أهلي جدة يتصدر سباق الحضور الجماهيري في الجولة الأولى من دوري روشن
تاريخ النشر: 1st, September 2025 GMT
شهدت الجولة الافتتاحية من دوري روشن للمحترفين موسم 2025/2026 إقبالاً جماهيرياً كبيراً عكس حجم الترقب لانطلاقة الموسم الجديد، حيث كان الحضور الجماهيري أحد أبرز عناوين الجولة، وسط منافسة واضحة بين أندية القمة في جذب أنصارها إلى المدرجات.
وجاءت جماهير الأهلي في الصدارة بعدما نجحت في تسجيل الرقم الأعلى على مستوى الحضور الجماهيري، حيث تجاوز عدد المشجعين الذين تواجدوا في ملعب الإنماء حاجز 40 ألف متفرج، وهو ما منح الفريق تفوقاً واضحاً على منافسيه في الجولة الأولى، ليؤكد أن شعبية النادي العريق لا تزال في القمة وأن جماهيره تبقى السند الأول له في أصعب المواقف.
وحل الهلال في المركز الثاني من حيث الحضور بعد أن حضر ما يقرب من 21 ألف مشجع لدعم الفريق في مباراته الأولى، ليواصل "الزعيم" تقليده المعتاد بالحضور المكثف في مختلف المباريات، بينما جاء النصر ثالثاً بـ 11 ألف مشجع في أول ظهور له هذا الموسم، وهو رقم يعكس حماس جماهير العالمي، خصوصاً بعد التدعيمات الكبيرة التي قام بها النادي خلال فترة الانتقالات.
أما الفتح فقد جاء في المركز الرابع بحضور بلغ نحو 5 آلاف مشجع، في حين كان الاتحاد، رغم مكانته الجماهيرية الكبيرة، الأقل حضوراً بين الكبار في هذه الجولة بـ 3 آلاف فقط، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين المتابعين عن أسباب هذا التراجع المفاجئ، خاصة أن الفريق يتمتع عادةً بإقبال واسع من جماهيره داخل وخارج جدة.
ويعكس هذا الإقبال الكبير على المباريات حجم الشغف الجماهيري بكرة القدم السعودية مع بداية الموسم، كما يُشير إلى أن المدرجات ستكون عاملاً مؤثراً في تحديد ملامح المنافسة خلال الأسابيع المقبلة.
فالجماهير لا تقتصر أدوارها على التشجيع فقط، بل تمنح اللاعبين دافعاً معنوياً كبيراً، وتضيف أجواءً حماسية تزيد من قوة المباريات وصعوبتها على الخصوم.
ويُجمع الخبراء على أن استمرار هذا الزخم الجماهيري سيكون أحد أبرز مكاسب الدوري في الموسم الجديد، خاصة أن الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين يعملان منذ فترة طويلة على تعزيز تجربة المشجع داخل الملاعب، سواء من خلال التسهيلات التنظيمية أو الأنشطة الترفيهية المصاحبة للمباريات.
كما أن المنافسة بين الأندية الكبرى على صدارة الحضور الجماهيري قد تشكل سباقاً موازياً لسباق النقاط داخل المستطيل الأخضر، حيث تسعى كل إدارة إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المشجعين لإثبات جماهيرية ناديها، وهو ما يزيد من حرارة الأجواء داخل الملاعب السعودية.
وفي الوقت الذي واصل فيه الأهلي فرض سطوته الجماهيرية، ينتظر أن ترتفع أعداد الحضور في مباريات الهلال والنصر والاتحاد خلال الجولات القادمة، خاصة مع اشتداد المنافسة على صدارة الدوري وارتفاع سقف الطموحات لدى هذه الأندية، التي تملك في رصيدها تاريخاً طويلاً من البطولات والإنجازات.
ومع بداية قوية على مستوى الأرقام، يثبت دوري روشن أنه لا يقتصر على كونه منافسة كروية داخل الملعب، بل هو حدث جماهيري ضخم يبرز الشعبية الجارفة للعبة في المملكة، ويعكس صورة حضارية عن التطور الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدوري السعودية الاتحاد السعودي لكرة القدم الفتح الهلال جماهير الأهلي دوري روشن للمحترفين دوري روشن الحضور الجماهیری
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة