عربي21:
2026-07-23@23:10:26 GMT

ستارمر يلتقي هرتسوغ في لندن وسط خلافات حول حل الدولتين

تاريخ النشر: 10th, September 2025 GMT

ستارمر يلتقي هرتسوغ في لندن وسط خلافات حول حل الدولتين

التقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في لندن، وسط أجواء مشحونة تعكس خلافا عميقا حول مستقبل القضية الفلسطينية، إذ يتمسك ستارمر بحل الدولتين بينما يرفضه هرتسوغ

ونشرت صحيفة "الغارديان" مقالا لمحرر الشؤون الدبلوماسية، باتريك وينتور، قال فيه إن اجتماع في لندن بين كير ستارمر والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ جاء في وقت بالغ الصعوبة على أي من الزعيمين، وبعيدا عن تحسين العلاقات البريطانية الإسرائيلية، يخاطر هذا اللقاء بتراجعها.



وأضاف كاتب المقال أنه بمجرد إدراج اجتماع يوم الأربعاء في جدول أعمال داونينغ  ستريت، كان هناك أمل ضئيل في أن يستمع الرجلان إلى بعضهما البعض على الأقل بشأن رؤيتيهما المتضاربتين لمستقبل إسرائيل، بما في ذلك حل الدولتين للصراع الفلسطيني، وهي رؤية شاركها هرتسوغ سابقا.

وتابع أنه على حد تعبير وزير الشرق الأوسط السابق أليستير بيرت، سيتحدث الرجلان متجاوزين بعضهما البعض عندما يلتقيان في مقر رئاسة الوزراء، حيث أن لديهما في النهاية رؤيتين مختلفتين تماما حول كيفية تحقيق الأمن لإسرائيل.


وأضاف وينتور أنه لا يزال ستارمر يصر على حل الدولتين الذي لا تحكم فيه حماس، وتُجرى انتخابات فلسطينية في غضون عام، ويُعاد تشكيل السلطة الفلسطينية وتصبح الشريك المنشود للسلام.

وتابع أن هرتسوغ، عضو حزب العمل الإسرائيلي، وافق على هذه الرؤية في السابق، ولكن بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يبدو أنه، مثل معظم الإسرائيليين، فقد كل ثقته في الحكم الذاتي الفلسطيني.

وأضاف أن الخلاف انعكس في كيفية رد الرجلين على هجوم بنيامين نتنياهو على حماس في الدوحة.

وقال وينتور أن ستارمر، أدان مثل دونالد ترامب، الهجوم باعتباره انتهاكا لسيادة قطر. قال هرتسوغ إن قرار "ضرب القيادة العليا لإرهاب حماس مهم وصحيح... ففي مواجهة الإرهاب والشر المطلق، من الضروري القتال بعزم وجرأة من أجل تحقيق إطلاق سراح الرهائن أولا وقبل كل شيء وخلق مستقبل أفضل لنا ولجيراننا".

وتابع أن رؤية إسرائيل لذلك "المستقبل الأفضل" هي ما سيرغب ستارمر في دراسته، بما في ذلك ما إذا كان يعني إسرائيل الكبرى وضم الضفة الغربية. وقد عبّر وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتنغ، عن ذلك بوضوح قائلا: "أعتقد أنه يجب عليه أن يوضح أنه إذا لم تكن نية حكومة إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية أو تطهير عرقي، فكيف يظن أن حكومته الإسرائيلية ستحقق هدفها المعلن المتمثل في تطهير غزة من الفلسطينيين دون جرائم حرب، أو تطهير عرقي، أو حتى إبادة جماعية؟"

وأضاف وينتور أنه يكمن القلق في أن التمييز الذي تُقيمه المملكة المتحدة بين حماس - التي لا يمكنها أن تكون جزءا من حكومة جديدة في فلسطين ويجب نزع سلاحها - وسلطة فلسطينية معتدلة مُصلحة بتفويض انتخابي جديد، لم يعد له أي صدى لدى هيرتسوغ.

وتابع وينتور أنه يُنظر إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أنه مكافأة لا يمكن تفسيرها لحماس وخيانة لإسرائيل من قِبَل الحكومة البريطانية، التي كانت حليفا مُستقلا عظيما في الماضي، لكنها الآن مُسيّرة من قِبَل الفرنسيين.

وقال وينتور أن هرتسوغ يتمتع بالحماية في رفضه لحل الدولتين لعلمه بأنه مدعوم من وزارة الخارجية الأمريكية، ويتجسد ذلك في رفضها منح تأشيرات لوفد السلطة الفلسطينية بأكمله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وأضاف أن ما قد يثير قلق البعض في وزارة الخارجية الإسرائيلية ليس فقط المزاج السائد في البيت الأبيض المتقلب، بل أيضا اتجاه الرأي العام في أوروبا وأجزاء من الولايات المتحدة، حيث يبدي الناخبون انزعاجهم من الدمار والموت الذي لحق بالفلسطينيين العاديين.

