صور مخيفة تتخيل واقع البشرية في عام 2100 بظل تغير المناخ
تاريخ النشر: 4th, September 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يستغرق الأمر لحظة لفهم ما ينظر إليه المُشاهد في صور إدواردو ديليل وجوليا بييرمارتيري لجزر المالديف.
في إحدى الصور، تَظَهر سلحفاة بحرية وهي تسبح بجانب ثنائي على دراجة نارية. وفي صورة أخرى، تقف عائلة مكونة من خمسة أفراد في ردهة منزلهم، ويبدو أنهم يقفون أسفل غوّاص يسبح بكامل معدات الغوص الخاصة به.
تشير هذه الصور إلى سيناريو يعتقد العلماء أنّه قد يحدث بحلول نهاية القرن إذا لم تُعالج أزمة المناخ على الفور.
تُعد جزر المالديف أدنى دولة في العالم، مع تواجدها على متوسط ارتفاع يبلغ مترًا واحدًا فقط فوق مستوى سطح البحر، ويجعلها ذلك عرضةً لخطر كبير.
تتوقع بعض التقارير أنّه بحلول عام 2050، قد تصبح 80% من أراضي الأرخبيل غير صالحة للسكن إذا استمر ارتفاع مستوى سطح البحر بمعدله الحالي.
وتوضِّح صور ديليل وبييرمارتيري هذا المستقبل المحتمل.
تم تصوير هذه السلسلة في عام 2019، وكانت تحمل سابقًا عنوان "Diving Maldives"، وأصبحت نقطة انطلاق لكتاب " Atlas of the New World"، وهو كتاب صور نشرته دار "L’Artiere" مؤخرًا.
تُعرَض الصور حاليًا أيضًا ضمن مهرجان " Cortona on the Move" للتصوير الفوتوغرافي في مقاطعة توسكانا بإيطاليا.
سافر المصوران إلى ست مناطق شديدة التأثر بتغيرات المناخ في محاولة لتجسيد الحقائق البيئية القاسية المتوقعة لهذا القرن، واستخدما تقنية جمعت بين البيانات العلمية، والصور الخيالية، وأنتجا الصور من خلال عملية تناظرية شملت جهاز عرض يعمل بالبطارية ومتصل بجهاز "فلاش".
شَرَح ديليل في مكالمة فيديو: "وجدنا أن إظهار الحاضر لم يكن كافيًا. لذلك، بحثنا في كيفية تغيير الاحتباس الحراري شكل المناظر الطبيعية مباشرةً مع نهاية القرن، ما أظهر خطورة المشكلة بشكلٍ أوضح".
يستخدم كل فصل من فصول الكتاب، والذي يشمل ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقمة "مونت بلان"، وموزامبيق، والصين، وروسيا، الأدوات ذاتها لتسليط الضوء على نسخة مختلفة من موقف مماثل، وكانت النتائج مبهرة.
في إحدى الصور التي التُقطت في بارادايس بكاليفورنيا (من المتوقع أن يزيد فيها متوسط المساحات المحترقة نتيجة حرائق الغابات بنسبة 77% بحلول عام 2100 إذا استمر التلوث المسبب لاحتباس الحرارة في الارتفاع)، يَظهَر رجل يتفقد محتويات ثلاجته بينما تملأ ألسنة اللهب البرتقالية الزاهية مطبخه.
في السلسلة المتعلقة بـ"مونت بلان"، أعلى قمة في جبال الألب وموقع ذوبان الأنهار الجليدية بسرعة، تم تركيب منظر مروج خضراء مزهرة على الثلج.
تُظهر المشاهد في كل صورة، والمأخوذة من بنوك صور مختلفة، مناظر طبيعية تشهد بالفعل أحوالاً جوية مماثلة لتلك المتوقعة.
على سبيل المثال، أُسقِطت صور لصحراء نيفادا على جدران منازل في كاليفورنيا، بينما أتت غالبية صور سلسلة موزامبيق من صحراء ناميب في ناميبيا.
أتت الصور ببيانات مقارنة مأخوذة بشكل رئيسي من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بينما كان بعضها مُستمدًا من قواعد بيانات محلية.
وأوضحت البيانات التفاوتات بين الإحصاءات الحالية وتلك المتوقعة لعام 2100.
كما رافق العمل مجموعة من المقالات التي كتبها خبراء مختلفون.
في البداية، كان المصوران، المقيمان في فلورنسا بشكلٍ رئيسي، يشعران بالحماس لمشاهدة الاحتجاجات العالمية المتعلقة بتغير المناخ في سبتمبر/أيلول عام 2019، حين خرج الناس في جميع أنحاء العالم إلى الشوارع مطالبين باتخاذ إجراءات.
وجد ديليل وبييرمارتيري، اللذان أمضيا شهرًا أو شهرين في كل مكان تم توثيقه، أنّه رُغم كون الصور محور المشروع، لكن المحادثات التي أجروها مع الأشخاص على أرض الواقع، كانت النواة الحقيقية للعمل.
وقال ديليل: "كان من المهم جدًا إجراء المقابلات قبل التصوير. نحن نهتم حقًا برأيهم (الأشخاص) تجاه كيفية تأثير الاحتباس الحراري على حياتهم. وفي كل وجهة، كانت لديهم عقلية مختلفة تمامًا تجاه هذه المشكلة".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المالديف الاحتباس الحراري البيئة التغيرات المناخية كاليفورنيا
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.