شهدت العاصمة البريطانية جلسة المحاكمة المستقلة الخاصة بغزة، التي امتدت على يومين، اتهامات قوية للحكومة البريطانية بالتغاضي عن التزاماتها القانونية في منع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بل والمشاركة الفعلية في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي.

وأوضح الشهود خلال الجلسة، التي يرأسها النائب البريطاني السابق جيريمي كوربين، أن بريطانيا لم تتخذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل، بل سعت إلى حماية نفسها من التدقيق البرلماني والقضائي، في ما اعتبره القضاة والمحامون دليلًا على تقاعس متعمد.



وشملت أبرز الادعاءات تقديم المخابرات البريطانية معلومات مباشرة للقوات الإسرائيلية عبر طياري سلاح الجو في قاعدة أكروتيري في قبرص، دون إحاطتها للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى عدم تقديم الحكومة أي دعم للمحامي كريم خان، المدعي العام للمحكمة الدولية، بعد العقوبات الأمريكية التي أدت إلى إغلاق حسابه البنكي في بريطانيا. كما أشار الشهود إلى استمرار وزارة التجارة البريطانية في السماح باستيراد منتجات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، على الرغم من قرار محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024 الذي اعتبر الاحتلال غير قانوني.

واستعرضت المحكمة أيضًا قضية جيمس هندرسون، العامل في منظمة "World Central Kitchen"، الذي قتلته ضربة جوية إسرائيلية في 1 نيسان/أبريل 2024، حيث أُجبر أهله على الاعتماد على تحقيق داخلي للجيش الإسرائيلي، بينما تأخرت التحقيقات الرسمية لسنتين، ومنعت الحكومة البريطانية حضور محامي الأسرة عند لقائهم بالمسؤولين.

وقد وصف كوربين الشهود بأنهم "مهّدوا الطريق للحقيقة"، مؤكداً عزمه تقديم تقرير مفصل للوزير البريطاني للشؤون الخارجية، يتضمن جميع الأدلة والشهادات، لضمان مساءلة الحكومة البريطانية عن دورها في تغطية أو تيسير الجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وفي تغريدة حماسية نشرها جيريمي كوربين، رئيس محكمة غزة المستقلة، على صفحته على منصة "إكس"، شكر فيها المشاركين في جلسة التحقيق، مؤكدًا أن “الحقيقة تظهر أخيرًا”، وأضاف: “هذه مجرد البداية. لن نتوقف حتى نحصل على العدالة للشعب الفلسطيني”.

Thank you to all those who attended The Gaza Tribunal — an inquiry into Britain’s complicity in genocide.

The truth is finally coming out.

This is just the beginning. We will not give up until we have justice for the people of Palestine. pic.twitter.com/MBkSvTZWR9 — Jeremy Corbyn (@jeremycorbyn) September 5, 2025

ويعد هذا الحدث أول محكمة مستقلة من نوعها تعقد خارج غزة، معنية بجمع الأدلة والشهادات حول مسؤوليات دولية عن جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية، في محاولة لتسليط الضوء على ما يعتبره الشهود "فشل لندن المتعمد في حماية المدنيين الفلسطينيين ومساءلة إسرائيل".


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية غزة بريطانيا الفلسطينية محكمة الاحتلال الحرب بريطانيا احتلال فلسطين غزة محكمة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته

حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».

وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.

ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.

ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.

وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.

وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».

وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.

وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.

وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.

هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • سماع الشهود في محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعي بكرداسة .. الأحد
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • اعترافات صانعة محتوى متهمة ببث فيديوهات رقص بالقاهرة
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته