن يتخلى المجتمع الذي كان محروماً من حقوقه في الماضي، والذي أصبح الآن قوياً، عن أسلحته مقابل وعد. وما إذا كان هذا الوعد يُنظر إليه باعتباره فرصة أم فخاً هو العامل الحاسم بين السلام الناشئ والحرب الأهلية الجديدة". المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة هل ستُرسل الولايات المتحدة قاذفات B-2 Spirit إلى إسرائيل؟.. تقرير أميركي يُجيب Lebanon 24 هل ستُرسل الولايات المتحدة قاذفات B-2 Spirit إلى إسرائيل؟.. تقرير أميركي يُجيب 30/08/2025 10:30:40 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 هل تنهار روسيا؟.. تقرير أميركي يُجيب Lebanon 24 هل تنهار روسيا؟.. تقرير أميركي يُجيب 30/08/2025 10:30:40 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير أميركي: لا مبرر لاستمرار وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط Lebanon 24 تقرير أميركي: لا مبرر لاستمرار وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط 30/08/2025 10:30:40 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 هل ستخف قبضة حزب الله على لبنان؟.. تقرير بريطاني يُجيب Lebanon 24 هل ستخف قبضة حزب الله على لبنان؟.. تقرير بريطاني يُجيب 30/08/2025 10:30:40 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص صحافة أجنبية الولايات المتحدة مجلس الوزراء الشرق الأوسط الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية حزب الله السعودية تابع قد يعجبك أيضاً باسيل يستنجد بـ"الجنرال".. الوضع صعب Lebanon 24 باسيل يستنجد بـ"الجنرال".. الوضع صعب 10:15 | 2025-08-30 30/08/2025 10:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مواقف بري المستجدة.. لا ليونة مجانية Lebanon 24 مواقف بري المستجدة.. لا ليونة مجانية 10:00 | 2025-08-30 30/08/2025 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "مزارع الأسماك" في لبنان.. قطاع مُتضرر والخسائر كبيرة Lebanon 24 "مزارع الأسماك" في لبنان.. قطاع مُتضرر والخسائر كبيرة 09:47 | 2025-08-30 30/08/2025 09:47:05 Lebanon 24 Lebanon 24 رغم الدمار والخطر.. هل يعود التعليم الى القرى الحدودية؟ Lebanon 24 رغم الدمار والخطر.. هل يعود التعليم الى القرى الحدودية؟ 09:30 | 2025-08-30 30/08/2025 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "الأحزاب تستعدّ" Lebanon 24 "الأحزاب تستعدّ" 09:15 | 2025-08-30 30/08/2025 09:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة ماذا توقع "ChatGPT" بشأن مستقبل لبنان؟ إليكم الإجابة Lebanon 24 ماذا توقع "ChatGPT" بشأن مستقبل لبنان؟ إليكم الإجابة 19:00 | 2025-08-29 29/08/2025 07:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الموت يُؤلم مراسل "الجديد": "يا زينة الشباب يا خيي وحبيب قلبي" Lebanon 24 الموت يُؤلم مراسل "الجديد": "يا زينة الشباب يا خيي وحبيب قلبي" 14:18 | 2025-08-29 29/08/2025 02:18:13 Lebanon 24 Lebanon 24 آخر خبر عن الرواتب.. اجتماع مهم اليوم Lebanon 24 آخر خبر عن الرواتب.. اجتماع مهم اليوم 18:48 | 2025-08-29 29/08/2025 06:48:35 Lebanon 24 Lebanon 24 طرحٌ من الجميّل يخصّ عناصر "حزب الله".. الأمر كُشف علناً! Lebanon 24 طرحٌ من الجميّل يخصّ عناصر "حزب الله".. الأمر كُشف علناً! 20:13 | 2025-08-29 29/08/2025 08:13:53 Lebanon 24 Lebanon 24 شعبة المعلومات أوقفت "أبو الشفر" Lebanon 24 شعبة المعلومات أوقفت "أبو الشفر" 17:25 | 2025-08-29 29/08/2025 05:25:15 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban أيضاً في لبنان 10:15 | 2025-08-30 باسيل يستنجد بـ"الجنرال".. الوضع صعب 10:00 | 2025-08-30 مواقف بري المستجدة.. لا ليونة مجانية 09:47 | 2025-08-30 "مزارع الأسماك" في لبنان.. قطاع مُتضرر والخسائر كبيرة 09:30 | 2025-08-30 رغم الدمار والخطر.. هل يعود التعليم الى القرى الحدودية؟ 09:15 | 2025-08-30 "الأحزاب تستعدّ" 09:12 | 2025-08-30 شبكات دعارة في محيط المطار.. إليكم هويّة "المتورط"! فيديو بالفيديو.. روسيا تُغرق سفينة أوكرانية Lebanon 24 بالفيديو.. روسيا تُغرق سفينة أوكرانية 09:23 | 2025-08-29 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. برّاك يعلّق على كلمة "animalistic" Lebanon 24 بالفيديو.. برّاك يعلّق على كلمة "animalistic" 13:09 | 2025-08-28 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 هيفا وهبي تُفاجئ الجمهور بفستان الزفاف (فيديو) Lebanon 24 هيفا وهبي تُفاجئ الجمهور بفستان الزفاف (فيديو) 11:08 | 2025-08-23 30/08/2025 10:30:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الولایات المتحدة الشرق الأوسط لحزب الله فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟

كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of list

ونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.

المسار العماني

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.

ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.

ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.

القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة

واشنطن لن تتمكن

وأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".

إعلان

ويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكية

ويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل