رحلة إلى أعماق التاريخ.. كنوز مدينة رومانية غارقة في مياه إيطاليا
تاريخ النشر: 5th, September 2025 GMT
تخفي مياه البحر التيراني قبالة سواحل كامبانيا الإيطالية حكاية أسطورية طمرها الرماد البركاني لقرون طويلة. جزيرة إيشيا، التي تُعرف اليوم بجمالها الطبيعي وينابيعها العلاجية، تخبئ في أعماقها مدينة رومانية غارقة تدعى "عيناريا"، ابتلعها ثوران بركاني مدمر قبل نحو ألفي عام، تاركًا خلفه لغزًا تاريخيًا ظل مجهولًا حتى السنوات الأخيرة.
تشير الدراسات إلى أن بركان كريتايو، الذي هز الجزيرة عام 180 ميلاديًا، كان السبب في طي صفحة عيناريا من الوجود. فقد أدت الانفجارات والزلازل التي رافقت ثوران البركان إلى انهيار المدينة وغمرها بمياه البحر والرواسب البركانية.
لكن على عكس مأساة بومبي التي وثقتها كتب التاريخ، سقطت عيناريا في غياهب النسيان، لتتحول إلى أسطورة رومانية مفقودة لا يعرف عنها سوى القليل.
بدأت رحلة الكشف عن أسرار المدينة في سبعينيات القرن الماضي، عندما عثر غواصان محليان بالصدفة على شظايا فخارية وسبائك رصاص في قاع البحر قرب خليج كارتارومانا. إلا أن هذه الاكتشافات لم تلقَ اهتمامًا كافيًا في ذلك الوقت، وظلت لغزًا دون إجابة لسنوات طويلة.
عودة البحث.. تقنيات حديثة تكشف الميناء الرومانيفي عام 2011، أعاد فريق من الباحثين الإيطاليين وسكان الجزيرة إحياء المشروع. ومع استخدام تقنيات المسح الحديثة، تمكن العلماء من اكتشاف رصيف ميناء روماني ضخم ما زال محافظًا على شكله، مدفونًا تحت مترين فقط من الرماد البركاني. كان ذلك الاكتشاف نقطة تحول غيرت النظرة التاريخية للوجود الروماني في الجزيرة، مؤكدة أن عيناريا لم تكن مجرد محطة هامشية، بل مدينة ساحلية مزدهرة.
الكنوز المكتشفة تحت مياه إيشيا كانت مذهلة:
عملات معدنية من عصور رومانية مختلفة.
أوانٍ فخارية قادمة من مناطق متعددة في حوض البحر المتوسط.
بقايا سفن رومانية كانت ترسو في الميناء.
مرسى بحري مزخرف برأس بجعة يرمز لقوة البحرية الرومانية.
أدوات منزلية ومعدات عسكرية توثق تفاصيل الحياة اليومية والتجارية والعسكرية للمدينة.
تؤكد هذه المكتشفات أن عيناريا لم تكن فقط مركزًا تجاريًا، بل قاعدة استراتيجية عسكرية وثقافية ذات أهمية بالغة في تلك الحقبة.
من موقع أثري إلى وجهة سياحية عالميةاليوم، تحولت المدينة الغارقة إلى وجهة سياحية فريدة. يمكن للزوار استكشافها عبر قوارب ذات أرضية زجاجية أو عبر عروض ثلاثية الأبعاد تعيد الحياة إلى شوارعها ومبانيها كما كانت قبل الكارثة. ومع ذلك، ما تزال أعمال الحفر والاستكشاف مستمرة، حيث يسعى العلماء إلى كشف الأحياء السكنية الكاملة التي قد تثبت أن عيناريا كانت مدينة متكاملة، وليست مجرد ميناء عابر.
مدينة تنهض من أعماق التاريخقصة عيناريا ليست مجرد حكاية مدينة غارقة؛ إنها رحلة عبر الزمن تكشف عن أسرار حضارة رومانية كانت نابضة بالحياة قبل أن يطويها البحر. ومع استمرار التنقيبات والأبحاث، قد تتحول هذه الأسطورة القديمة إلى أحد أهم الاكتشافات الأثرية في البحر المتوسط، لتبقى عيناريا شاهدًا حيًا على قوة الطبيعة وعظمة التاريخ الإنساني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بركان أسطورة المدينة التاريخ
إقرأ أيضاً:
محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
أطلق الفنان محمد ثروت سلسلة من التعليقات الساخرة خلال تقديمه برنامج «بعد الماتش» برفقة الفنان عمرو رمزي على قناة صدى البلد، حيث تحدث بطريقته الكوميدية عن نهائي كأس العالم، إلى جانب اختلاف نطق بعض الحروف في اللغات الأوروبية.
وقال ثروت مازحًا إن الإسبان لا ينطقون حرف الجيم، ولذلك ينطقون اسم نجم برشلونة لامين يامال بطريقة مختلفة، وبيقولوا على الراجل " ياجل" مضيفًا في تعليق ساخر: «وعلى فكرة اللاعب ده أمين شرطة»، كما واصل مزاحه بالحديث عن طريقة نطق بعض الحروف في اللغة الفرنسية، مؤكدا:" في فرنسا مش بينطقوا حرف "ر" وبينطقوا مكانها حرف "غ" علشان كده بيقولوا للأطفال " إنجغه".
وعن بطولة كأس العالم، أكد ثروت أنه كان يتمنى تتويج منتخب مصر باللقب، معتبرًا أن النسخة الأخيرة كانت فرصة استثنائية، وقال: "كنت أتمنى إننا نكسب كأس العالم في نسخته الأخيرة، لأنها النسخة الأسهل في التاريخ، يكفي إننا اتعادلنا مع إسبانيا وكنا الأقرب لتحقيق الفوز على الأرجنتين، وهما طرفا المباراة النهائية".
كما وجه الفنان محمد ثروت نصيحة لنظيره عمرو رمزي قائلًا : إنت محتاج تزور طبيب نفسي علشان بتكلم نفسك كتير".