وأردف أن استطلاع جديد أجرته شركة إبسوس موري هذا الأسبوع أظهر مدى الضرر الذي ألحقته أساليب إسرائيل بسمعتها. فباستبعاد "الذين أجابوا بلا نعلم"، يرى 75 بالمئة من عامة الشعب البريطاني أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة قد تجاوزت الحد، بينما يرى 13 بالمئة أنها صحيحة تقريبا، ويقول 11 بالمئة إنها لم تتجاوز الحد الكافي.

وقال إن من بين ناخبي حزب العمال، يعتقد 80 بالمئة أن إسرائيل قد تجاوزت الحد، ويعتقد 17 بالمئة أن إسرائيل قد بلغت الحد الكافي أو لم تتجاوزه.

وتابع أن الناخبون البريطانيون قالوا إن الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة الأكبر عن الحرب (23بالمئة)، متفوقة على حماس (20 بالمئة) في المرتبة الثانية والولايات المتحدة (3 بالمئة) في المرتبة الثالثة.

فيما قال 44 بالمئة من الناس إن المملكة المتحدة يجب أن تعترف بفلسطين كدولة، بينما يقول 13 بالمئة فقط إنه لا ينبغي لهم ذلك، مما يشير إلى وجود قاعدة دعم قوية لهذه الخطوة.

ومع ذلك، يعتقد 41% من الناس أنها لن تُحدث أي فرق في حل الصراع. والأقل إثارة للدهشة، نظرا لأن مثل هذه الأسئلة من المرجح دائما أن تؤدي إلى رد فعل سلبي، يعتقد الجمهور البريطاني، بنسبة 49% مقابل 10%، أن ستارمر لم يقم بعمل جيد بشأن القضية الفلسطينية.

وأضاف كاتب المقال أن معظم من في داونينغ  ستريت يركز على الناخبين الذين خسروا أمام الإصلاح بسبب قضية القوارب الصغيرة، لكن البعض يراقب أيضا ما يحدث على اليسار، وكيف تثبت غزة أنها رقيب تجنيد جاهز لتحالف غرين-جيريمي كوربين الناشئ. لا يزال الوقت مبكرا، لكن غزة، بقدر ما هي مسألة الرعاية الاجتماعية، قد تكون العائق الأكبر أمام انتخاب بريدجيت فيليبسون، المرشحة المفضلة لستارمر لمنصب نائبة زعيم حزب العمال.

وتابع وينتور أنه لم تعزز هذه الديناميكية تصريحات ديفيد لامي، الذي كان وزيرا للخارجية حتى الأسبوع الماضي، هذا الأسبوع، بأن بريطانيا لم تُقرر وقوع إبادة جماعية في غزة، وأنه لا يوجد دليل على استخدام أجزاء من طائرات إف-35 التي باعتها المملكة المتحدة لإسرائيل في جرائم حرب. أما على يسار حزب العمال، فمن شبه المؤكد وقوع إبادة جماعية في غزة.

وأضاف أن هناك أصوات منفردة في الحكومة مستعدة للدفاع عن استعراضات إسرائيل للقوة. فقد أيد سفير المملكة المتحدة في واشنطن، بيتر ماندلسون، الهجمات الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية، وهي هجمات شملت محاولات لاغتيال القيادة السياسية الإيرانية.

واختتم وينتور أنه  ليس من الواضح ما إذا كان ستارمر، المحامي في مجال حقوق الإنسان الذي جعل من التمسك بالقانون الدولي أحد مبادئه التوجيهية، يتبنى وجهة نظر متفائلة بشأن العنف كمكمل للدبلوماسية، أو بشأن فعاليته.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية كير ستارمر الاحتلال إسحاق هرتسوغ بريطانيا بريطانيا الاحتلال إسحاق هرتسوغ كير ستارمر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المملکة المتحدة إبادة جماعیة حل الدولتین وتابع أن

إقرأ أيضاً:

لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج

 

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.

 

وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.

  

غضب حكومي سوداني

وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.

 

وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".

 

وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".

 

واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".

  

الإمارات حاضرة رغم النفي

ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.

 

وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة

الجماعية".

 

في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.

 

وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.

  

لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟

يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.

 

ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى

مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.

  

انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات

وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.

 

ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.

 

وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.

  

مستقبل السودان على طاولة لندن

ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.

 

وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.

 

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة