أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم أن أولوية الحركة في هذه المرحلة تتمثل في "الوقف الفوري للعدوان الصهيوني وحرب الإبادة على قطاع غزة"، مجددا تمسك الحركة بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة، والدفاع عن تطلعاته نحو التحرير والاستقلال.

جاء ذلك في كلمة ألقاها باسم الحركة وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لمعركة "طوفان الأقصى" التي توافق السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حماس وإسرائيل بعد عامين من طوفان الأقصىlist 2 of 4وزير خارجية مصر: تقدم كبير في مفاوضات غزة بشرم الشيخlist 3 of 4هل خدمت "طوفان الأقصى" قطاع غزة أم منحت إسرائيل فرصة تدميره؟list 4 of 4كيف يرى المغردون "طوفان الأقصى" في ذكراه الثانية؟end of list

وحيّا برهوم الشعب الفلسطيني العظيم في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل ومخيمات اللجوء، مثمنا صموده الأسطوري رغم عامين من القصف والتدمير والحصار والتجويع.

كما وجه تحية خاصة للمقاومين المرابطين على خطوط المواجهة، وللأسرى والجرحى والنازحين الذين وصفهم بأنهم "صناع الكرامة وأيقونة البطولة"، مشيرا إلى أن تضحياتهم "سطّرت تاريخا من العزة لشعبنا وأمتنا".

وحمّل القيادي في حماس الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية "حرب الإبادة والتجويع الممنهج والتدمير الشامل" المستمرة منذ عامين كاملين، مؤكدا أن هذه الحرب تجاوزت كل الأعراف الإنسانية والقانونية، وأن ما تعرض له القطاع لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلا من حيث حجم الدمار وعدد الضحايا.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني واجه "آلة القتل الصهيونية" بصلابة نادرة وإرادة لا تنكسر، رغم النزوح القسري والحرمان من أبسط مقومات الحياة، كما واجه "مجازر يندى لها جبين الإنسانية".

حصيلة العدوان

واستعرض برهوم بالأرقام "الحصيلة المروعة للعدوان"، قائلا إن أكثر من 67 ألف فلسطيني استشهدوا، وأصيب نحو 170 ألفا بجروح مختلفة، في حين لا يزال أكثر من 15 ألف مفقود تحت الركام، لافتا إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من النساء والأطفال.

وأوضح أن نحو 95% من ضحايا العدوان هم من المدنيين العزل، معتبرا ذلك "وصمة عار في جبين الاحتلال وكل من وفر له الغطاء السياسي والعسكري".

إعلان

وأشار إلى أن الحرب في الضفة الغربية والقدس لم تكن أقل خطورة، حيث تواصل إسرائيل سياسة الضم والتهجير وفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، في ما اعتبره "خطة فاشية تهدد الأمن الإقليمي والدولي".

وتطرق برهوم إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن أكثر من 80 أسيرا ارتقوا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والحرمان من الغذاء والدواء.

واعتبر أن هذه الجرائم تمثل فصلا جديدا من فصول الإبادة الممنهجة التي تستهدف كسر إرادة الفلسطينيين، داعيا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في محاسبة قادة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية.

وفي سياق حديثه، أشاد برهوم بصمود الشعب الفلسطيني واحتضانه للمقاومة، مؤكدا أن هذا الاحتضان الشعبي هو "الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل مخططات الاحتلال التصفوية"، كما أضاف بأن تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية يمثل السند الحقيقي لاستمرار المقاومة في وجه العدوان.

وأكد برهوم أن معركة "طوفان الأقصى" كانت استجابة تاريخية لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنها لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل "نقطة تحول مفصلية" في الصراع مع الاحتلال، إذ أسهمت في فضح طبيعته الاستعمارية التوسعية وكشفت زيف ادعاءاته أمام العالم.

حرب شاملة

كما شدد على أن الحرب التي يشنها الاحتلال منذ عامين ليست موجهة ضد حركة حماس أو فصائل المقاومة فقط، بل هي "حرب شاملة ضد الوجود الفلسطيني برمته"، تهدف إلى كسر إرادة الشعب وطمس هويته الوطنية.

وحذر من النيات التوسعية الإسرائيلية التي تطال أراضي وسيادة دول عربية وإسلامية، وهو ما يتطلب -حسب قوله- موقفا عربيا وإسلاميا حازما يتجاوز بيانات الشجب إلى خطوات عملية رادعة.

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أشار برهوم إلى أن الحركة تعاملت بمسؤولية عالية مع كل المقترحات الخاصة بوقف إطلاق النار خلال العامين الماضيين، مبينا أن وفد حماس المشارك في مفاوضات القاهرة يسعى إلى "تذليل كل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق عادل يلبي طموحات الشعب الفلسطيني".

وبيّن أن أبرز مطالب الحركة تتمثل في وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع، وإدخال المساعدات دون قيود، وضمان عودة النازحين، والبدء بإعادة الإعمار تحت إشراف هيئة فلسطينية من التكنوقراط، إضافة إلى إبرام صفقة تبادل أسرى عادلة.

واتهم برهوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة إفشال جولات التفاوض كما فعل سابقا، محذرا من أن استمرار الاحتلال في سياسته الحالية سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأشاد برهوم في ختام كلمته بالمواقف العربية والإسلامية المساندة للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى الدور الذي تضطلع به كل من قطر ومصر وتركيا في الوساطة، كما ثمّن مواقف اليمن ولبنان وإيران الداعمة للمقاومة.

ودعا الدول العربية إلى تفعيل المقاطعة الشاملة للكيان الإسرائيلي وقطع العلاقات معه، مؤكدا أن "التحرر لا يتحقق إلا بتكامل الموقف السياسي مع الفعل الشعبي والميداني".

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الشعب الفلسطینی طوفان الأقصى مؤکدا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر

قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.

وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • حماس تنعى المناضل الياباني "كوزو أوكاموتو"
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال